أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - حديث سحر النبي بين الحقيقة والخيال















المزيد.....


حديث سحر النبي بين الحقيقة والخيال


رحيم فرحان صدام

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 00:13
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


من الأحاديث التي كانت محل جدل عند بعض العلماء ، وأثيرت حولها العديد من الاشكالات في القديم والحديث أحاديث سحر النبي ( صلى الله عليه واله وسلم )، وسندرس روايات الحديث وما أثير حولها من اشكالات بشكل مفصل .
اولا نص الحديث
يروى البخاري هذا الحديث منسوباً للسيدة عائشة فقال ما نصه:" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي ، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، أَتَانِي رَجُلاَنِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَفَلاَ اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : قَدْ عَافَانِي اللَّهُ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ."(1)
واتهام الرسول بالسحر أو بأن بعضهم سحره فيه تشكيك في الرسالة وطعن في الاسلام . وقبل هذه الروايات التي جاء بها البخاري فإن مشركي مكة اتهموا النبي محمداً بأنه مسحور ﴿ وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحورا﴾(2).
ويعلق سبحانه على ذلك الاتهام بقوله ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾(3).
وكرر القرآن الكريم نفس القصة في سورة الإسراء في عن المشركين قال تعالى ﴿ إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحورا﴾(4) ويعلق رب العزة على ذلك الاتهام فيقول نفس المقالة ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾(5).
ولنفس السبب تكرر قوله تعالى ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾(6) في التعليق على اتهام المشركين للنبي بأنه كان مسحوراً. يبدو أن هذا التكرار كان مقصوداً للرد على اتهام آخر للرسول بالسحر بعد وفاته.
إن الله حفظ رسوله ليبلغ الرسالة كما هي. يقول تعالى ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾(7).
فكيف يكون الله تعالى حافظاً له من الناس ويستطيع ذلك اليهودي المزعوم أن يسحره.
والذي يؤكد ذلك الشذوذ أنه قد وقع في بعض روايات الحديث كما في ( فتح الباري) أن جبريل نزل عند ذلك بالمعوذتين(8) ، وهذا يخالف ما هو مشهور من أن المعوذتين مكيتان!!. (9)
يشير ابن سعد الى ان (حادثة السحر) وقعت في شهر المحرم في السنة السابعة للهجرة، والنبي غزا خيبر في نفس الشهر من تلك السنة(10) فأين الستة أشهر التي زعم ابن حجر إن النبي سُحِر حتى اختل عقله وبقي ستة أشهر مسحوراً(11) ؟!!!

ثانيا سند الحديث
نلاحظ ان البخاري اختار رواية هِشَامٍ بن عروة المتوفى سنة (146هـ / 763م) (12) ، عَنْ أَبِيهِ عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المتوفى سنة (93هـ / 712م).
وهشام من محدثي المدينة ومن النسابين والإخباريين ، وقد حدث عن أبيه عروة وعمه عبد الله بن الزبير وأكثر أسرة آل الزبير وجماعة من تلامذة ابن عباس. وقد رحل إلى العراق، وزار الكوفة، وتبسط هناك في الحديث عن أبيه، وزار الخليفة ابو جعفر المنصور. ومنه نقل أهل الكوفة أحاديث عروة، ولاسيما أحاديث عروة عن السيدة عائشة، وقد نقم عليه أهل بلده تبسطه في الحديث لأهل العراق، وكانوا بالحديث ضنين، فلم يرتضوا خطته هذه، وأعرضوا عنه ومنهم مالك بن انس. (13)
وهو احد المدلسين اذ ذكره الحاكم في كتابه (معرفة علوم الحديث) في طبقة المدلسين والعسقلاني في كتابه (طبقات المدلسين) (14) ، وما من ريب من أن هشام بن عروة مدلِّس، والتدليس نوع من أنواع الكذب المبطن. وكان من وعاض السلاطين كالخليفة المنصور(15) ، وانه اختلط اواخر عمره مما يضعف روايته. (16)
وما أوردناه عن هشام له ارتباط وثيق بما رواه، من أحاديث منها أن لبيد بن الاعصم سحر النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ، فانتشر حديثه متشعباً كما يتشعب الشوك الطفيلي في أرض البيادر الخضراء.

