السعدية حدو
قارئة مهتمة بنقد النقد و تحليل الخطاب
(Saadia Haddou)
الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 17:33
المحور:
الادب والفن
تتجلى في السلسلة الدرامية للعمل السينوغرافيا السياسية الكبرى وأثر السلطة الشمولية؛ إذ تتسع السينوغرافيا في سيرة طير السعد أبعد من حيز البيت الضيق أو السرداب المظلم، ممتدةً لتشمل فضاء أوسع يمكن وسمه بالسينوغرافيا العامة؛ إذ تستحيل التحولات السياسية العنيفة والدموية التي مر بها العراق من انقلاب عام 1963 (الصفحة 166)، مرورا بصعود صدام حسين إلى سدة الحكم عام 1979 (الصفحة 263)، وانتهاء باندلاع الحرب العراقية الإيرانية المدمرة (الصفحة 263)، إلى قوى درامية شريكة ومتحركة تحاصر فضاء البطل الصغير وتوجه مصيره بشكل قسري.
تتخطى هذه الأحداث السياسية الكبرى طابعها الفرضي كخلفية تاريخية جافة، لتلتحم بالعمق كمنشط ومحرك أساسي للأحداث العائلية والذاتية؛ فهي التي فرضت على والده النفاق السياسي وتبديل الأقنعة للبقاء، وهي التي انتزعت سعدا من مقاعد معهد الفنون لتجند جسده وتأسره داخل ركح السينما العسكرية في الرمادي وديالى (الصفحة 259، 264)، وهي ذاتها القوة الشمولية التي عكرت صفو عائلته وأعدمت شقيقه الشاب محمد (الصفحة 290، 321). إن هذه السينوغرافيا السياسية الخانقة غدت القوة الدافعة والمبرر الوجودي والوجداني لقرار سعد بالفرار النهائي والارتجال المطلق طلبا للنجاة والعبور نحو ضفة الخلاص. وهنا، تتقاطع السيرة مع طروحات المسرح الملحمي والسياسي لبرتولد بريشت؛ إذ تحول النظام الشمولي جسد البطل في فترات التجنيد الإجباري إلى موقع للصراع والتمثيل السياسي القسري وأداة للبروباغندا الأيديولوجية العسكرية، مستولياً على طاقته التعبيرية؛ لكن وعي الفرد المتمرد يدفع البطل لاحقاً إلى كسر هذا التوظيف الأيديولوجي للجسد، منتزعاً حريته عبر الارتجال المطلق والعودة إلى المسرح الطقسي في المنفى كأداة للمقاومة واستعادة الهوية الجسدية المنتهكة.
وعلى النقيض من الفواصل الإطارية البريختية الجافة القائمة على التغريب وصنع مسافة فكرية باردة مع المتلقي، تتأسس البنية الدرامية لهذه السيرة على ديناميكية فاعلة تماثل أسلوب «التنفيس الكوميدي» (Comic Relief) في مسرح شيكسبير؛ فبعد كل موجة عاصفة من الفواجع والضرب المبرح والجوع والاعتقال، تنسكب جرعة من التنفيس الساخر كجسر وجداني يحمي البطل والقارئ من الانهيار تحت وطأة القهر المستمر. وتتبدى تجليات هذه الكوميديا السوداء والحيلة الوجودية عبر ممارسات البطل اليومية؛ كخدعة سعد في مطاعم المرطبات والحلاوة للهروب من الدفع (الصفحات 84، 86، 158، 163)، وتظاهره بالتمسكن أمام السياح الأجانب طمعاً في اختطافه إلى باريس (الصفحة 44، 77)، وصولاً إلى لعبة «الدكتور والمريضة» (الصفحة 159)؛ إذ حوّل سعد واقعه الفقير إلى لعبة تمثيلية يتقمص فيها دور الطبيب مع فتيات المحلة، مشكّلاً بذلك البذرة الأولى لموهبته الارتجالية التي انتقلت لاحقاً إلى المسرح. وينضاف إلى ذلك مسرحة الأب لأقنعته ومفارقاته السلوكية