أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق















المزيد.....

الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بلد الحضارة والتاريخ وموقعه الثقافي ونضال شعبه وقواه الوطنية الديمقراطية وتحرره من ربقة الاستعمار اصبح مع شديد الأسف في حالة يرثى لها حيث صنف في اسفل قائمة البلدان في الكثير من النواحي الحياتية، واليوم نجد ان الأزمة المعقدة الحالية التي تعصف به هي ازمة شمولية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والثقافية والأمنية والخدمية والصحية ...والخ والتي انتجت عملية سياسية تعج فيها الاضطرابات السياسية والصراعات والتناقضات والخلافات التي أوصلت العراق الى حالة يرثى لها وفي مقدمتها مخاطر الانقسام الطائفي والحرب الأهلية وتصاعد حدة الاغتيالات وممارسة العنف غير المسبوق والتردي في المجالات كافة ونقول بصراحة ان معالم انهيار الدولة بدأت تظهر بوضوح اما العلاجات فهي غائبة بل غير موجودة الا في الخطابات الطائفية والتوجهات السياسية المتدنية وتعطيل الكثير من مواد الدستور واستخدام كلمة " احنا الأكثرية" كسوط لعقاب المكونات والمعارضين واعتبار أي دعوة للتغيير والتجديد محاولة لأخذ السلطة من الفاشلين الذين حكموا البلاد اكثر من ( 20 ) سنة اما قضية تبادل السلطة سلمياً فقد الغيت كما هي الممارسة العملية من الدستور.
عندما نتحدث عن الأوضاع المأساوية بعد (23 ) عاماً وما أصاب البلاد من الاحتلال الأمريكي ثم التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية ومن المحاصصة الطائفية وآفات الفساد والمليشيات الطائفية المسلحة التابعة لا يمكن ان ينسينا فترة ال(35) عام من الحكم الدكتاتوري البعثي ونقول بكل صرحة لم يكن عصر النظام السابق عصراً ذهبياً لأنه يتحمل ما أ صاب العراق من كوارث وأزمات لا تحصى والكارثة الكبرى في الاحتلال هي من مخلفات السياسة الدكتاتورية والعقلية القومية المتطرفة والفهم الخاطئ لمقولات التاريخ ، وهو امر معروف ولا يمكن مقارنته او مساواته بما حدث منذ عام 2003 ، النظام السابق كان نظاماً دكتاتورياً فرديا قمعيا بكل ما هو قمعي تسلطي دموي أما نظام المحاصصة الطائفية الذي قام بعد 2003 فله ايضاً مساوئ لا تختلف عن تلك الا بالشكل، اما المشترك بين الاثنين "تدمير البلاد وسبي العباد" ولا نريد ذكر أكثر من هذا المثل لأنه يوفي بالغرض، منذ انقلاب 8 شباط الدموي عام 1963 وما لاحقه في انقلاب 17 / 7 / 1968 ثم احتلال 2003 واكثرية الشعب العراقي يدفع ضريبة الإرهاب والقمع والاعتقالات والسجون والاتهام الجاهز بالإرهاب وفق المادة ( 4 ) وتحت طائلة من الحجج التي اطلقها نظام المحاصصة ليتسنى لمن يقود البقاء على كراسي الحكم وفي عقولهم جملة ( منو يكدر!!) ، والآن يعاني العراق من التركة الماضية ومن التوجهات السياسية والطائفية والفساد المالي والإداري ومن السلاح المليشياوي المنفلت وتباشير الدولة العميقة ** ملموس وظاهر مثلما اسلفنا هذه الأزمات سوف تقضي على الأخضر واليابس والمتضرر الاكبر هي الفئات الكادحة والفقيرة والعمال والفلاحين الفقراء وصغار موظفي الدولة وغيرهم وبدلاً من تحقيق حلم أكثرية المواطنين العراقيين الذين عاشوا حياة مشوهة بدون أي حقوق مدنية او سياسية أقيمت دولة هجين ما بين الدينية والطائفية وبين هوامش من الدولة المدنية، اما الدولة المدنية دولة المواطنة العراقية فقد أصبحت في خبر كان بتدخل رجال الدين وإصدار قرارات واحكام قرقوشية، وبدلاً من تحقيق العدالة والمساواة دولة القانون والديمقراطية بما فيها التداول السلمي للسلطة صار التوجه الطائفي والعرقي أساس الدولة، وبدلاً من الرخاء وعدم الغلاء والاسعار المنخفضة ومراعاة الفئات الشعبية وعدم التجاوز على حقوقهم فقد ازدادت الأوضاع الخاصة والعامة بكل تفاصيلها من السيء الى الأسوأ مما اصبح الوضع المعاشي والاقتصادي في خانقة مضنية والفساد المالي والتخريب والدمار لقطاع الخدمات " النفط والماء والتعليم والصحة والسكن...الخ " ومنذ حوالي (23) عام ولم يتم الاعتماد على القطاعات الاقتصادية بل اهملت تماماً ما عدا الاقتصاد الريعي للنفط ثم سرقة المال العام بدون أي رادع ضمير واشار الحزب الشيوعي العراقي " في الوقت الذي نجدد فيه تحذيرنا من استمرار هذا النهج الذي يدفع اقتصادنا الوطني نحو الهاوية، نعلن بوضوح أن أي محاولة لتحميل المواطنين، ومنهم الموظفون ذوو الرواتب المحدودة والكادحون وأصحاب الدخول البسيطة، تبعات هذا الفشل السياسي"
