أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تداعيات تكليف علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق














المزيد.....

تداعيات تكليف علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن مشكلة ترشيح وتكليف رئيساً لمجلس الوزراء العراقي بعد الانتخابات سهلة وتمر بشكل طبيعي، بل العكس ولطالما اخذت ردحاً من الزمن لحين إتمام التوافقات والاتفاقيات غير المبدئية، المتتبع للكثير من الانتخابات البرلمانية في العشرات من الدول سيجد ان هذه العملية تجري حسب ما نص عليه الدستور او القوانين الانتخابية المرعية التي تنص على الوقت المتاح والقانوني ولا تخضع الى توافقات وشراء الذمم والمحاولات الشيطانية للالتفاف على الدستور مثلما حدث ويحدث في العراق وخير مثال الانتخابات الأخيرة التي انتهت وتعقدت اما بسبب خلافات داخلية او تأثيرات خارجية غير طبيعية وبعد القال والقيل وأخيرا رشح الإطار التنسيقي الكتلة الأكبر في مجلس النواب السيد علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء بعد صراع وخلافات حادة داخليا وخارجياً مثلما اسلفنا
1 ـــ خلافات داخل الإطار التنسيقي بعد الإعلان عن ترشيح نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق حيث تطاحن رأيان
ـــ رأي مع استمرار ترشيح نوري المالكي والوقوف امام الضغوطات الخارجية مهما كان الثمن بما فيها مقارعة الإدارة الامريكية والرئيس ترامب
ــــ رأي تغليب المصالح وترشيح شخصية جديدة تماشياً مع المستجدات والتهديدات بالحصار الاقتصادي ومنها الهيمنة على مبيعات النفط والدولار
2 ـــ التهديد الأمريكي الواضح بعدم ترشيح نوري المالكي او أي شخص له صلة بالفصائل المسلحة التابعة والحشد الشعبي
وكانت النتيجة ترشيح مثلما أسلفنا علي الزيدي ثم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية رسمياً وبهذا انطوت صفحة الانتظار البائسة وصار الطريق سالكاً امام رئيس الوزراء لتشكيل الكابينة الوزارية وهي مهمة صعبة وبخاصة إذا ما اتبعت الطريقة القديمة وهي المحاصصة الطائفية.
المرشح علي الزيدي شخصية مصرفية وقانونية وهو والحق يقال ان ترشيحه كان مفاجأة بعد الجر والعر وأكثر من خمسة أشهر وهو كما اشير ليس من العاملين في مجال السياسة ولهذا المهمة صعبة إلا اللهم هيئ اساساً مخطط وضع سلفاً واتفاقيات توافقية، ولدى الزيدي مهلة قانونية (30 ) يوماً لكي يشكل الكابينة الوزارية وعرضها على البرلمان لنيل الثقة، لا نريد استباق الاحداث لكننا في الوقت نفسه ان الاطار التنسيقي لم يكن موحداً ودبت فيه الخلافات منذ البداية والأكثرية مع ترشيح نوري المالكي واقلية رافضة ترشيحه مصطفة مع القرار الأمريكي تقريباً، للعلم ليس هناك خلافات فكرية او عقائدية فكلا الجهتين مع المحاصصة الطائفية والتوافقية في توزيع الحصص والوزارات لكن الخلافات التي ستدب حتماً ستكون مع الفصائل المسلحة والحشد الشعبي الذين يسعون الى مناصب وزارية حسب تمثيلهم في البرلمان وهي مشكلة خارجية من حيث ان الولايات المتحدة الأمريكية تعارض منح مناصب وزارية للفصائل المسلحة بل تذهب ابعد في مطالبها وهو حل هذه الفصائل المسلحة وضد السلاح المنفلت الذي تمتلكه هذه الفصائل بل يتهم الجانب الأمريكي ان هناك مساندة فعلية لهذه الفصائل من قبل بعض القوى المشاركة في الحكومة ومهما تحدث عن تفاصيل كيفية اختيار المناصب الوزارية والجهات المطالبة بخصوية الاستحواذ وفق المحاصصة وفق رؤيتها ومخططاتها وهي تعني ان الأزمة سوف تستمر لزمن ولن تكون سهلة أمام علي الزيدي لوجود مصاعب جمة على الرغم من اللقاءات والاجتماعات التي عقدها مع الكتل الكبيرة صاحبة القرار ونذكر منها