ثالثا موقف العلماء من حديث سحر النبي :
1- أثير حول هذا الحديث الكثير من النقد أثارها المعتزلة وغيرهم ، فقد ذكر ابن قتيبة في كتابه " تأويل مختلف الحديث " هذا الحديث من ضمن الأحاديث التي طعن فيها النظَّام(17) بالقول: " وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ، وَعَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيْطَانِ فِيمَا يَذْكُرُونَ.
فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ حِيَاطَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، وَتَسْدِيدِهِ إِيَّاهُ بِمَلَائِكَتِهِ، وَصَوْنِهِ الْوَحْيَ عَنِ الشَّيْطَانِ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْقُرْآنِ: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}(18) ـ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَن الْبَاطِل هَهُنَا هُوَ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا}(19) أَيْ: يَجْعَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ رَصَدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ، وَيَصُونُونَ الْوَحْيَ، عَنْ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ الشَّيْطَانُ مَا لَيْسَ
مِنْهُ." (20)
2- أنكر أبو بكر الأصم(21) حديث سحر النبي ﷺ وعدّه متروكاً، مستنداً في ذلك إلى أنه يوافق دعوى الكفار بأن النبي مسحور، ويرى أنه يتعارض مع النصوص القرآنية التي كذّبت المشركين في وصفهم للنبي بذلك اذ قال:" إن حديث سحره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المروي هنا متروك لما يلزمه من صدق قول الكفرة أنه مسحور ، وهو مخالف لنص القرآن حيث أكذبهم الله فيه ." (22)
3- نقل الإمام الماوردي في كتابه )النكت والعيون( أن أكثر العلماء أثبتوا قصة سحر النبي ، بينما أنكرها آخرون ومنعوا وقوعه عليه لئلا يؤدي إلى خبل العقل ، اذ قال ما نصه : " فأما المروي من سحر النبي صلى الله عليه وسلم فقد أثبته أكثرهم ، وأن قوماً من اليهود سحروه وألقوا عقدة سحره في بئر حتى أظهره الله عليها ... وأنكـــــــره آخـــــرون ، ومنعوا منه في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن صح في غيره ، لما في استمراره عليه من خبل العقل ، وأن الله تعالى قد أنكر على من قال في رسوله حيث يقول: {إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً}(23)” . (24)
4- أبطل الإمام أبو بكر الجصاص الحنفي في كتابه (أحكام القرآن) حديث سحر النبي ، وعدّه من وضع الملحدين، مستدلاً بأن قبوله يقدح في عصمة الأنبياء ومعجزاتهم ويتوافق مع مزاعم الكفار التي كذبها القرآن، قال الامام الجصاص: " وَقَدْ أَجَازُوا مِنْ فِعْلِ السَّاحِرِ مَا هُوَ أَطَمُّ مِنْ هَذَا وَأَفْظَعُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُحِرَ وَأَنَّ السِّحْرَ عَمِلَ فِيهِ حَتَّى قَالَ فِيهِ إنَّهُ يُتَخَيَّلُ لِي أَنِّي أَقُولُ الشَّيْءَ وَأَفْعَلُهُ وَلَمْ أَقُلْهُ وَلَمْ أَفْعَلْهُ وَأَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً سَحَرْته فِي جُفِّ طَلْعَةٍ وَمُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا سَحَرَتْهُ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ وَهُوَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ فَاسْتُخْرِجَ وَزَالَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَلِكَ الْعَارِضُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُكَذِّبًا لِلْكُفَّارِ فِيمَا ادَّعَوْهُ من ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ [وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً] ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين تعليا بالحشوا الطَّغَامِ وَاسْتِجْرَارًا لَهُمْ إلَى الْقَوْلِ بِإِبْطَالِ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَالْقَدْحِ فِيهَا وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مُعْجِزَات الْأَنْبِيَاءِ وَفِعْلِ السَّحَرَةِ وَأَنَّ جَمِيعَهُ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَجْمَعُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَإِثْبَاتِ مُعْجِزَاتِهِمْ وَبَيْنَ التَّصْدِيقِ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ فِعْلِ السَّحَرَةِ مَعَ قَوْله تَعَالَى [وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى] فَصَدَّقَ هَؤُلَاءِ مَنْ كَذَّبَهُ اللَّهُ وَأَخْبَرَ بِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ وَانْتِحَالِهِ".(25)
من الوضح ان الجصاص يعد البخاري وامثاله من الملحدين الذين يضعون مثل هذه الاخبار على النبي وان الحديث موضوع .
5- صرَّح الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في كتابه "المدخل إلى كتاب الإكليل" بشذوذ حديث السحر حيث قال : "وحديث أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : طُبَّ – أي سحر - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله . قال الحاكم : هذا الحديث مخرج في الصحيح وهو شاذ بمرة"(26).
6- نقل الإمام فخر الدين الرازي رواية سحر النبي ضمن أقوال جمهور المفسرين، وعرض بعدها أدلة المعتزلة الذين أنكروا هذا الحديث تمسكاً بعصمة النبي ونفي تسلط السحر على أفعاله، دون أن يجزم بتبني رأي قاطع في ترجيح الإنكار أو الإثبات المطلق في تلك الرواية اذ قال ما نصه :" قول جمهور المسلمين أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إحدى عشرة عقدة .. فاعلم أن المعتزلة أنكروا ذلك بأسرهم ... وكَيْفَ يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (27) وَقَالَ: وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) (28).(29)
7- لم يُخصص ابن أبي الحديد المعتزلي (شارح نهج البلاغة) بحثاً مُستقلاً أو فصلاً خاصاً للحديث عن قصة سحر النبي من الناحية العقدية ، ولكن ورد عنه نص في إنكار الرواية الواردة في الصحيحين بهذا الخصوص ضمن موسوعته الشهيرة، حيث قال: "وقوم من المتكلمين ينفون هذا عنه عليه السلام ، ويقولون : إنه معصوم من مثله" (30).
8- كما وجدنا للإمام محمد عبده وقفة مهمة مع حديث «سحر النبي» قال الإمام محمد عبده في تفسير قوله تعالى «والله يعصمك من الناس» «ولا يخفى أن تأثير السحر في نفسه عليه السلام حتى يصل به الأمر إلى أن يظن أنه يفعل شيئًا وهو لا يفعله، ليس من قبيل تأثير الأمراض في الأبدان ولا من قبيل عروض السهو والنسيان في بعض الأمور العادية، بل هو ماسّ بالعقل آخذ بالروح، وهو ما يصدق قول المشركين فيه: «إن تتبعوا إلا رجلًا مسحورًا» وليس المسحور عندهم إلا من خولط فى عقله وخُيل له أن شيئًا يقع وهو لا يقع فيخيل إليه أنه يوحى إليه وهو لا يوحى إليه، وقد قال كثير من المقلدين الذين لا يعقلون ما النبوة وما يجب لها أن الخبر بتأثير السحر فى النفس الشريفة قد صحّ فيلزم الاعتقاد به وعدم التصديق به من بدع المبتدعين لأنه ضرب من إنكار السحر وقد جاء القرآن بصحة السحر.
والذى يجب اعتقاده أن القرآن مقطوع به وأنه كتاب الله بالتواتر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، فهو الذى يجب الاعتقاد بما يثبته وعدم الاعتقاد بما ينفيه، وقد جاء بنفي السحر عنه صلى الله عليه وسلم، حيث نسب القول بإثبات حصول السحر له إلى المشركين أعدائه ووبّخهم على زعمهم هذا، فإذن هو ليس بمسحور قطعًا، وأما الحديث على فرض صحته فهو آحاد، والآحاد لا يؤخذ بها في باب العقائد، على أن الحديث الذى يصل إلينا من طريق الآحاد إنما يحصل الظن عند من صح عنده، أما من قامت له الأدلة على أنه غير صحيح فلا تقوم به عليه حجة، وعلى أي حال قلنا: بل علينا أن نفوض الأمر فى الحديث ولا نحكمه في عقيدتنا ونأخذ بنَصّ الكتاب وبدليل العقل"(31) .

