أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - خصائص نزيف القامات














المزيد.....

خصائص نزيف القامات


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


أقوامٌ تمضي من ذعر المأساة
وزرافاتٌ تتفاوت في التدقيق
وأنا كالظلّ على الحيطان
مرئي أو لا مرئي كالشيطان
ما كنت ابالي بالإحصاء
لولا ثقتي أن الإحصاء سليل الاخصاء
إخصاء رجالٍ منسيين
وسليل العار الاحمق في التدجين
في خلدي ترتيل الماضي المخدوع
فلهم باعٌ في التخوين
بشعاراتٍ ودمٍ مسفوح
والصوت الهادر والوعد النادر
وبعمق السم اللامع والتهجين
والكاتم في أذرعهم مرفوع
يا ويلي ما زلت أعيش الجزعَ الأسود
يوم القلب المفجوع
حتى يوم الألم التخزين!
ستون ونيف الآن على المضبوط
في خلدي أيام الحرس القومي
وسبايا في الخانات قطارات الموت الملعونة
والجيش الشعبي المعهود
وعيون العسس المزروعة قدام البيت
عند زقاقٍ ضيق
أو روضات الأطفال
ومدارسهمْ مكتظة بالأورام
في راس الشارع والأسواق الشعبية
عند المقهى الشعبي
والفرق الحزبية الجوالة
وخطوطٌ حمراء على الأبواب
تعني البيت معادي للثورة!!
وأغاني الإنذار الحزبي **
وعراقيون عراة الابدان حفاة القلب المفجوع
وخطاب التتري المرفوع
"ثم وإن لم ينتمِ حصراً" فهو القائم في الإحصاء**
وعراقيون تدعسهم عربات الحرب
وعراقيون على الأبواب الأمنية
والاعدامات الفورية في الساحات
... ... ...
كان نزيف القامات على الأرصفة الخلفية
وضباعٌ في الوانٍ شتى
وببدلات الكاكي النازية
ولها باعٌ في الشم وفي التنقيب..
في تلك الليلة المخبولة
استيقظت الفجرَ على صوتٍ
قرب الشباك من الخارج
أصغيت على مهلٍ
فكرت سذاجة مني
لصٌ يتجسس عن موجودات
قطٌ متشرد لا أصحاب له
يبحت عن فئرانٍ بيتية
خطوات الكلب المتنقل بين الابواب
أو ريح تعانق نافذة البيت العلوية
او غربان مهووسة بالتفتيش
لم يجر في بالي
رجل الجيش الشعبي المعروف ْ
جاري البعثي المتلون عبد السادة
القائم قدام البيت
والعادة في التنقيب وفي التدريب
وفضول التلبيس التدليس
شبحٌ كان يلاحقني
يتربص ظلي
يكتب عني التفصيل
والاعمدة اليومية
ونصوص نثرية
وعباراتٌ قومية
يتحايل كذب تقية
ويجامل يحصي خطواتي في الدار
يسال ابني ظافر**
اسئلةٍ من نوع استفسار**
ابني صقرٌ متمرس في التمويه
ابني تلميذ السرية
لا يفضح اسرار البيت ويسأل بالعكس
يعرف أني المقصود
الكل يباغت جاري عبد السادة
وبشكل البَلَه المدروس
بهدوء العارف والدريان
عن صرح العزة في الأقوال
والفكر المتنور في الأفعال
واشير على عمق المأساة
والغول المتربص للأنفاس
والايدي على المتراس
وعراقيات بقتْ أفراس!
... ... ...
أعوامٌ من عسر القلق المشروع
وعراق التخمة في ختم الجلادين
كان الإحصاء اليومي يسجل ارقاماً
كنت العارف أني المحصي الأول
كنت المتهيئ للرحلة السرية
والصوت الناعس يسألني أتسافر هذا اليوم؟
كان الصمت الجرح النازف في شجن يومي
والحذر المتسلط في نفسي عما كان يكون .....
يتخندق عبد السادة يومياً قدام البيت
والكل يباغت عبد السادة
بالضحك المتوارث من حذر يومي
ويسائلني
ـــ بابا أتسافر لا تأخذني؟
وانا اباغت ظافر بالقبلات
ـــــ
** كانت إنذارات الحزب البعض من الأغاني منها اغنية " يا قاسيون. الخ" لدلال شمالي
** قال صدام حسين "العراقي بعثي وإن لم ينتمِ"
** توفي ظافر 1986 تضخم في القلب اخبرتني شقيقتي بعد استدعائه للتحقيق
** كان يسأل" سافر ابوك لكركوك"
8 / 2 / 2026



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشكلة السلاح المنفلت والمليشيات المسلحة
- سنن السنين تمر في التدقيق
- ين السيادة والاستقلال وكرامة الشعب العراقي؟
- ملاحم الفكرة
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية
- تداعيات تكليف علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق
- اول أيار عيد شغيلة اليد والفكر في العالم
- مشكلة انتخاب رئيس وزراء جديد في العراق!
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- النهاية المأساة والبداية الكارثة هل انتصرت إيران؟!
- تداعيات حل مجلس النواب العراقي والانتخابات الجديدة
- كردستان الاقدم والتاريخ
- بغداد تئن من وجع الاوهام
- العراق المستباح والانزلاق في آتون الحرب
- المصير المأساة والكارثة المنتظرة بعد الحرب
- مدن الأشجار المكتظة
- المناضل إبراهيم اخي
- تداعيات الدعوة لإقامة الشرق الأوسط الجديد
- شتاء الغربة والفصول
- الأزمة العامة والنتائج الكارثية على العراق


المزيد.....




- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - خصائص نزيف القامات