مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 14:01
المحور:
الادب والفن
كان لي ذكرى
كغزالٍ شاردٍ من سطوة الصياد
ومن الفخ اللصيق
وصديقاً لم أراه
منذ نيفٍ والسنين
كان كالحلم المداهن
كان كالوقت المراهن
واريجاً من بساتين العطور
كان ثغراً باسما كالتين والزيتون
ورفيقاً كالعسل
اختفى خلف النساء
ونسى الود الحنين
وتلاشى في الثواني
وإذا الوقت المجافي
مر كالحزن الرنين
والشجون الصاحيات وفي عمق العيون
فنسيت الذكر طيباً
وكما ينسى الجنين الأم
بعد عسرٍ من ولادة..
يا صديقاً
مر ردحاً
كان قطراً
من غيومٍ سارحات
وانتظرنا
وانتظرنا
وانتظرنا
فاذا الغيم انقشعْ
وكما جاء الجلاء
فإذا الحلم انقطعْ
فسألنا
وبحثنا
وابتعدنا
واقتربنا
واشتياقا في التواصل
فرسمنا بالطباشير القٌبل
همنا كان البقاء
فاذا الوقت بلا معنى ثقل
والسببْ ظلاً من الماضي ارتحل
وابتعد منا الأصول
وارتجل ودٌ قديم
وانتهى العهد الملازم للمقل
عندما صار الفراق
في وداعٍ وافتراق
... ... ...
كان لي وداً...!
وصديقاً لم أراه
منذ أعوام الفراسخ والبعاد
بعدما جف الخطاب
وانتهى وقت العتاب
وارتحل ذلك الحلم من الأفلام والكتب القديمة
والحكايا والتكايا منْ اساطير الليالي الناعمة
والنساء الساحرات الراقصات
في المرايا الذهبية
ومن الحانات في اقصى الشوارع
والسكارى يبحثونْ في معاني الله والعهد القديم
في كؤوسٍ ومن الخمر الرديء
وانتهى كافكا من المسخ الذي صار الحديد**
ثم صار المسخ من صراصيرٍ بشرية
عبوة السلخ الجديد
واختفى كامو من الفقر والطاعون**
واختفت شمس الأصيل
والوجوه السرمدية
من مجرات الوجود
... ... ...
كان لي من الامل المحال
وصديقاً ركب البحر والبر نفاه
ومن الود جفاه
زمن اخفى الحنين
من قريبٍ وبعيد من سنين
وتجلى صورةً من امنيات
وانتظرنا
وصبرنا
وانتظرنا
وصبرنا
وانتظرنا
ساهمين
وإذا جاء النداء
انهم قومٌ من الافلاك جاءوا
من مجرات عديدة
واضعين العهد في المجد العجوز
ولهم باع عصي
وكما كان صديقي قد رحل
رحلت تلك الطيوب
ثم جفت في المقل
---
**فرانز كافكا، كاتب روايات وقصص قصيرة باللغة الألمانية يعتبر النقاد كافكا أحد أكثر المؤلفين نفوذًا في القرن العشرين
** ألبير كامو المؤلف والفيلسوف الفرنسي الجزائري الوجودي كامو كان ثاني أصغر حائز على جائزة نوبل
12 / 6 / 2026
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