أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى محمد غريب - ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**















المزيد.....

ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 00:30
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


منذ حرب الأيام( 12 ) بين إسرائيل والهجوم الأمريكي المباشر على المفاعلات الإيرانية ظلت الأوضاع متوترة والاستعدادات للحرب على قدم وساق وتهديدات ترامب البراغماتي بالهجوم على ايران اذا لم تخضع لشروطه، المشكلة لا يمكن توقع تنبؤات ملموسة لما تخطط له الإدارة الامريكية بقيادة ترامب وبخاصة التقلبات المستمرة وما ينتج من مهمات في ما بين فترة وأخرى لا بل بين لحظة ولحظة مما يزيد الأوضاع تعقيدات من الصعوبة بمكان التكهن بالوقت او التنفيذ او اللاتنفيذ والانتقال للحل التفاوضي وقد يتوصل المرء المتابع ان كل ما يجري يخضع للاستراتيجية الامريكية الرأسمالية للهيمنة والتحكم في الشرق الأوسط والتوجه لإجراء تغييرات توافق النظرية الإسرائيلية التي تهدف الى شرق أوسط جديد يتبنى سياسة التطبيع فترة الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي، هذه الإشارة تكشف السياسة الأمريكية الجديدة القديمة بقيادة ترامب والتنافر في مجمل التصريحات لمواجهة التحديات التي تتناقض هذه السياسة العدوانية ومخلفات الحروب التي شنتها إسرائيل وحروب أخرى اشعلتها المخططات المشبوهة لإفراغ محتوى التعاون والتضامن بين دول الشرق الأوسط ولإنجاح المخطط العام ومن اجل تنفيذ الجديد فقد تدخلت الإدارة الامريكية بقيادة ترامب لإنهاء الأوضاع في الحرب على غزة وكذلك لبنان وتمكين إسرائيل من السيطرة على شمال غزة والضفة الغربية والعودة لسياسة الاستيطان كجزء من المشروع الكبير الذي يخدم إسرائيل الكبرى، الرئيس الأمريكي لا يسعى للتوسع الإسرائيلي فحسب بل والتوسع الأمريكي وفق أطماع امبريالية استعمارية وهو ما يستدل به خطاب الرئيس الأمريكي الموجهة للامة التي يقول فيه " إنها أمّة البيض " الأنجلوساسكون البروتستانت." أما البقية، فهم عبء على أمريكا، بمن فيهم البيض من غير الفئة إياها، كحال سلفه بايدن الذي نال حصّته من الهجاء" ولم يخف ترامب سياسته التوسعية وموقفه الشوفيني اتجاه الاخرين وظهرت في موقفه من " كرون لاند " الذي أراد ضمها بالقوة ثم كندا ومواقع اخرى ، وفي هذا الخطاب المركز فصل بين الأمريكيين الذي سماه الانجلوساسكون وبين بقية الأمريكيين من دول أمريكا اللاتينية والصوماليين وغيرهم ويعتبر الأخيرين سرقوا مقدرات أمريكا وقد" "تتدهور الدول حين تفقد وحدتها الداخلية ويواجهها تحدٍّ خارجي قوي وأمريكا الآن في هذه المرحلة، ومعها الغرب الذي طالت سيطرته على العالم، وآن أن يخضع لسُنّة التداول" هذا الخطاب التحريضي المتسم بالعداء للمكونات الأخرى وبخاصة المهاجرين حيث استولوا على المدخرات " ولقنوا ابناءكم كراهية أمريكا" ويضمن خطابه التهكمي قائلاً ". أما الآن فلديكم رئيس يدافع عن المواطنين الملتزمين بالقانون والعاملين بجد، أولئك الذين يجعلون هذه الأمّة تعمل. وبعد عام واحد فقط، حققنا إنجازات تفوق ما كان يمكن لأي شخص تخيّله". وأنهى خطابه البراغماتي باتهام الصوماليين بسرقة المليارات في "مينيسوتا "**
لا نريد الاطالة في التوجهات التوسعية لترامب في عهد رئاسته الثانية وفي الوقت نفسه نتفحص التوجهات السياسية التهديدية لحد هذه اللحظة وتمديد التهديد لإيران شهراً آخر لقد اعد ترامب العدة بعد نتائج الانتخابات الامريكية عام 2024 بتشكيل فريق يتوافق مع توجهاته وادارته لقضايا أساسية منها الموقف من قضية الشعب الفلسطيني ومساندة إسرائيل في تنفيذ مخططاتها وشهدت فترة رئاسته الأولى نقل السفارة الامريكية الى القدس وهو ما لم يجرأ احد من الرؤساء الامريكيين القيام به ثم موقفه المعروف من البرنامج النووي وإلغاء الاتفاقية السابقة التي وقعت في عهد الرئيس الأمريكي أوباما ومنذ اللحظات الأولى لرئاسته الثانية باشر الرئيس الأمريكي ترامب في تنفيذ خططه الداخلية حول المهاجرين المكسيكيين وغيرهم، هذا غيض من فيض وما ترتب عن السلوكيات والتصريحات والمواقف المتذبذبة فحدث فلا حرج .
ان الموقف من البرنامج النووي الإيراني والصاروخي والقيام بمد السلاح لقوى معينة والتهديد بمحو إسرائيل من الوجود هو موقف ليس وليد عام او عامين فحسب انما هو قديم وتسبب في مشاكل لا حصر لها للمنطقة إضافة لإيران نفسها وكانت التهديدات بعمل عسكري من قبل إسرائيل ودعم الولايات المتحدة الامريكية قائمة على قدم وساق وهذا ما حصل حيث شنت إسرائيل ما بين 13 و 24 / حزيران / 2025 حيث كانت مواجهة عسكرية مباشرة في تبادل اطلاق الصواريخ والغارات الجوية ودلت هذه الحرب القصيرة الى واقع مرير ان العنجهية الإيرانية وتهديداتها الفارغة بمحو إسرائيل غير صحيح وقد دمرت الكثير من المواقع في ايران كما لم تخلو إسرائيل من اضرار اصابة المدن الإسرائيلية بسبب بعض الصواريخ الإيرانية وفي نهاية المطاف حسمت الإدارة الامريكية النهاية بتدخلها المباشر وفق تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب جواباً على الأسئلة الصحافية حول التدخل فكان جوابه الغريب حينذاك ""قد أفعل ذلك… وقد لا أفعل"، مضيفاً: "لا أحد يعرف ما سأقرره". إلا ان الجواب المموه اصبح واقعاً في 22 / حزيران / 2025 حيث كانت ما يسمى " مطرقة منتصف الليل " قيام سبع قاذفات شبحية من طراز ب 2- (B –2 ) وبعد خرقها للأجــــواء الإيرانية القت(12 ) قنبلة من النوع الخارق استهدفت منشآت نووية ثم اعقبتها عشرات الصواريخ ( (توما هوك ) من الغواصات الامريكية اصابت مركز أصفهان النووي
وبهذا اوقفت المجابهة العسكرية أو ما يسمى " حرب ال( 12 ) يوم " بين إسرائيل وايران وبدأت مرحلة التهديد والخضوع لفترة قصيرة ثم جرى الحديث عن مفاوضات في تركيا وبعدها عُمان مسقط وراحت تصريحات ترامب تتلون تتوعد ثم يتحدث عن حل المشكلة عن طريق الحوار والمفاوضات وزاد المهلة الى شهر والحبل على الجرار وبقى ترامب وادارته والقرار التاريخي " بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة للمنشآت النووية الإيرانية " في خانة المراوحة ومن اجل استمرار التوترات لغرض مبيت منها هذه الاساطيل الامريكية الحربية وهي تملأ البحار ومنطقة الشرق الأوسط هذا الزخم العسكري المنقطع النظير يكفي لحرب عالمية ثالثة .
ـــــ هل القرار الأمريكي بشن الحرب على إيران عبارة عن تهديد ووعيد لدفع إيران على التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت ترفضه لسنوات طويلة؟
ـــــ ما هو موقف إسرائيل شريك أمريكا من أتفاق لا يلبي طموحاتها وتوجهاتها حول شرق أوسط جديد؟
ـــــ هل ستوافق إيران على النقاط الامريكية وهو طريق الهلاك وقد أعلنت في الكثير من المرات وعلى السنة العديد من قادتها حول " الردع عبر التصعيد" ؟
ـــــ كيف ستنتهي المظاهرات والاحتجاجات التي تطوف في إيران وبخاصة الهدف تبديل النظام؟
هنالك الكثير من الاستنتاجات والتوقعات لكن المهمة الأساسية كيف يمكن ابعاد الحرب وحجبها ان لا تكون حرباً تطال المنطقة وبلدانها لأنها الهلاك والدمار بالنسبة
اولاً: الشعب الإيراني الذي يعاني من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة وهو المغلوب على امره بين مطرقتين الحرب او السياسة القمعية
ثانياً: منطقة الشرق الأوسط وبلدان الخليج والعراق بالذات وما قد يصيبها من اضرار تدميرية وخراب واسع
نعتقد وننصح النظام الإيراني بضرورة التفاوض والحوار والوصول لحلول منطقية تخدم مصالح الشعب الإيراني وإيران بالضبط3
ــــــــ
**البراغماتيةPragmatism) تترجم إلى الذَّرائعية مذهب فلسفي بدأ في الولايات المتحدة حوالي عام 1870.. تعتبر البراغماتية ردة فعل ضد الفلسفات التقليدية التي تركز على المبادئ النظرية المجردة، حيث تؤكد البراغماتية على أن التركيز يجب أن ينصبّ على التجربة والعمل باعتبارها هي المعايير لتقييم الأفكار والمعتقدات.
** مينيسوتا :ولاية في أعالي الغرب الأوسط بالولايات المتحدة الأمريكية. وهي الولاية الثانية عشرة من حيث المساحة على مستوى البلاد والولاية الحادية والعشرون من حيث عدد السكان بأكثر من 5.75 مليون نسمة