9- أنكر الشيخ محمود أبو رية حديث سحر النبي وعدّه من الخرافات والروايات الباطلة التي تتنافى مع مقام النبوة وعصمتها، متابعاً في ذلك نهج شيخه محمد عبده وبعض المتقدمين كالجصاص، ومستنداً إلى معارضته لصريح القرآن الكريم الذي نفي السحر عن النبي وعدَّه من افتراءات المشركين.
وقد علق الشيخ محمود أبو رية على هذه الرواية بشكل مفصل فقال ما نصه : "لا يخلو من أحاديث قليلة في متونها نظر قد يصدق عليه بعض ما عدوه من علامة الوضع . كحديث سحر بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم الذي أنكره بعض العلماء كالإمام الحصاص من المفسرين المتقدمين والأستاذ الإمام " محمد عبده " من المتأخرين لأنه معارض بقوله تعالى ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا - انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا . . هذا وإن في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز ليست من أصول الدين ولا فروعه ، فإذا تأملتم هذا وذاك علمتهم أنه ليست - لعلها " ليس " - من أصول الإيمان ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية الاطلاع على صحيح البخاري والاقرار بكل ما فيه - وعلمتم أيضا أن المسلم لا يمكن أن ينكر حديثا من هذه الأحاديث بعد العلم به إلا بدليل يقوم عنده على عدم صحته متنا أو سندا ، فالعلماء الذين أنكروا صحة بعض هذه الأحاديث لم ينكروها إلا بأدلة قامت عندهم قد يكون بعضها صوابا وبعضها خطأ ، ولا يعد أحدهم طاعنا في دين الإسلام ." (32)