اولاً: المحاصة الطائفية والتوافقية الحزبية التي جرى الاتفاق عليها منذ مجلس الحكم بقيادة الأمريكي بريمر وسارت عليه حتى اللحظة الراهنة والقوى صاحبة القرار مازالت متمسكة بهذا النهج بالرغم من فشله الذريع وبالضد من مصالح البلاد والشعب العراقي
ثالثاً: الفصائل المسلحة التابعة والحشد الشعبي الذي دخلوا بقوة الانتخابات والسلاح العلني والمخفي وبحجة أحقية المشاركة في المناصب الوزارية والقرارات التي تتخذ من قبل الحكومة لا بل ان العديد من هذه الفصائل له علاقات اقتصادية والبعض من الاعمال التجارية وقضايا مالية اخرى
رابعاً : الخلافات داخل وبين التكتلات السياسية حول التقاسم وعدم التنازل عما حصلوا عليه في السابق ، للعلم هناك قضايا أخرى مرتبطة بمهمات تشكيل الكابينة الوزارية لكنها بهذا الشكل أو ذاك تتقارب مع ما طرحناه من نقاط.
في الاعتقاد ان علي الزيدي قد لا يستطيع الخروج من عنكبوتية المحاصصة والتوافقية وقضية حل الحشد الشعبي والفصائل المسلحة التابعة والسلاح المنفلت وبخاصة امام تحديات المضي الى امام والتخلص من القديم المتخلف الذي فشل في تقدم البلاد بل العكس دمرها اقتصادياً وسياسيا واجتماعياً...الخ ، واتخاذ خطوات إيجابية بما فيها تشكيل الوزارة حسب "الشخص المناسب في المكان المناسب" ننتظر ونرى أن لا خيار أمام علي الزيدي لمواجه الأزمة المستفحلة الى كفاءة وشجاعة لتشكيل الوزارة في اتخاذ القرارات الصحيحة للانتقال والتغيير وبما اننا لسنا متشائمين نقول المهمة صعبة وصعبة جداً بقدر معرفة القدرات للأطراف السياسية والمسلحة والتابعة التي تشارك في العملية السياسية التي باتت على حافة الهاوية وتحتاج الى التخلص من المحاصصة والطائفية والعمل على تخليص البلاد من الفساد المالي والإداري ومن السلاح المنفلت وبهذا الصدد نستشهد بما أشار اليه الحزب الشيوعي العراقي
"تشكيل حكومة وطنية انتقالية تهيئ لانتخابات مبكرة يمثل مدخلاً لحل الأزمة مع ضرورة توحيد القوى المجتمعية والوطنية والديمقراطية وان يترافق ذلك مع ضغط شعبي وجماهيري لفرض المطالب المشروعة في بناء الدولة التي تحترم المواطنة وحقوق الانسان وتلتزم بالعدالة الاجتماعية في توزيع الثروات".
نعم يحتاج البلد والشعب العراقي الى اتخاذ القرار والموقف الصحيح وبخاصة إذا تلكأ تشكيل الوزارة او خلق مشاكل جديدة وتحديات من قبل قوى رافضة لعملية التجديد والإصلاح والتغيير والإصرار على البقاء على الإرث القديم غير النافع والمضر باستقلال العراق وبمصالح أكثرية الشعب العراقي



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اول أيار عيد شغيلة اليد والفكر في العالم
- مشكلة انتخاب رئيس وزراء جديد في العراق!
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- النهاية المأساة والبداية الكارثة هل انتصرت إيران؟!
- تداعيات حل مجلس النواب العراقي والانتخابات الجديدة
- كردستان الاقدم والتاريخ
- بغداد تئن من وجع الاوهام
- العراق المستباح والانزلاق في آتون الحرب
- المصير المأساة والكارثة المنتظرة بعد الحرب
- مدن الأشجار المكتظة
- المناضل إبراهيم اخي
- تداعيات الدعوة لإقامة الشرق الأوسط الجديد
- شتاء الغربة والفصول
- الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق
- تدارك الوهم الرهيف
- ترامب والسياسة البراغماتية لنهج الحرب وعدم الحرب**
- سفينة الضباب في المرافئ
- رواتب المسؤولين الكبار ورواتب الموظفين والعمال في العراق
- معضلة انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق
- شهادة التأمل في الفصول


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تداعيات تكليف علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق