مكارم المختار
الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 15:35
المحور:
الادب والفن
اخذ مليادير رفيقته الى مطعم فارغ وسط المدينة، يتمتع باطلالة من اعلى بناية،
و قال لها :
المشكلة هنا ليست في قائمة الطعام،
بل في انه لا يوجد أحد يتحدث عن هذه اللحظة...! فقالت له :
إذن ماذا كنت ستفعل..؟
قال سأتوقف عن الاعلان عن العشاء،
وأبدا في صناعة ادلة تثبت ان هذا هو المكان الذي ترغب فيه الناس،
في أن يُرَوا فيه...،
في مساء اليوم التالي،
بدأ المليادير خطته بدعوة مجموعة من صناع المحتوى الصغار،
للحصول على طاولة مجانية وقت الغروب،
لكن بشرط ان يقوم كل واحد منهم بالاشارة الى صفحة الحجز في منشوراتهم على الصفحة قبل وصول طبق الحلوى،
فرض رسوم صغيرة على عطلة نهاية الاسبوع،
على ان تسترد هذه الرسوم كرصيد مشروبات داخل المطعم،
هذه الخطوة استبعدت ذوات الفضول العابر،
و استقطبت فقط الزبائن الجادين،
الصف الامامي يمتلك افضل زاوية يلتقط فيها افضل الصور،
و لكن بحد زمني اقصاه ساعتين،
الصف الخلفي اكثر هدوءا و خصوصية،
لكن بسعر اعلى...؛
وضع زاوية مرآة مضيئة و عربة حلوى ذهبية،
و عبارة نيون جذابة جعلت كل صورة تلتقط هناك مميزة جذابة ومعروفة على الفور،
في غضون اسبوعين اصبح المطعم محجوزا بالكامل، ليس لان الطعام تغيير،
بل لان الناس اصبحوا يرغبون في إثبات وجودهم هناك، اكثر من رغبتهم في تناول الوجبة نفسها،
نظر المليادير الى افق المدينة وقال :
في الاعمال التجارية المنتج الحقيقي ليس فيما يستهلكه الناس،
بل فيما سيحصلون عليه لاستعراضه لاحقا امام الاخرين ...
هكذا..
وَ كفى ....
#مكارم_المختار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