10- استنكر سيد قطب في كتابه (في ظلال القرآن) عند تفسير سورة الفلق روايات حادثة سحر النبي، واستبعدها ؛ لأنها تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ، وتتعارض مع نفي القرآن الكريم لكون النبي مسحوراً وتكذيبه لمزاعم المشركين حيث يقول :" ولكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ ، ولا تستقيم مع الاعتقاد بأن كل فعل من أفعاله - صلى اللّه عليه وسلم - وكل قول من أقواله سنة وشريعة ، كما أنها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - أنه مسحور ، وتكذيب المشركين فيما كانوا يدعونه من هذا الإفك . ومن ثم تستبعد هذه الروايات . . وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة . والمرجع هو القرآن . والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد . وهذه الروايات ليست من المتواتر . فضلا على أن نزول هاتين السورتين في مكة هو الراجح . مما يوهن أساس الروايات الأخرى ".(33)
11- وقد كان رد الشيخ محمد الغزالي في كتابه «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» بالقول:" هناك قضايا لا يجوز فيها التساهل لخطورتها، وقد شعرت بالغيظ والحرج وأنا أقرأ أن يهوديًّا وَغْدًا سحر النبي، صلى الله عليه وسلم، وأعجزه عن مباشرة نسائه مدة قدرها ابن حجر بستة أشهر! أكذلك تُـنال القمم؟!"(34)

الخلاصة
ان حديث سحر النبي حديث موضوع مكذوب على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم للأسباب الاتية :
الأول : أن الحديث رواه البخاري ومسلم وهو حديث آحادي ، لا يؤخذ به في العقائد ، وعصمة النبي من تأثير السحر في عقله ، عقيدة من العقائد ، فلا يؤخذ في إثبات ما يخالفها إلا باليقين كالحديث المتواتر ، ولا يكتفي في ذلك بالظن .
والثاني : أن الحديث يخالف القرآن الكريم ، في نفي السحر عن النبي ، فالقرآن وبخ المشركين على نسبتهم إثبات السحر إلى النبي.
الثالث : أنه لو جاز على النبي أن يتخيل أنه يفعل الشيء وما فعله ، لجاز عليه أن يظن أنه بلَّغ شيئـًا وهو لم يبلِّغه ، أو أن شيئـًا ينزل عليه ولم ينزل عليه ، وهو أمر مستحيل في حقه ؛ لأنه يتنافى مع عصمته في الرسالة والبلاغ .
الرابع طعن كثير من العلماء كالمعتزلة عامة والجصاص والحاكم النيسابوري وغيرهم بهذا الحديث الذي يطعن بالنبي .
الخامس يدعي بعضهم ان سورتي المعوذتين نزلت بعد ( حادثة السحر) المزعومة في المدينة المنورة بينما المشهور انهما نزلتا في مكة المكرمة قبل الهجرة .
السادس ان الراوي للحديث هو هشام بن عروة وهو مدلس غير ثقة، ومن وعاض السلاطين، فضلا عن انه اختلط اواخر ايامه مما يسقط رواياته عامة ورواية سحر النبي خاصة.

