مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 00:49
المحور:
الادب والفن
اليوم الزائف مرّ بلا إشعار
نَزّ الدم القاني من رئة الأرض
سَقمتْ أنفس تستنشق ريح مقاصل سرية
وتفشى طوق الكمامات
وليغدو سلسال التطويق البشري
يهبط ناراً وزحير
مدن تبقى مسكونة بالجنيات
بغداد تئن الوجع المجزوء
بغداد تنوء زحاراً من ضغطٍ مرسوم
بغداد تقاد من السحريات المسمومة بالترياق
بغداد تُجرح من وجعِ الأوهام
اقوامٌ عادوا تباعاً لا خلق الاعراق
غشوا الوعي توابل دينية
في الباطن كان سلاح
مدنٌ أخرى لفوها بالقيرِ الاسود
وحواجز من هوشات**
واشاعوا الوهم حضارات ملغية
في اعراف العصر التكنيكي
النزف الحاصل من ادران الغيبة
والقادم من نتن القاموس
خطبوا الخطب العصماء
تابع أو جاسوس
لا خلقاً فيه ولا ناموس
ألم الجرح المحسوس
عزل الناس وفقدان الإحساس
واسفاً بغداد تئن الكامل بعد المجزوء
كيف الحاصل بعد الجهد المبذولْ؟
في التغيير
ان يركب موج الفتنة غول متربص
والدبابات الغربية تجوب نفوس الناس
بغداد المسلوبة سلبت من هوس السراق
جرحت بالتبديل
صار الترحيل عبارات من قصدير
والقتل الجالس في الطرقات
جلاس ومن ترحيل الثالوث المنشور
الكبس المتراس القابع في الديجور
بيد الحراس الموبوئين
ولصوص مأجورين ..
ها أني مطرود بلا رحمة
من بغداد الزحمة
من بيتي في حي الاكراد
كانوا خلف الأبواب عيون القط الأسود
كان المنعم طازج في الفكرة
غريب الأدوار عجيب الذوق
سنين الهجرة زادتني فطنة
وتعلمت الصبر على مضض الأيام
هم نشروا الوهم بدائل من علم ملموس
في اليوم الزائف
في التاريخ الواقف
حيث المهزلة المكتوبة بالحرف الأعوج
والعهد الأعرج
وتباشيرٌ تشنق من الاختام الهوجاء
بغداد تعرّت زهرتها من ريح قار
بغداد تئنّ نزيفاً من عار
آه يا بغداد الزمن المخصي
فمتى الميعاد ؟
ومتى الإنقاذ؟
ومتى نهتف من دهشة؟
نتخلص من قاذورات الصرف الصحي
ــ
** الهَوْشَةُ: تهيج الاضطرابات وخلق الفتنة
23 / 3 / 2025
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