مكارم المختار
الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 04:50
المحور:
الادب والفن
خرج من بيته معتقدا ان يومه يشبه كل الايام،
عند نهاية الرصيف، قطار من الازمنة البعيدة ينتظره،
هو وحده كان واقفا وسط ضباب كثيف،
كان ينتظر راكبا واحدا فقط،
ما إن غلقت الابواب خلفه، حتى بدت العجلات تدور ببطء،
بينما ابتلع الضباب اخر ما تبقى من العالم الخارجي،
داخل القطار لم يكون الركاب عاديين،
في مقدمته جلس " الحب " يحيط به دفء يشبه شروق الشمس،
غير بعيد عنه وقف " الخوف " يراقب النوافذ و كأنه يرى أخطارا لا يراها أحد!
كان " الغضب " يطوف بين المقاعد بخطوات ثقيلة،
و كلما مر إهتزت مصابيح السقف قليلا،
أما " الفرح " فكان يضحك، فتزهر المقاعد من حوله بالوان زاهية فتعود المقاعد كما كانت،
جلست " الغيرة " بصمت، لكنها لم ترفع عينيها عن الحب و لو للحظة،
بينما " الندم " كان يحمل حقيبة قديمة لا يفتحها ابدا،
اما " الامل " فضل ينظر عبر النافذة و كأنه يرى وجهة لا يراها احد غيره،
و في أخر العربة جلس شخص لا يلتفت اليه أحد و لم يحمل إسما على ثيابه و لم ينطق كلمة
كان يراقب فقط
اسمه " الوعي "..؛
خلف النوافذ كانت المناظر تتبدل بسرعة حتى وصلوا الى محطة البدايات،
دنيانا هي...؛
و كفى....
#مكارم_المختار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