الهوامش
(1) البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم (ت 256هـ/862م): صحيح البخاري ، الناشر: دار الشعب – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1987م. (7/ 176)؛ النيسابوري، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، (ت 261هـ/ 875 م): صحيح مسلم ، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي ، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. (4/1719).
(2) (الفرقان 7: 8).
(3) (الفرقان 9).
(4) سورة الإسراء:47.
(5) (الإسراء 48).
(6) (الفرقان 9).
(7) (المائدة 67).
(8) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، (ت 852هـ/1459م): فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة، (بيروت - 1379ه ). (10/ 230).
(9) القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري (ت671هـ/ 1273م): الجامع لأحكام القرآن ، دار الشعب ، (القاهرة ، بلا ت ). (20/ 251)؛ النعماني: أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي (ت 775هـ / - 1373م): اللباب في علوم الكتاب ، المحقق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت ،الطبعة: الأولى، 1419هـ /1998م (20/ 576).
(10) ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الزهري مولاهم (ت 230هـ/837م): الطبقات الكبرى، تحقيق : إحسان عباس، دار صادر، (بيروت ـ د.ت). (2/ 197).
(11) ابن حجر: فتح الباري (10/ 226).
(12) العسقلاني: تهذيب التهذيب، دار الفكر، (بيروت -1984). (١١/ ٥١).
(13) الحاكم النيسابوري ، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي المعروف بابن البيع ، (ت 505هـ/1058م): معرفة علوم الحديث ، تحقيق : السيد معظم حسين، الناشر : دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، (بيروت -1397هـ / 1977م).(ص:103- 104).
(14) العسقلاني: طبقات المدلسين = تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المحقق: د. عاصم بن عبدالله القريوتي، الناشر: مكتبة المنار – عمان ، الطبعة: الأولى، 1403ه /1983م. (ص: 26).
(15) الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي (ت 463هـ/1070م): تـاريخ بغداد، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي – بيروت، الطبعة: الأولى، 1422هـ / 2002 م.(16/ 60)؛ ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي القرشي(ت597هـ/1204م): المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ / 1992 م (8/ 101)؛ ابن خلكان، شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد البرمكي (ت 681هـ/ 1287هـ):وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، ط4، (بيروت ـ 2005). (6/ 81).
(16) ينظر: العلائي ، صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي الدمشقي (ت 761هـ / 1359م) كتاب المختلطين ، المحقق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، علي عبد الباسط مزيد، الناشر: مكتبة الخانجي – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1417هـ / 1996م.(ص: 126).
(17) إبراهيم بن سيّار بن هانئ البصري، أبو إسحاق النظّام: من أئمة المعتزلة، تبحر في علوم الفلسفة واطلع على أكثر ما كتبه رجالها من طبيعيين وإلهيين، وقد ألفت كتب خاصة للرد على النظام وفيها تكفير له وتضليل. أما شهرته بالنظام فأشياعه يقولون إنها من إجادته نظم الكلام، وخصومه يقولون انه كان ينظم الخرز في سوق البصرة. وذكروا أن له كتبا كثيرة في الفلسفة والاعتزال ، وقد توفي سنة (231هـ / 845 م) . للمزيد يراجع عنه الخطيب البغدادي، تـاريخ بغداد، تحقيق ودراسة: مصطفى عبد القادر، دار الكتب العلمية، (بيروت- 2004). (10/ 94).
(18) سُورَة طه: الْآيَة 66.
(19) سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة 102.
(20) ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم، (ت 276هـ/883 م): تأويل مختلف الحديث ، تحقيق: مُحَمَّد محيي الدَّين الْأَصْفَر، الناشر: المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق، الطبعة: الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة 1419هـ / 1999م. (ص: 261).
(21) ابو بكر الأصم: عبد الرحمن بن كيسان، فقيه معتزلي مفسر، و كان من أفصح الناس وأفقههم ، الا أنه كان يخطّئ عليا عليه السلام في كثير من أفعاله ويصوّب معاوية في بعض أفعاله. وله (تفسير) ، توفي نحو سنة(225هـ /840 م). للمزيد يراجع عنه ابن المرتضى، أحمد بن يحيى (ت 840هـ / 1437م): طبقات المعتزلة، تحقيق: سوسنة ديفشلد - فلزر،الناشر: فرانز شتاينر فيسبادن ، المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، 1380هـ / 1961م. ص 56.
(22) الشهاب الخفاجي : شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر المصري الحنفي (ت 1069 هـ / 1659 م): حَاشِيةُ الشِّهَابِ عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوِي، الْمُسَمَّاة: عِنَايةُ القَاضِى وكِفَايةُ الرَّاضِى عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوي، دار صادر - بيروت (8/ 415).
(23) سورة الإسراء:47.
(24) الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد البصري، (ت 450هـ/1056م): النكت والعيون ، تحقيق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم ، الناشر: دار الكتب العلمية ، ( بيروت – بلات).( 4/ 476).
(25) الجصاص : أحمد بن علي الرازي (ت 370هـ/980 م): أحكام القرآن، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي، (بيروت – 1405هـ). (1/60).
(26) الحاكم النيسابوري ، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي ، (ت 505هـ/1058م):المدخل إلى كتاب الإكليل ، المحقق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الدعوة - الاسكندرية.(ص: 39).
(27) [الْمَائِدَةِ: 67].
(28) [طه: 69].
(29) الفخر الرازي: محمد بن عمر بن الحسين الشافعي (ت606هـ/ 1210م): مفاتيح الغيب ، دار الكتب العلمية،( بيروت - 1421هـ / 2000 م).(32/ 172).
(30) ابن أبي الحديد، عز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدائني (ت 656هـ/1263م): شرح نهج البلاغة، كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، جمعه: الشريف الرضي، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم ، المكتبة العصرية، (بيروت-1959 م).(19/ 381).
(31) محمد رشيد رضا (ت 1935م)، مجلة المنار (33/ 33).
(32) محمود أبو رية (ت 1970م): اضواء على السنة المحمدية ، الناشر: نشر البطحاء ، الطبعة الخامسة . ص ٣٠٥ .
(33) سيد قطب (ت 1966) : في ظلال القرآن، الناشر: دار الشروق ، بيروت ، الطبعة الخامسة عشرة 1408ه‍ / 198 م. ج ٦، ص ٤٠٠٨.
(34) محمد الغزالي (ت: 1996): السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، الناشر: دار نهضة مصر ، الطبعة: الأولى. (ص: 59).



