أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - من فعلها... ولماذا ؟!














المزيد.....

من فعلها... ولماذا ؟!


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الأحداث الكبيرة لا يصح ان نكتفي بهوامش الأمور بل يجب أن نحاول فهم هدفها الرئيسي أولا ... ومن الذي فعلها..
وفي حادث السفينة المشتعلة في ميناء دمياط أمس كانت نظرتي له من أول لحظة أنها محاولة صريحة - وساذجة - لجر مصر لدخول الحرب...
وهو هدف إسرائيل وبنيامين نتيانياهو الاسمي... ان تدخل مصر الحرب او تدخل في صراع مع اي طرف... تتدخل في السودان مع البرهان ضد حميدتي... تتحرك باتجاه ليبيا مع خليفة حفتر ضد الدبيبة... تضرب إثيوبيا بحجة مياه النيل.. تتدخل في غزة ضد اسرائيل... المهم أن تدخل مصر حربا أو صراعا يطول أمده ويمكن عن طريقه استنزافها اقتصاديا وعسكريا... وبعدها يمكن اضعافها سياسيا وخلق فوضي واضطرابات كبري داخلها يمكن بواسطتها تحقيق كل ما يطلبونه من مصر....

وقد تنبهت مصر بذكاء شديد لكل الفخاخ التي نصبت لها... وتجاوزتها بحكمة...
ومن هنا كانت المحاولة الصريحة - والساذجة - أمس لترتيب دخول مصر للحرب الدائرة اليوم في الخليج العربي...
ومن يتابع الحرب في جولتها الاخيرة يلاحظ شيئا هاما.. ان إسرائيل تنحت جانبا، أو طلب منها ان تتنحي جانبا وأن تبتعد عن حرب إيران، لأن المقصود في هذه الجولة بالذات هو إشعال حرب عربية إيرانية تستهلك وتستنزف الطرفين...
وقد قامت السعودية من يومين بضرب فصائل عراقية تابعة لإيران في العراق، وهو ما رآه البعض دخولا سعوديا رسميا للحرب ضد إيران...
والسعودية بمفردها لا تستطيع حرب ايران... وبديهي انه لا قطر ولا الكويت ولا الإمارات ولا عمان تستطيع تغيير مجري الحرب لو قررت دخولها، فهي دول صغيرة، وعدد سكانها ضئيل جدا، وجيوشها شبه رمزية...
فمن يتبقي... وفي نفس الوقت مطلوب بشده دخوله الحرب وهو يرفض بحسم... وحدها مصر هي الباقية... وهي المطلوبة...

وقد كان رد الفعل المصري ممتازا حتي اللحظة، وبدا فاهما للغرض من القصة كلها...
كان هدف رد الفعل المصري هو وضع القصة في اطارها الطبيعي ونزع شحنة التفجير فيها... وتهدئة الصدور المشتعلة التي تريدها جنازة لا تشبع فيها لطما..
بيان أولي من وزارة البترول انه حدث فعلا حريق في سفينة... أي اعتراف بالحادث مع وعد بأن التحقيقات سوف تكشف الصورة الكاملة...
ثم بيان من رئاسة الوزراء ان طائرة مسيرة قامت بذلك... ولكن ليس هناك جهة معينة تبنت ذلك الفعل...
وهو تصرف ذكي... يطلب ممن فعلها أن يخرج الي العلن ويعلن عن نفسه...
ومصر تدرك جيدا أن إيران لم تفعلها، وليس لها أي مصلحة في فعلها، كما ان بعد المسافة بين مصر وإيران تجعل الأمر شبه مستحيل، مع وجود من مئات أجهزة الدفاع الجوي لدول مختلفة - بالإضافة الي مصر - لا بد أن تخترقها تلك المسيرة الوحيدة... والعجيبة...
وتدرك جيدا أن من فعلها هدفه جر مصر لدخول الحرب... وتطلب من ذلك الفاعل المجهول - شبه المعلوم - أن يخرج إلي العلن ويتكلم...
وهو لن يتكلم بالطبع... وإلا انكشفت القصة الساذجة كلها...
ولكن أغلب الظن أنه سيترك لإعلامه وأدواته أن يتكلمون... لذا سنري حربا إعلامية تقودها قنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي وقنوات الإخوان واصدقائهم تطلب من مصر دخول الحرب فورا، ردا على سيادتها التي انتهكت، ودفاعا عن كرامتها التي امتهنت !!!
وكأن قناة الجزيرة والعربية وقنوات الإخوان والبي بي سي يضعون سيادة مصر وكرامتها فوق الجميع !!!

وللأسف بعض ذوي النوايا الحسنة - والساذجة - عندنا صوروا الأمر أن مصر لا تقول الحقيقة في بياناتها الرسمية... وأن الإعلام المصري يكذب... واننا رجعنا الي اعلام الستينات الموجه...
لقد أثر البهتان علي هؤلاء وانطلي الزور عليهم... كما قال أحمد شوقي..
ونسوا أن الصراع صراع سياسي واستراتيجي وليس قصة سبق اعلامي !!
نسوا أن المطلوب من بلدهم فعله بقصة السفينة في ميناء دمياط جرها لحرب تنسيها صراعها الاساسي مع عدوها الحقيقي...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجيب ساويرس... ونمط من الرأسمالية !!
- الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لب ...
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...
- داعش... وبلجيكا... والغني والفقر...
- عن الإمبراطورية الأمريكية (1) كيف ولماذا نشأت الامبراطورية ا ...
- كده برضه يا قمر...
- مصر.... وليست تركيا !!
- هل الوطنية والقومية فاشية ؟!!
- هل أمريكا تريد تغيير النظام في إيران أم تريد تغيير سلوكه ؟
- كلام فارغ...
- العسكريين والمدنيين في أمريكا...
- لماذا يوجه كل اللوم لإيران ؟! ولماذا تعفي أمريكا وإسرائيل من ...
- المنزلق الخطير...
- اختراق إيران....
- مصر... ودول الخليج العربية !!


المزيد.....




- -قد يكون تحذيراً من إيران-.. خبير يعلق لـCNN على هجوم دمياط ...
- أول تصريح لوزير خارجية إيران عن مصر بعد هجوم دمياط
- عراقجي: أمن مصر يشكل أهمية قصوى لإيران.. يجب أن نكون يقظين ت ...
- السيسي: نحقق بحادث استهداف ميناء دمياط
- أردوغان وعون يبحثان بأنقرة ملفات المنطقة
- مصر: نحلل بقايا مسيرة هجوم دمياط وندرس خيارات الرد
- -أكسيوس-: البيت الأبيض يتوقع موافقة -حماس- على نزع سلاحها في ...
- فرنسا تستعد لطرد رئيسة مكتب قناة -RT- السابقة في باريس
- المحكمة العليا البريطانية توافق على نظر الطعن في حظر -فلسطين ...
- أشرف نصار يستقبل أحمد ياسر ريان بعد تتويجه بجائزتى هداف الدو ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - من فعلها... ولماذا ؟!