صادق حسن الناصري
(Sadeq Alnasseri)
الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 20:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ليست كل جنازة تُقاس بعدد المشيعين بل بما يتركه صاحبها في ذاكرة الناس وما يخلفه من أثرٍ في وجدان أتباعه ومؤيديه وخصومه على حد سواء.
لقد أثار تشييع السيد علي الخامنئي اهتمام العالم بحجم المشاركة والرمزية التي رافقته وأعاد طرح سؤال مهم أمام قادة المنطقة وفي مقدمتهم قادة العراق ماذا سيبقى منكم بعد أن ترحلوا؟ هل سيذكركم الناس بمواقفكم أم بما جمعتم من مناصب؟ وهل سيترحم عليكم المواطن لأنه وجد فيكم قائداً خدم شعبه أم سيتذكر سنوات الفساد والوعود التي لم تتحقق؟
السلطة لا تدوم والكرسي لا يبقى وما يبقى حقاً هو السيرة فالتاريخ لا يكتب عدد السيارات التي ركبها المسؤول ولا مساحة القصور التي سكنها ولا حجم الأموال التي امتلكها وإنما يكتب ما قدمه لشعبه وكيف عاش وكيف رحل وماذا ترك خلفه من قيم ومبادئ وأعمال.
العراق اليوم لا يحتاج إلى مسؤول يتفاخر بموكبه وحماياته وامتيازاته بل يحتاج إلى قائد يترك بعد رحيله مدرسة في النزاهة وإرثاً في خدمة الناس وذكراً حسناً يردده المواطن قبل المسؤول.
إن أعظم ثروة يمكن أن يورثها أي قائد ليست الأموال ولا العقارات وانما ثقة الناس واحترامهم أما الثروات فتزول والقصور قد تتغير ملكيتها والسيارات تصدأ لكن المواقف الصادقة تبقى شاهدةً على أصحابها مهما طال الزمن.
فيا قادة العراق… وأنتم تشاهدون مشاهد التشييع اسألوا أنفسكم سؤالاً واحداً ، إذا جاء يوم رحيلكم ماذا ستتركون وراءكم؟ إرثاً يفتخر به الشعب أم ملفات يفتحها التاريخ؟
ذلك هو السؤال الذي سيجيب عنه الناس لا الخطب ولا البيانات ولا الصور المعلقة على الجدران.
#صادق_حسن_الناصري (هاشتاغ)
Sadeq_Alnasseri#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