المضحكة؛ كنظريته الطريفة في تأخير تسديد الديون بحجة أن الدائن يملك ما يكفي من المال في تلك اللحظة (الصفحة 38)، ومشهد بكائه وتوسله أمام شباك ضريح الإمام الحسين ليشتكي له من شقيقه العباس لأنه لم يقضِ حاجته (الصفحة 65)، مما يحوّل الموقف الطقسي الجليل إلى مفارقة درامية ساخرة، ومحاولته المحرجة لتناول الدجاج بالشوكة والسكين في مطعم الطائرة أمام زميلات ابنه، والتي انتهت بإصابة لثته الدامية وجرح كبريائه في قالب كوميدي موجع (الصفحة 256، 257). كما تعمل روح الفكاهة الساخرة لدى الأم فخرية كتنفيس مباشر ضد عنف الأب المستعر؛ فبواسطته تضحك هي وتغمز لأولادها بينما يثور الأب متشنجاً ومهدداً بحرق نفسه والبيت بالنفط، محولةً مشهد العنف المنزلي والمأساة المطبقة إلى تمثيلية مكشوفة تفقد الأب سلاحه الرهيب (الصفحة 38، 69). وتضطلع هذه البنية الشكسبيرية بوظيفة عضوية تتعدى التخفيف العابر عن القارئ، لتغدو آلية دفاعية مشروعة تتيح للبطل التسامي فوق جراح الجسد المنهك والانكسار النفسي، محولةً الضعف الإنساني إلى قوة ارتجالية باهرة تشد القارئ وتجذبه لإكمال السيرة. ويتحقق من خلال هذا التناوب الدرامي توريطٌ أخلاقي وسيكولوجي عميق للقارئ، دون الحاجة لكسر الجدار الرابع أو توجيه خطاب مباشر إليه؛ إذ يظل المتلقي مستغرقاً في وهم الإيهام المسرحي للواقع المعاش، بينما يجد نفسه متلبساً بالتواطؤ الأخلاقي عبر مشاركته في الضحك على حيل النجاة وسلوكيات الأب العبثية. إن هذا الضحك، في تجرده من البراءة، ينبثق من أنقاض الهوان والمهانة الوجودية للبطل، مما يورط القارئ في "مسرح البقاء" الخاص بسعد، ويجبره على الإقرار ضمنياً بأن شروط الحياة تحت وطأة السحق الشمولي تبرر التنازلات الأخلاقية والتحايل اليومي، ليكون القارئ شريكاً غير مرئي في مباركة آليات النجاة دون أن يفقد النص تماسكه الدرامي.
من هذا المنطلق، ينفتح السرد على أفق باريس وركح التحرر السيكولوجي ودائرية الطقس؛ التي تبلغ بموجبها الدائرة الدرامية اكتمالها في الفضاء الباريسي، متجهة صوب تحقيق خلاص قلق يحمل ملامح العبور الأخير للبطل بعد رحلة هجرة مضنية ومخيفة عبر الحدود والمنافي وصراعات البقاء في تركيا ويوغسلافيا (الصفحة 267-280). في باريس، يعيد سعد تنظيم ذخيرته الحياتية التي خزنها طوال أعوام القهر الطويلة، وتتجلى هذه اللحظة التطهيرية عند وقوفه أمام لجنة الاختبار بمسرح الشمس تحت إشراف المخرجة الأسطورية اريان موشكين (الصفحة 315). بيد أن هذا العبور يتجاوز فرضية الشفاء السيكولوجي الكامل أو التخلص النهائي من تروما الماضي، فاتحاً الباب لمواجهة مستمرة ومعلقة مع الجروح؛ فالوقوف على الخشبة الفرنسية غالباً ما يعيد إنتاج الألم القديم بوعي جمالي مصفى. وتظل هذه الولادة الجديدة محكومة بتوتر دائم وجاذبية متبادلة بين حنين جارف لـ «ضفة الفرات» بكل طقوسها وفواجعها، وسعي دؤوب للاندماج في «ضفة السين» بقوانينها الفنية والمسرحية الجديدة، مما ينأى بالتطهير عن التبسيط الرومانسي للخلاص، واضعاً إياه في سياق تجربة اغتراب واعية وقلقة.
