أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - المقعد الوزاري الغائب: متى تكتمل لوحة التمكين بامرأة في مجلس الوزراء؟














المزيد.....

المقعد الوزاري الغائب: متى تكتمل لوحة التمكين بامرأة في مجلس الوزراء؟


منى جداوي

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 11:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


حين تشرفنا بالأمس بمشاهدة السفيرة أسيل بنت سلطان الشهيل تؤدي القسم أمام سمو ولي العهد لتمثيل القيادة والوطن في مملكة السويد، تملكتنا مشاعر الفخر والاعتزاز العارم.
لم يكن هذا التعيين مجرد امتداد للنجاح الدبلوماسي الرفيع الذي بدأته الدكتورة إيناس الشهوان في العاصمة ستوكهولم عام 2021، بل جاء بمثابة تأكيد متجدد وصريح من القيادة السياسية بأن كفاءة المرأة السعودية أصبحت ركيزة سيادية لا غنى عنها في إدارة ملفاتنا الدولية والدبلوماسية المعقدة. واليوم، ونحن نرى الدماء الجديدة والشابة تتدفق في شرايين التمثيل الخارجي، يبرز في أوساطنا النخبوية والثقافية والاجتماعية سؤال وطني ملحّ، لا يحمل صيغة التمني العابر، بل صيغة المطلب الوطني المستحق:
متى نرى المرأة السعودية وزيرةً تترأس طاولات المجالس التنفيذية وتدير حقيبة وزارية مستقلة؟

إن هذا المطلب ليس قفزة في الفراغ، ولا رغبة في حرق المراحل، بل هو الاستحقاق الطبيعي والمنطقي للمنجزات المشهودة على أرض الواقع الإداري والتنموي في المملكة. فالمرأة السعودية اليوم ليست غريبة عن المطبخ الوزاري أو كواليس صناعة القرار؛ هي نائبة وزير، ومساعدة وزير، وعضو فاعل في مجلس الشورى، ورئيسة جامعة، وقائدة لهيئات ومؤسسات مالية وحقوقية ورسمية كبرى. لقد أدارت المرأة هذه الملفات الشائكة بحس وطني عالٍ وكفاءة شهد لها القاصي والداني، وتدرجت في الهرم الإداري والقيادي بكل جدارة، واكتسبت التراكم المعرفي والتنفيذي اللازم، ولم يتبقَ أمامها سوى خطوة واحدة لتكتمل الحلقة التمكينية الشاملة: صدور الثقة الملكية بتعيينها وزيرة.
نحن هنا لا نطالب بالتعيين لمجرد تحقيق "التمثيل الجندري" أو مواءمة المؤشرات الرقمية العالمية ومواكبة المظاهر السياسية، بل نطالب بفتح الباب لكفاءات وطنية نسائية ناضجة، يمتلكن من التأهيل العلمي الأكاديمي والخبرة الميدانية ما يؤهلهن لقيادة وزارات حيوية وتطويرها بشكل جذري. هناك ملفات عديدة (كالتعليم، الصحة، الثقافة، الشؤون الاجتماعية، أو حتى الاستثمار والاتصالات) تزخر بأسماء نسائية سعودية قيادية أثبتت نجاحها الإداري في الصفوف الثانية والثالثة. إن بقاء مقعد الوزير حكراً على الرجال حتى الآن، رغم وجود هذا البديل النسائي الكفء والمؤهل تأهيلاً عالياً، يترك فجوة واضحة في مشهدنا التنموي الشامل الذي يطمح إلى الاستفادة القصوى من كافة طاقات الوطن دون استثناء أو إقصاء بناءً على الجندر.
إن النهضة الشاملة التي صاغتها رؤية السعودية 2030 بنيت على فلسفة استثمار رأس المال البشري بكافة أطيافه. وقد أثبتت الأعوام الماضية أن المراهنة على بنات الوطن كانت رهاناً رابحاً في كل الميادين، من الفضاء والعلوم إلى الاقتصاد والدبلوماسية. ولم يعد المجتمع ينظر إلى هذه التحولات بريبة أو توجس، بل أصبحت الكفاءة وحدها هي المعيار والفيصل في التقييم والقبول. لذا، فإن ترقية هذا التمكين ليصل إلى حقيبة وزارية كاملة الصلاحيات يمثل النضج الطبيعي لهذه التجربة الوطنية الملهمة، ويبعث برسالة قوية للداخل والخارج بأن السعودية الجديدة لا تضع سقفاً لطموح مواطنيها.
إن القيادة الحكيمة التي حطمت قيود العقود الماضية، وجعلت تمكين المرأة ركيزة أساسية في نهضة المملكة واستقرارها وصناعة مستقبلها، قادرة اليوم على اتخاذ هذه الخطوة التاريخية المنتظرة التي يترقبها الجميع بشغف. إننا نتطلع بفخر كبير إلى اليوم القريب الذي نرى فيه امرأة سعودية تؤدي القسم أمام خادم الحرمين الشريفين كوزيرة، لتثبت السعودية مجدداً للعالم أجمع أن الكفاءة والولاء والعطاء هي المعايير الوحيدة لبناء مستقبل الوطن، ولتكتمل صياغة لوحة التمكين الوطني الشامل الذي نسير فيه معاً بخطى واثقة وثابتة نحو القمة.