#رحيم_فرحان_صدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية تغير لون الحجر الأسود للكعبة بسبب خطابا بني ٱدم
- المفاضلة بين الصحابة من خلال صحيح البخاري
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 9 تحريف البخاري رو ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 8 تحريف البخاري رو ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 7 هجاء عمرو بن الع ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 5 تحريف البخاري قص ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 6 تحريف رواية سمرة ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 4 تحريف البخاري رو ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 3 تحريف رواية تظهر ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 2 تحريف البخاري حد ...
- سلسلة كشف تحريف النصوص في التراث الاسلامي 1
- تحريف كتاب المعارف لابن قتيبة
- طعن ابن بطال بالإمام علي
- موقف الشيخ الشعراوي من هزيمة 1967
- هل الامام علي أكثر شيء جدلا
- المبحث الرابع عشر: اثر الذهبي في علم الجرح والتعديل
- الاعجاز العلمي في التوراة
- هل ذكر ( الإنفجار العظيم Big Bang ) في القرآن الكريم
- الرد على الإعجاز العددي في القرآن الكريم
- جناية زغلول النجار في حق « كتاب الله »


المزيد.....




- دعوات لتطبيق تأشيرة السفر الإلكترونية في مصر.. كيف تتأثر الس ...
- جنرال أمريكي متقاعد عن حرب إيران: -علينا إما أن ندخل ونقاتل ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر لقطات لتدمير مسار تحت أرضي تابع لحماس ...
- لو خُيّرت بين 50 ألف جنيه مضمونة وفرصة للفوز بمليون جنيه، فأ ...
- الحرب مع إيران تدخل مرحلة أكثر تعقيداً.. هل يصعّد ترامب أم ي ...
- مع اقتراب الانتخابات.. مسؤولون إسرائيليون يتهمون تركيا بمحاو ...
- الزيدي يوجه بالتحقيق في استهداف السعودية بمسيرات انطلقت من ا ...
- ترامب: مخزونات الذخائر الأمريكية وفيرة رغم منح بايدن كميات ك ...
- موقع: أوكرانيا باشرت باستخدام صواريخ هولندية مجنحة طراز روتا ...
- بيسكوف: هناك اتصالات لاستعادة عمل تطبيق -تلغرام- في روسيا


المزيد.....

- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رحيم فرحان صدام - حديث سحر النبي بين الحقيقة والخيال