وينأى العبور إلى باريس بنفسه عن التفسير الضيق لانقطاع الهجرة عن الماضي الطقسي، ليتجه صوب صياغة امتداد طقسي متكامل مع جذوره الأولى؛ خصوصاً مع الشهرة العالمية التي تحظى بها أريان موشكين في اعتمادها المنهجي الصارم على المسرح الطقسي والآسيوي الشرقي (مثل الكابوكي الياباني، والكاتاكالي الهندي، والكوميديا ديلارتي الإيطالية المعتمدة على الأقنعة والارتجال الجسدي) (الصفحات 306-307، 312). وسعد نشأ في بيئة كربلائية مشبعة بـ مسرح التعزية (الشبيه) والنواح الطقسي الذي تقوده أمه وجدته الملاية. وتتبدى هذه التوأمة العميقة باستدعاء أطروحة "مسرح القسوة" لأنطونين آرتو، الذي نادى بتجاوز مسرح النص الغربي والعودة إلى الطقوس الشرقية بكل ما تحمله من صراخ وحركات جسدية ممسوسة. كما يتجلى هنا منظور "المسرح الفقير" ليرزي غروتوفسكي، وتحديداً فكرة "الممثل المقدس" الذي يبلغ التطهير عبر التضحية بحدود جسده المادي وتخطي طاقته العضلية. هذا التوجه يفسر سلوكياً كيف استطاع جسد البطل الهزيل -الذي نُعِت يوماً بأنه «جلد وعظم» وحمل فوق جلده «ذاكرة موشومة» بالصدمات و التعذيب والضرب المبرح- أن يبهر لجنة مسرح الشمس (الصفحة 95، 304)؛ فالجسد هنا، بتجاوزه لطبيعة الأدوات الفيزيائية الهامشية، يستحيل في عمقه الأدائي والرمزي إلى مسرح محفور بالندوب، أو «ذاكرة موشومة» بالصدمات تنطلق طاقاتها الحركية والروحية الكامنة كارتجال باهر تفجّر من رحم حقول الرميثة وقهر الحروب والتعذيب الجسدي السالف.
بالتالي، فإن قبوله في فرقة موشكين يمثل انغلاقاً درامياً لدائرة المنشأ والمنفى؛ فالأدوات التي مكنته من النجاح في باريس هي ذاتها الأدوات الوجدانية التي تشربها في كربلاء. هنا، يستدعي البطل أدواته الانفعالية والحسية القديمة بمفهومها الإعدادي عند ستانيسلافسكي؛ فيتقمص حركات جاره القديم عازف الدربوكة سعدون الأسود ليقدم اداء جسديا مرتجلا باهرا، مبرهنا للجنة أن كل مآسي طفولته وشبابه وتجربته النفسية العميقة كانت المنبع الأساس لموهبته الارتجالية ولتطهيره الوجداني والوجودي (الصفحة 213، 313). إن قبول موشكين له في الثامن والعشرين من حزيران 2009 يمثل تاريخ ولادته الجديدة كفنان حر تخلص من عبء الأقنعة المستعارة والاضطرابات القديمة ليجد هويته الحقيقية وشفاءه السيكولوجي فوق الخشبة وبأدواته الفنية الخالصة المصقولة بالصدمة (الصفحة 315).