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفينة الضباب في المرافئ
- رواتب المسؤولين الكبار ورواتب الموظفين والعمال في العراق
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق
- شهادة التأمل في الفصول
- تداعيات ترشيح رئيس الوزراء الجديد في العراق
- لحقد الشوفيني المعادي للحقوق المشروعة للكرد
- الشعب الإيراني هو الحاسم وليس الامريكان
- هرطقة الرنين الى الحنين
- القرصنة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي ترامب
- أخطار الحرب الروسية الأوكرانية على السلم في العالم
- على اعتاب 2026
- هواجس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- طلاسم مدن العراق المُغيبة
- الدولة المدنية لا تبنى بالميليشيات والسلاح
- ظل الأيقونات في الاسطورة
- تجليات الحلم في الملامة
- الانتخابات التشريعية الأخيرة والمنعطف الخطير
- المخدرات الآفة التي تفتك بالشعب العراقي والعراق
- هوس الاغتراب الداخلي
- اين العراق من الدولة المدنية والمجتمع المدني؟!


المزيد.....




- قبيل جولة جنيف.. الخارجية الإيرانية: واشنطن باتت -أكثر واقعي ...
- -هجوم متعمد-.. الرئيس الأذربيجاني يتهم موسكو باستهداف سفارة ...
- حزب الله يدعو لوقف مسار -حصر السلاح-.. والجيش اللبناني يعرض ...
- نظام ترامب العالمي الجديد أصبح واقعاً… وعلى أوروبا أن تتأقلم ...
- سبعون منظمة غير حكومية تندد بمشروع إصلاح قوانين الهجرة المعر ...
- بشر بلا أسماء ومنازل تشبه الأقفاص.. شارع الشهداء بالخليل نمو ...
- نهاية درامية لجاك لانغ.. مداهمة أمنية لحفل وداعه بمعهد العال ...
- قتيلان في غارتين إسرائيليتين على بلدتي حانين وطلوسة جنوب لبن ...
- بين هرمز وجنيف.. مناورات الحرس الثوري تستبق محادثات إيران وأ ...
- أسرة عمران خان تطالب بزيارته بعد تقارير عن تدهور صحته بالسجن ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى محمد غريب - ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**