#منى_جداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توطين العبودية المنزلية: لماذا تدير المرأة السعودية وزارة بل ...
- فجوة الأهلية: تأملات في شرط الولاية بعقد النكاح للمرأة السعو ...
- الخلع المعاصر: عبودية مستحدثة ترهن كرامة المرأة السعودية بال ...
- زيف المانشيتات البراقة: المربعات المفقودة في معركة حقوق المر ...
- فخ -التمكين المالي- والفجوة الرعائية: استنزاف المرأة بين الإ ...
- إرهاب السمعة: كيف يُحاصر العرف المرأة رقمياً؟
- قاضيات الظل: أين الخبيرات من النزاعات العمالية والتجارية؟
- متى نرى المرأة السعودية وزيرة يا صُنَّاع القرار؟!
- حارسات القانون المغيبات: كيف يؤثر غياب المحاميات المتخصصات ف ...
- رحم المواطنة ومصيدة الإجراء: تفكيك البنية التمييزية في ملف - ...
- حرب الرموز: تفكيك الوصاية العرفية والابتزاز النفسي ضد المرأة ...
- قانون الأحوال الشخصية الجديد: خطوة للأمام ومساحات عالقة
- بين طموح التمكين وسقف الرتب: جدلية غياب المرأة السعودية عن ر ...
- المرأة وعضوية مجلس الوزراء السعودي: دراسة تحليليّة في أبعاد ...
- صناعة الوعي الزائف: اختطاف التاريخ وتزييف الذاكرة الجماعية


المزيد.....




- الجزائر.. خليدة بوفدوش أول امرأة تترأس المجلس الشعبي الوطني ...
- اليونيسف: مقتل وإصابة 48 طفلًا/ة في شمال كردفان خلال شهرين
- القضاء النمساوي يسدل الستار على قضية شابين سوريين متهمين بال ...
- عروس تمسك بثوبها وسط الرمال.. الطبيعة تنحت امرأة من الصخر با ...
- “ظل الساعي”.. وزارة التضامن تطلق مسلسلا إذاعيا يناقش قضايا ا ...
- خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري منذ الاستقلال ...
- العراق في مرتبة عالمية متأخرة ضمن مؤشر أوضاع النساء
- سابقة تاريخية في الجزائر.. انتخاب خليدة بوفدش أول امرأة لرئا ...
- خليدة بوفدش تدخل التاريخ كأول امرأة تترأس البرلمان الجزائري ...
- أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري منذ تأسيسه عام 1977


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - المقعد الوزاري الغائب: متى تكتمل لوحة التمكين بامرأة في مجلس الوزراء؟