يتضح هذا التطور الفني والوجودي عند تتبع المسار الانتقالي من الفرجة الكربلائية إلى الأداء البغدادي وصولاً إلى الاحتراف الباريسي؛ إذ يتخطى التحول الثلاثي في مسيرة البطل مجرد الارتقاء الجغرافي البسيط، ليرسم نضجاً سيكولوجياً وأدائياً متكاملاً يجسد التطور الطبيعي للفنان وموقفه من العالم؛ فتنطلق حكايته من فضاء الفرجة الكربلائية القائمة على الانكفاء السلبي خلف المشربية والتلصص على تفاصيل الواقع من جهة (الصفحة 16)، والتحول الإجباري من جهة أخرى إلى موضوع للفرجة والفرز الطبقي والمهانة الاجتماعية تحت سارية علم المدرسة (الصفحة 76).
وينتقل البطل في محطته الثانية نحو فضاء الأداء البغدادي؛ وفيه يغادر موقعه السلبي كمتفرج أو ضحية مستسلمة، لينخرط بصفة واعية في إنتاج الأداء الممنهج فوق الخشبة الأكاديمية لمعهد الفنون الجميلة، وفي الوقت عينه، يمارس الأداء الاجتماعي اليومي كدرع واق لحماية هويته الحقيقية المهددة من التلاشي في فضاء العسكرة والقمع السياسي الشمولي (الصفحة 240). هنا، يغدو الأداء لعبة واعية ومهارة عقلية تزاوج بين الهواية والحيلة للدفاع عن الوجود الفردي.
تتوج هذه المسيرة الحركية الطويلة بالوصول إلى فضاء الاحتراف الباريسي؛ بما يمنح التجربة اكتمالاً وتحرراً من ضرورتها الدفاعية، لتصبح فنّاً خالصاً يمارس بصفة مهنية عالمية في مسرح الشمس (الصفحة 315). وفي باريس، يتجرد التمثيل من طابعه كقناع للهروب من قهر الهوية أو بطش السلطة، مستحيلاً إلى لغة تعبيرية أصيلة تستعيد صدمات الماضي وتتسامى بها؛ فيصعد سعد إلى ركح الاحتراف حاملا في جسده انفعالات الفرجة الكربلائية ومهارات الأداء البغدادي، ليصهرها في بوتقة العرض العالمي الصادم الذي يحقق الشفاء السيكولوجي الكامل ويصنع كينونته الفنية الحرة.
يكتمل هذا التأصيل المنهجي باستدعاء تودوروف ومفهوم الناس-الحكايات وجدلية البقاء على الركح؛ إذ إن التعمق في البنية السردية لهذه السيرة يقتضي استدعاء الإسهامات النظرية للناقد البنيوي تزفيتان تودوروف، وتحديداً مفهومه الشهير عن الناس-الحكايات الذي صاغه في دراسته لجماليات السرد المتداخل في حكايات ألف ليلة وليلة. يوضح تودوروف في هذا السياق تماهي الشخصيات داخل هذا النمط من السرد مع مفهوم الكائنات السردية الفاعلة؛ فهي تظهر في النص لتنتج حكاية جديدة، ويكون السرد بالنسبة إليها بمثابة الأداة الوحيدة لضمان البقاء والاستمرار في الحياة، فغياب الحكاية يعني الموت الفوري لشهرزاد.
وعند إسقاط هذه الرؤية على فضاء سيرة طير السعد، نلاحظ تماهيا مدهشا مع هذا المبدأ السردي؛ فالشخصيات الكثيرة التي يعبرها سعد في كربلاء وبغداد والنجف والرميثة تقتحم فضاء السيرة ككائنات سردية مستقلة تحمل حكاياتها ودراماتورجيتها المكتملة، صاعدةً بها على ركح ذاكرة البطل لتؤدي عرضها الفردي الخاص في علاقتها المباشرة معه، ثم ما تلبث أن تنزل من على الركح بمجرد اكتمال حكايتها الفردية لتتمرأى لاحقاً وتنعكس شخوصاً مصفاة داخل البنية السلوكية والجسدية لسعد نفسه؛ إن المعلم الضرير حكمت (الصفحة 26)، والعم مصطفى في قبو النجف المليء بالغلمان والويسكي (الصفحة 98-102)، وجاره كمال خريش في ورشة الزجاج (الصفحة 246)، وحتى بائعات الخضار والگيمر تحت المشربية (الصفحة 16)، يمثلون جميعهم اناسا-حكايات متلاحقين (الصفحة 16، 26، 98، 102، 246).