ليس الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قد تدهورت فحسب بل النسيج الاجتماعي والعلاقات بين المكونات أصابها الخلل ولم تسلم من التدخل الطائفي وفرض المفهوم الديني الطائفي على المكون الثاني وغيره وفق مفهوم الأكثرية وبواسطة المليشيات الطائفية المسلحة وهو ما حدث في جرف الصخر ومناطق في محافظة ديالى وغيرها واستخدام المليشيات المسلحة التابعة والحشد الشعبي في عمليات التهجير وتسليب الأراضي باتجاه التغيير الديمغرافي، والانكى من كل ذلك التبعية المطلقة لإيران التي جعلت من القرار العراقي عبارة عن تابع للقرار الإيراني مما جعل الدولة العراقية مجرد اسم بدون شرعية لأن أكثرية الحكومات العراقية تنتظر ما يخطط لها ، وايران ترى العراق ارض تابعة بكل خيراته وعليه تنفيذ ما يملى في السياسة في الحرب او السلام ولا نريد الاطالة وذكر المواقف والأسباب فها هي الحرب الثانية المدمرة والتي قلنا عنها بانها ستشعل المنطقة وتتوسع لتشمل دول أخرى وفعلاً ما حدث وما نعيشه خير مثال العراق والمحاولات غير الصحيحة لجره بحجة المذهب والطائفة الى اتون الحرب الماحقة التي اشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية التي حذرنا منها وكشفنا نواياهما ونصحنا الحكام الإيرانيين بتجنبها وتجنب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة من لهيبها ومواجعها الكارثية التي تبشر بالدمار والخراب وزهق النفوس البريئة، ها هي الحرب القذرة التي لم تسلم المنطقة منها يحاول البعض من القوى والتنظيمات والمليشيات الطائفية زج العراق والشعب العراقي في ويلات ومأساة عاشها ولطالما ذاقها من خلال الحروب السابقة او من خلال الحروب الداخلية ثم الاحتلال الأمريكي المقيت والإرهاب المعروف.
ان الأزمة الملازمة للعراق لا يمكن ان تنتهي الا بتفعيل عملية استقلال القرار السياسي ورفض التبعية ورفض التدخل في شؤونه الداخلية بحجج القومية والطائفية والدينية وطبعاً ان أي اصلاح حقيقي لا يمكن وملفات الفساد باقية والتلاعب بالأموال العامة وضخ الثقافة الغريبة عن المواطنة العراقية والبقاء على نهج المحاصصة الطائفية ثم الخروج من الدولة العميقة بالتخلص من المليشيات الطائفية المسلحة والتابعة التي تتقاسم السلطة مع الحكومة ولا يمكن نسيان ضرورة استقلال القضاء لكي يستطيع القيام بواجبه القانوني والوطني
ــــــــ
** مفهوم الدولة العميقة : قوى مهيمنة تعمل في السر، واتخاذ قرارات سياسية لا ترتبط بالشفافية والديمقراطية وتخدم مصالح القوى المهيمنة وهي خارج الأطر القانونية والدستورية



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدارك الوهم الرهيف
- ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**
- سفينة الضباب في المرافئ
- رواتب المسؤولين الكبار ورواتب الموظفين والعمال في العراق
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق
- شهادة التأمل في الفصول
- تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق


المزيد.....




- مذيع CNN لمسؤول إيراني: لماذا تقصفون أهدافًا في دول الخليج؟ ...
- -نستهدف أرضا أمريكية-.. لاريجاني يتحدث عن هجمات إيران على ال ...
- ترامب: 48 من قادة إيران قُتلوا في غارات أمريكية وإسرائيلية
- أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا جراء الهجوم الأمريكي الإ ...
- نحو 70 إسرائيليًا بين قتيل وجريح.. ضربة إيرانية تستهدف بيت ش ...
- ترامب: قادة إيران الجدد يرغبون في الحوار ووافقت على ذلك
- الحذر يخيم على العراق .. قصف وتظاهرات ومخاوف
- بخصائص شبه خيالية.. شركة فنلندية تعلن تطوير أول بطارية صلبة ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية ...
- من هوالحرس الثوري الايراني؟


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق