مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:12
المحور:
الادب والفن
قوافل الجمال في الاوحال
أخفافها صمغٌ وطين
اسنامها دهنٌ من الاسماء
حلمت بالأسماء تَقدم من غروب
والى الشروق تبهر الوجوه
والليل يلبس حلة من نور
يبهر الأنظار يخدع الابصار
مراكبٌ تسير في الأنفاق
ولا دليل في الوقوف
القوم يركضون يلهثون من قيامة العناء
هذي السنين المقفرة ْ
مبعثرة الحدود لا آفاق
تجيء تذهب الطريق والمرور
كالحافلةْ تكتظ بالركاب
يقودهم عرابهم كصاب
وهو الذي " أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقً" **
ويقرأ النشيد عائماً من سفر الإنشاد
سلماننا النبي يجلس في سكون القرفصاء
ينادي في السباء
يا أيها السباء الغائبين
في قصعة البغاء
قوموا اخرجوا من ظلمة الكهوف
وأبنوا خياماً في العراء
قائدنا يواصل الحزن على الدفوف
والكل مبهرين والكل عاشقين
والكل مفردين والكل غائبين
يهبط واصلاً كقمة المكانْ
ومفرطاً كغربة الزمان
يصعد راكباً في دفة المكان
وصاغراً لحكمة الزمانْ
والرقص في المحطات القديمة
الرقص من مسالخٍ في سفر الالواح
هذي السنين من عجافها التغريب
والصرخة العقيمةْ
غرابة الحاجات غرابة الأبواب
غرابة الاصوات غرابة الأغراب
غرابة الاحياء غرابة الأموات
في رفعة الصلبان..
كيف التقادم والتراجع الهروب
الويل للمطلوب
الرأس قبل الجسم
العقل قبل القلب
والكل قائمٌ مرعوب
سلماننا يدق ناقوس المدينة القديمة
يدعو الى النفير
والموت في السعير
..... ..... .....
عامٌ مضى همٌ قضى
عامٌ أتى عامٌ برك
كأنه الدهر إذا وعك
لعله الظهر إذا برك
من لوعةٍ
ذاك الوطر
حتى أنبرى
مِن السهرْ
كشمعةٍ
ثم انبهرْ
في صحوةٍ
مثل القمر
ثم انجلى
من رهبةٍ
منا القهر
في لحظةٍ
شيءٌ سحر
كنوتةٍ
بلا وتر
حتى انتهى
بلا أثر
يا ويلتي من السهر
يا حسرتي عامٌ فترْ
من فرقةٍ
كأنه اندثر
لكنما حب البشر
مثل الزهر
يامن ترى
شوقاً نفر
من حسرةٍ
وغفلةٍ
صار القهر
مثل الرياح
تهزنا
تبدل الوقت إذا زهر
يروج الشرر
يقيم شره
رسومه من الحجر
تذكراً بما حصل
يا سائلاً
عما حصل
تبدل الخبر
والصوت صار مرفداً
والقول مرقداً
..... ..... .....
هذي السنن تعيش في البدن
تمضغها الفتن ووقتها المحن
في سيرها الأصوات تغرب في هباء
وتنشر الأغاني من بكمْ
فيستمع من يستمع من الهواء
في قمة الغباء
من يعتقد ان السنن غبية حمقاء
القهر جوهر الرياء
والحافلةْ تسير في طريقها الإلهاء
ونحن راكبون
ونحن قادمون
ونحن نحي حفلة الحناءْ
ـــــ
** سورة التوبة قرآن كريم
20 / آذار / 2026
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