أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة














المزيد.....

الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الصعب تصور وجود اي نظام في أي دولة من دول العالم، بدون وجود تعددية حزبية نشطة، ويبدو أن أهمية الأحزاب السياسية قد زادت في الوقت الحاضر عما كانت عليه من قبل، وتعاظم دورها في توجيه الرأي العام،ومن هنا فيمكن أن يوجد تكافؤ بين التنمية السياسية والممارسات في ظل حفظ الحقوق العادلة للمجتمع وبلورة الأهداف الى واقع عملي ينتفع منه الافراد دون تمييز، بلا شك ان ظهور الأحزاب السياسية في الدول المتخلفة يختلف عن بعضها، فقد كانت للظروف التاريخية السبب المباشر لظهور تلك الأحزاب في هذه الدول، وذلك لتأكيد الذات الوطنية وخلق قيم المشاركة الإيجابية وبناء المؤسسات السياسية الحكومية ، لتحقيق التنمية ، فضلا عن مجموعة من العوامل الأخرى التي ساهمت في ظهور هذه الأحزاب،
لقد تطور مفهوم الأحزاب السياسية على مر الزمن، وتنوعت نشاطاتها وآليات عملها، وتغيرت النظرة إليها من قبل الكثير من الحكومات والجماهير، فقد كانت الحكومات فيما مضى تنظر للاحزاب السياسية على أنها تنظيمات تضم مجموعة من الأفراد متفقين في الأفكار وفي الأهداف التي تقترب من الحصول على السلطة، في حين ينحصر جوهر التنمية السياسية في بناء المواطنة من خلال النماذج المختلفة بما يتضمنه من تحول الافراد من رعايا إلى مواطنين وكفالة الحقوق والحريات العامة، و التي تتيح للمواطنين أقصى درجات المشاركة في الحياة السياسية، كما تعمل التنمية السياسية- على بناء الدولة ، وتنظيم السياسة وأداء المهام السياسية في إطار دولة القانون، والتي من خلالها يتعزز الانتماء القومي بما يترتب عنه من حقوق والتزامات عامة.
تعد الانظمة السياسية انظمة حديثة على الصعد السياسية طالما أن ممارساتها منفتحة على مطالب الفاعلين السياسيين، ومقرونة بمشاركتهم ومساهمتهم الفعلية في ذلك، وطالما كانت الأحزاب السياسية منفتحة وغير متحكم فيها من قبل شخص واحد أو مجموعة مغلقة من الأشخاص. فكلما كانت ممارسة النظام السياسي تخضع لأساليب عقلانية رشيدة وتسير في اتجاه بلورة مخرجات عقلانية ومدعمة للتنمية بشكل عام، كلما أمكننا الحديث عن أن هذا النظام السياسي حداثي يشهد تنمية سياسية - على الأقل- على مستوى ممارسة الحكم.
إن الاشكاليات التي تواجهها دول ما يسمى بـ العالم الثالث، عند وضع الخطط والبرامج التي من شأنها تنفيذ التنمية السياسية التي تخدم مجتمعاتها والانتقال بها من مرحلة التخلف والركود الاقتصادي والسياسي إلى الانفتاح على التطورات الحاصلة لدى المجتمعات المتقدمة، التي لم تجد بدائل تستند عليه سوى النموذج الغربي، رغم أن كل النماذج غير صالحة لكل المجتمعات، الا اذا اخذ بنظر الاعتبار خصوصيات ذلك المجتمع، وبعكسه يؤدي إلى ظهور نتائج سلبية على مستوى التنمية السياسية.
تعكس اليوم نشاطات الأحزاب السياسية بوضوح مدى التطور الديمقراطي ودرجة الانماء التي بلغتها الانظمة السياسية ، وكذلك الارتباط الكبير والفعلي بين طبيعة الانظمة الحزبية ومن يمارس الحكم أو يتحكم فيه وبين الهوامش المتاحة في إمكانيات تغيير الأوضاع السياسية، وتحقيق غايات التنمية السياسية بمختلف أبعادها سواء تعلق الأمر بالانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين، وإتاحة فرص التأثير من قبلهم وتوسيع مجال المشاركة في عملية صنع واتخاذ القرارات أو بمختلف الاثار والتداعيات التي تنتج عنها اي عملية السياسية برمتها.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة
- ترامب ..الكنيست وقمة شرم الشيخ
- العراق..الانتحارالعوامل والاسباب والحلول
- العالم من القطب الواحد الى متعدد الأقطاب
- الغزو الفكري والتأثير في المجتمعات
- التغيير تصنعه الشعوب الحرة
- العراق...التبرج والتجميل في الإعلام


المزيد.....




- أمتار قليلة تفصل بينهما.. كاميرا CNN توثق استهداف سفينة فلبي ...
- توتر واحتجاجات في ماديسون بأمريكا بعد مقتل رجل برصاص الشرطة? ...
- تحليل: إيران تستخدم مضيق هرمز كسلاح.. ومشاريع جيرانها تتجاوز ...
- وزير الزراعة المولدوفي يستقيل بعد يومين من تعيينه
- بغداد تنفي تقرير -نيويورك تايمز- حول الوساطة بين إيران والول ...
- لماذا عبد الإغريق بطل -الأوديسة- لأكثر من ألف عام؟
- حاكم مقاطعة كيروف: مقتل 6 أشخاص وإصابة 26 آخرين في هجوم صارو ...
- ترامب و-روساتوم- وآفاق المشروع النووي السعودي
- عامل حياتي قد يسرّع شيخوخة الدماغ
- بالفيديو.. لحظة انتزاع السلاح وإطلاق النار في مواجهات قرية ت ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة