أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - بين طموح التمكين وسقف الرتب: جدلية غياب المرأة السعودية عن رتب الضباط العسكريين














المزيد.....

بين طموح التمكين وسقف الرتب: جدلية غياب المرأة السعودية عن رتب الضباط العسكريين


منى جداوي

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 10:57
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تشهد المملكة العربية السعودية منذ إطلاق "رؤية 2030" تحولات جذرية طالت كافة الصعد، وكان لملف تمكين المرأة النصيب الأوفر منها. فبعد عقود من الانغلاق، انفتحت أمام النساء أبواب كانت موصدة، لعل أبرزها دخول السلك العسكري والأمني بوزارتي الدفاع والداخلية. إلا أن هذا التمكين لا يزال يثير نقاشاً واسعاً بين الأوساط الأكاديمية والحقوقية، نظراً لتوقفه عند سقف "رتب الأفراد وضباط الصف" (من جندي إلى رقيب)، وحظر دخول النساء للكليات العسكرية العريقة لنيل رتبة "ضابط".
من وجهة نظر نقدية، يرى محللون ومدافعون عن حقوق المرأة أن هذا القيد التنظيمي يمثل "سقفاً زجاجياً" يتناقض مع الروح العامة لرؤية التحديث التي تتبناها الدولة. فالمرأة السعودية اليوم تقود وزارات، وتدير هيئات دبلوماسية واقتصادية كبرى، وتجلس في مقاعد مجلس الشورى؛ لذا فإن حجب رتب القيادة العسكرية عنها يبعث برسالة مفادها أن الكفاءة القيادية للمرأة معترف بها في القطاع المدني ومشكوك فيها في القطاع العسكري.
ويضيف النقاد أن حصر النساء في الرتب الدنيا يحرم المؤسسة العسكرية من استغلال طاقات هائلة. فالكثير من المتقدمات لهذه الوظائف يحملن شهادات جامعية عليا في تخصصات حيوية مثل الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، الهندسة، والاستخبارات والتحليل؛ وهي مجالات تخطيطية واستراتيجية تتطلب رتباً قيادية (ضباط) لتفعيلها داخل غرف العمليات، بدلاً من حصر مهامهن في الجوانب الإدارية، التفتيشية، أو الطبية.
علاوة على ذلك، يُطرح التساؤل حول واقع القيادة داخل القطاعات النسائية العسكرية نفسها؛ فبما أن أعلى رتبة يمكن للمرأة بلوغها هي "رقيب"، فإن هذا يعني أن كافة الإدارات والقطاعات النسائية تظل تحت إدارة وإشراف قيادات رجالية برتب ضباط، مما يعطل مفهوم "التمكين الكامل والاستقلالية الإدارية" للمرأة في مساحات عملها الخاصة. ويستشهد أصحاب هذا الرأي بتجارب دول خليجية وعربية شقيقة (مثل الكويت، الإمارات، البحرين، والأردن) التي تخرج فيها النساء من كليات الشرطة والجيش برتبة ملازم فما فوق، وأثبتن جدارة ميدانية وإدارية عالية دون الإخلال بالمنظومة الأمنية.
في المقابل، يرى الجانب التنظيمي والمدافعون عن السياسة الحالية أن هذا الطرح يغفل طبيعة المؤسسة العسكرية الصارمة وسياستها المبنية على "التدرج والمرحلية". فدخول المرأة للجيش السعودي خطوة حديثة العهد نسبياً، وتتطلب سنوات من التقييم، وتجهيز البيئة اللوجستية، وتحديث التشريعات قبل الانتقال إلى مراحل القيادة العليا. كما يعتبرون أن الموازنة بين متطلبات التحديث وسيكولوجية المجتمع ومعاييره اللوجستية تتطلب تروياً لضمان نجاح التجربة واستدامتها.
بين هذين الرأيين، يظل ملف "الضابطات السعوديات" ملفاً مفتوحاً للمستقبل. ومع استمرار وتيرة التغيير المتسارعة، يتوقع كثيرون أن يكون فتح الكليات العسكرية أمام النساء مجرد مسألة وقت، لتكتمل بذلك حلقة التمكين في كافة مؤسسات الدولة السيادية.



#منى_جداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة وعضوية مجلس الوزراء السعودي: دراسة تحليليّة في أبعاد ...
- صناعة الوعي الزائف: اختطاف التاريخ وتزييف الذاكرة الجماعية


المزيد.....




- -أرادوا كسر إرادتنا-.. ناشطة ألمانية تتهم حارسات إسرائيليات ...
- مصر.. بلاغ للنائب العام يتهم الفنان محمد غنيم بـ-الإساءة للن ...
- مصريان وإيراني.. السجن لأكثر من 60 عاما لثلاثة من طالبي اللج ...
- اتهامات بالاغتصاب والاتجار بالبشر.. ست شكاوى تلاحق المدير ال ...
- هل تعاني النساء خلال فترات الحر أكثر من الرجال؟
- الاحتلال يعتدي على الأسيرة لمى خاطر بسبب مصحف في زنزانتها
- القدس: عضو كنيست إسرائيلي يقتحم مدرسة ويمزق كتابًا للتربية ا ...
- انتقادات حقوقية لتعميم يفرض “اللباس المحتشم” على الموظفات في ...
- حقيقة أم وهم ؟ هل النساء الأجنبيات أشدّ عنفًا من الرجال السو ...
- الأسيرة إسراء خمايسة: “أنقذونا قبل أن تفقدونا”


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى جداوي - بين طموح التمكين وسقف الرتب: جدلية غياب المرأة السعودية عن رتب الضباط العسكريين