أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - زيف المانشيتات البراقة: المربعات المفقودة في معركة حقوق المرأة السعودية














المزيد.....

زيف المانشيتات البراقة: المربعات المفقودة في معركة حقوق المرأة السعودية


منى جداوي

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 20:06
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لم يعد ممكناً الصمت أمام سياسة "التجميل الحقوقي" التي تحاول اختزال قضية المرأة السعودية في أرقام المشاركة الاقتصادية ووثائق السفر وسوق العمل.
نعم، تحطمت أجزاء من جدار نظام الولاية التقليدي، ونعم، غصّت المكاتب والشركات بالنساء، لكن الاحتفاء الصاخب بهذه القشور أعمى الأعين عن حقيقة صارخة:
إن البنية التحتية للحقوق الإنسانية والمواطنة الكاملة للمرأة السعودية ما زالت تعاني من ثقوب سوداء وفجوات مفقودة تُبقيها تحت مقصلة الوصاية؛ تارة باسم الثوابت، وتارة بسطوة العُرف.
إن الرهان على "التمكين المالي" كبوابة للتحرر سقط في فخ السلعنة والإنهاك؛ فالمرأة اليوم تُدفع دفعاً لتكون آلة إنتاجية في سوق العمل الرأسمالي، بينما تُتركُ في مواجهة منفردة مع "فجوة رعائية" ساحقة. يطالبها المجتمع والمشرّع بأن تكون موظفة نموذجية، وأمّاً تقليدية، ومدبرة منزل حصرية دون أدنى حماية قانونية أو تقسيم عادل للأعباء.
والأنكى من ذلك، هو صعود "الولاية المادية المبطنة"، حيث تُجبر النساء تحت وطأة الضغط العاطفي والأسري على إنفاق رواتبهن في تغطية المصاريف المعيشية، دون أن يمنحهن هذا العبء المالي حق السيادة الفردية أو الشراكة في صناعة القرار داخل الكيان الأسري.
أين هي المواطنة الكاملة والسيادة الشخصية بينما يقف "رحم المواطنة" منقوصاً وعاجزاً عن منح الجنسية التلقائية لأبناء المواطنة السعودية المتزوجة من أجنبي؟
كيف نتحدث عن عدالة ناجزة وحقوق مكتملة في وقت لا تزال فيه المحاكم الجنائية ومكاتب التحقيق ومراكز القرار القضائي في القضايا الحساسة والنزاعات العمالية شبه خالية من المحاميات والقاضيات المغيبات خلف سقف زجاجي سميك؟
متى يتوقف المشرّع عن ممارسة سياسة الكوتا الشكليّة في المجالس الاستشارية ويملك الشجاعة السياسية لوضع المرأة في قلب السلطة التنفيذية كوزيرة تدير دفة القرار السيادي؟

إن الحقوق لا تُجزّأ، والعدالة لا تُقسّط بالقطارة لتزيين التقارير الدولية وتمرير مانشيتات التحديث الصوري.
ما لم تُهدم المنظومة العرفية واللوائح التنفيذية التي تُشرعن "إرهاب السمعة" والوصاية الاجتماعية، وما لم ينتقل المشرّع من "حقوق التسهيل والرفاهية" إلى "حقوق الكيان والمواطنة السيادية الكاملة"، ستظل المرأة السعودية تدور في حلقة مفرغة، تحصد الأرقام في العلن، وتنزف أمانها الإنساني في الظل.



#منى_جداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فخ -التمكين المالي- والفجوة الرعائية: استنزاف المرأة بين الإ ...
- إرهاب السمعة: كيف يُحاصر العرف المرأة رقمياً؟
- قاضيات الظل: أين الخبيرات من النزاعات العمالية والتجارية؟
- متى نرى المرأة السعودية وزيرة يا صُنَّاع القرار؟!
- حارسات القانون المغيبات: كيف يؤثر غياب المحاميات المتخصصات ف ...
- رحم المواطنة ومصيدة الإجراء: تفكيك البنية التمييزية في ملف - ...
- حرب الرموز: تفكيك الوصاية العرفية والابتزاز النفسي ضد المرأة ...
- قانون الأحوال الشخصية الجديد: خطوة للأمام ومساحات عالقة
- بين طموح التمكين وسقف الرتب: جدلية غياب المرأة السعودية عن ر ...
- المرأة وعضوية مجلس الوزراء السعودي: دراسة تحليليّة في أبعاد ...
- صناعة الوعي الزائف: اختطاف التاريخ وتزييف الذاكرة الجماعية


المزيد.....




- زفاف خاطف .. من مكتب الزواج إلى صالة الولادة
- بإسم «البر» و«المنفعة».. راتب المرأة يتحول إلى قيد يحرمها من ...
- تأنيث الفقر وتوريثه .. الفقر ليس محايدًا جندريًا
- لأن الوريثة امرأة.. أزمة وجودية تهدد إمبراطورية اليابان
- العنف ضد المرأة في العراق.. أرقام مقلقة وتشريع مؤجل
- أم وابنتها أمام خطر الترحيل من سويسرا بعد تعرضهما للاغتصاب
- رغم شيوعه بين النساء.. لماذا لا يزال هذا الاضطراب المزمن غير ...
- فائق زيدان: العنف ضد المرأة انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
- وكالة بيت مال القدس تستعرض في جنيف تجربتها في تمكين المرأة ا ...
- الهرمونات والذاكرة.. ماذا يحدث لدماغ المرأة في الأربعين؟


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - زيف المانشيتات البراقة: المربعات المفقودة في معركة حقوق المرأة السعودية