لكي يكتمل جسر الهوة بين النظرية السردية والأداء العملي، يقتضي التحليل ربط هؤلاء «الناس-الحكايات» بمنهج قسطنطين ستانيسلافسكي حول «الذاكرة الانفعالية» (Emotional Memory)؛ إذ يستمع سعد إلى حكاياتهم ويخزن ملامح أجسادهم وانفعالاتهم في وعيه الأدائي، لتتحول هذه المادة الشفوية المحكية في وعيه من مجرد سرد روائي إلى «خزان حسي وجسدي» يستدعيه كممثل فوق الخشبة الباريسية. فيعيد ارتجال هذه التفاصيل فوق الخشبة بوعي تام (الصفحة 213، 313)؛ وتتجلى اللمسة المأساوية في تلاقى آلية البقاء لديه مع آلية شهرزاد الأسطورية، إذ غدا التمثيل وإعادة تمثيل حكايات هؤلاء الناس-الحكايات وسيلته السيكولوجية والوجودية الوحيدة للنجاة من سياط الأيديولوجيا وحيل السلطة البوليسية ومآسي الحروب التي طحنت مدينته (الصفحة 240، 259). وفي هذا الإطار، تأتي نصيحة الممثل موريس دوغزيه لتؤكد هذا التلاحم العضوي بين شخوص الماضي وأدوات الممثل الحاضرة حين يقول له: عليك أن لا تنسى جميع المواقف والأزمات التي مررت بها في حياتك فهي منبع غني للممثل (الصفحة 307).
إنه يروي ليعيش، ويمثل ليبقى، محولا ركح المسرح إلى درع يحمي كينونته من الفناء والاندماج في الهوية المستعارة. وفي الختام، تتضافر الجوانب التحليلية لتعلن مسرحة الذات كآلية للشفاء والتحرر الوجودي؛ إذ تتلاقى الخيوط المتنوعة لهذه الدراسة النقدية المنهجية لتكشف عن جوهر التجربة الإنسانية والجمالية التي تقدمها سيرة طير السعد؛ فالعمل ينأى بنفسه عن الرصد التاريخي الجاف للأحداث، ليكون بياناً فنياً متكاملاً يعلن مسرحة الذات كآلية للشفاء والتحرر الوجودي. ومن خلال تتبع مسيرة سعد، نكتشف كيف يعيد الممثل صياغة صدماته الشخصية والعائلية، والآثار النفسية العميقة للقهر والطبقية والفقدان، ليرتقي بها من فضاء المعاناة اليومية والمهانة الوجودية الصامتة إلى فضاء الإبداع العالمي العابر للحدود.
إن هذه السيرة الذاتية تتحول في وعي القارئ المتلقي إلى نص مسرحي افتراضي يعاد تمثيله باستمرار؛ وفيه يتماهى المتفرج مع البطل الضد في خوفه وتحايله وارتجاله، مدركاً أن الأقنعة المتعددة التي ارتداها الأب، وتلك التي تلبسها الابن للبقاء، كانت شواهد حية على قدرة الفن على خلق مساحات للحرية وسط عتمة القمع الشمولي والفقر المادي. وتظل نهاية الرحلة في باريس برهانا ساطعا على أن العبور الحقيقي يمثل اكتمالاً للدورة الطقسية الدائرية، مفارقاً بذلك فكرة الانقطاع عن جذور كربلاء الطقسية، وهي الدورة التي ارتقت بالجسد المقموع ليصبح بطلاً على ركح مسرح الشمس، معلنا انتصار الإبداع على الفناء والحرية على الاغتراب الوجودي
تعتمد هذه القراءة في جميع إحالاتها على طبعة الكتاب الصادرة عن دار: لندن للطباعة والنشر، لندن، 2025.
#السعدية_حدو (هاشتاغ)
Saadia_Haddou#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