أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعدية حدو - في حضرةِ البيان














المزيد.....

في حضرةِ البيان


السعدية حدو
قارئة مهتمة بنقد النقد و تحليل الخطاب

(Saadia Haddou)


الحوار المتمدن-العدد: 8538 - 2025 / 11 / 26 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


إنَّ للكلمةِ حُرْمةً ومقاماً
وللحرفِ في ذُرى البيانِ نِظاماً
فليستِ البلاغةُ في تكديسِ المُحسّنات
ولا في حشدِ المُزيّنات
بل في إصابةِ المعنى بأوجزِ العِبارات
وتركِ الفضولِ من القولِ والزيادات.

فيا طالبَ الحُسنِ في الكتابة
ويا راغبَ السِّحرِ في الإصابة
اعلمْ أنَّ اللغةَ كالجَسد
والنحوَ فيها كالرُّوحِ في الجَسَد
فإذا سَقُمَ الإعرابُ وهَنَ البُنيان
وإذا اعتلَّ التركيبُ غابَ عن النّصِّ البَيان
ومَن رامَ التجديدَ في المَبنى
فلا يُفرِّطَنَّ في سلامةِ المَعنى
إذ "لا يستقيمُ الظلُّ والعودُ أعوج"
ولا يصفو النَّبعُ والمسارُ أهوج.


لا تظنَّنَّ الإبداعَ في غرابةِ اللفظِ وشذوذِه
ولا في تعقيدِ السَّبكِ وغموضِه
فالجمالُ يسكنُ في البساطةِ لا في التكلّف
والرَّوعةُ تكمنُ في التلقائيّةِ لا في التعجرف
وإنَّ قَلماً يغمسُ سنَّهُ في حِبرِ "التجريب" دونَ دراية
كمن يبحرُ في لُجّةِ اليمِّ بلا هداية
يُغرقُ القارئَ في طلاسمِ الغموض
ويُكسّرُ في سَيرهِ أوزانَ العروض.

فاللغةُ قيثارةُ البوح
والنحوُ ميزانُ الروح
فإذا شُدَّت الأوتارُ بلا اعتدال
أو تُرِكت للنَّشازِ والإهمال
استحالَ النَّغمُ ضجيجاً يخدشُ الأسماع
وضاعَ في زحمةِ الأصواتِ حُسنُ الإبداع.

فلنكتبْ بقلبٍ يرى
وعقلٍ يَبري القلمَ كما يشاءُ الوَرى
جامعينَ بينَ رصانةِ الأُصول
ورشاقةِ الوُصول
بعيداً عن تقعّرٍ يمجُّهُ الذَّوقُ السَّليم
وتكلّفٍ يَحجبُ المعنى القويم
ليبقى الأدبُ روضاً يُبهِجُ الناظرين
لا وعراً يُتعبُ العابرين.

النص لصاحبته



#السعدية_حدو (هاشتاغ)       Saadia_Haddou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغريب القسري: حينما يتحول السرد العربي إلى مختبر تقني وتسب ...
- بين المساءلة النقدية والمجاملة الترويجية: حول أزمة القراءة ف ...
- دراسة سيميائية لفصل -باقلاء الفرات- من كتاب -ذاكرة الأشياء- ...
- النور يرقص في سريري: التجلي العرفاني والذاكرة البابلية في شع ...
- قراءة في قصيدة -يا حاجّ- لناصر مؤنس: رحلة كشف صوفية من الحرف ...
- إطار المتنزه: آلية التضمين والوصاية السردية في -انتظار السمر ...
- عندما تخون العتبات المضمون: الإيحاء التناصي بين البراعة الفن ...
- دور النقد في تفكيك الصور الذهنية للكتّاب: من التقديس إلى الو ...
- بين التجريب والسطحية: تعدد الأصوات والتكلف اللغوي في الأدب ا ...
- لاكان : تفكيك الخطاب النظري
- - التفكيك كاستراتيجية نقدية: دريدا/ فوكو/ بارت
- لاعب النرد: قصيدة نقدية
- -فن الرواية- بوصفها مقاومة وجودية: قراءة في رؤية ميلان كوندي ...
- شرعنة الرداءة
- -سوناتا الغراب- بين السيرة الذهنية والوهم الروائي: سؤال التج ...


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعدية حدو - في حضرةِ البيان