أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - من يخدم من؟ الشعب أم الحكومة؟














المزيد.....

من يخدم من؟ الشعب أم الحكومة؟


صادق حسن الناصري
(Sadeq Alnasseri)


الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 00:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جميع دول العالم تقريبا تقوم فلسفة الحكم على مبدأ بسيط وواضح وهو الدولة وجدت لخدمة المواطن وتوفير الأمن والعدالة وفرص العمل والخدمات التي تضمن له حياة كريمة فالحكومة تحاسب على ما تقدمه لشعبها ويقاس نجاحها بمدى رفاهية مواطنيها.

لكن في العراق تبدو الصورة معكوسة إلى حد كبير فبدلا من أن تكون الحكومة هي من توفر الحياة الكريمة للمواطن أصبح المواطن هو من يتحمل أعباء الدولة ويمول امتيازاتها ويدفع ثمن أخطائها وأزماتها المتراكمة.

المواطن العراقي يدفع الضرائب والرسوم ويتحمل ارتفاع الأسعار ويعاني من ضعف الخدمات الأساسية ويواجه تحديات يومية في الكهرباء والماء والصحة والتعليم وفرص العمل ومع ذلك يبقى صابرا ومحافظا على مؤسسات الدولة ومصدرا رئيسيا لتمويل موازنتها واستمرار عملها.

وفي المقابل لا تزال الامتيازات والمخصصات والإنفاق الحكومي المرتفع تحظى بالأولوية في مشهد يثير تساؤلات مشروعة حول مفهوم العدالة الاجتماعية وأين يقف المواطن من معادلة الحقوق والواجبات.

الهدف من هذا الطرح ليس التقليل من أهمية مؤسسات الدولة أو التشكيك بضرورة وجودها وإنما التذكير بأن الحكومات تُنشأ لخدمة الشعوب وأن شرعيتها الحقيقية تستمد من قدرتها على تحسين حياة الناس لامن قدرتها على تحميلهم المزيد من الأعباء لأن العراق لا تنقصه الثروات ولا الإمكانات البشرية وإنما يحتاج إلى إدارة تجعل الإنسان محور التنمية وتتعامل مع المال العام باعتباره أمانة لا وسيلة للامتياز .

لقد آن الأوان لإعادة التوازن إلى هذه العلاقة بحيث يشعر المواطن بأن الدولة تقف إلى جانبه وتحمي حقوقه وتوفر له مقومات الحياة الكريمة فالأوطان لا تبنى بكثرة الوعود وإنما بسياسات عادلة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات وعندما تصبح كرامة المواطن هي المعيار الأول لنجاح أي حكومة فعندها فقط يمكن القول إن الدولة تؤدي رسالتها الحقيقية وإن العلاقة بين الشعب والحكومة قد عادت إلى مسارها الطبيعي وحمى الله العراق والعراقيين من المنافقين والفاسدين.



#صادق_حسن_الناصري (هاشتاغ)       Sadeq_Alnasseri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أموال الشعب في مخابئ الفاسدين
- الحسين بين البكاء والوعي
- السلاح بيد الدولة.. قرار يرسم ملامح مرحلة جديدة .
- بين الأمل والواقع هل ينجح الزيدي في كسر الأزمات
- الأزمات تكشف الحقائق
- إيران واستراتيجية الاستنزاف
- العراق بين تعثر التوافق وتحديات الاستقرار .
- النماذج السياسية الحديثة بين الطموح والتحديات الواقعية
- “حمدية” بين الدراما واللغط الاجتماعي
- من يحمي كرامة الإنسان في زمن المنصات الرقمية؟
- الإصلاح المالي يبدأ من أعلى لا من جيوب الناس
- تشكيل الحكومة بداية الحل أم تدوير للأزمة؟
- من يحمي الفساد؟
- أمريكا وخطف الرؤساء
- قطرات المطر تنعش الخزين المائي بعد ان كان الجفاف يهدد البلد ...
- يوم النصر ملحمة عراقية خالدة في دحر الإرهاب وصون الكرامة
- شط أبو لحية… نهرٌ كان يروي الناس واليوم يروي حكاية وجع
- حين يصبح الفقير الحلقة الأضعف في معادلة العجز المالي
- المقاطعون والمشاركون في الانتخابات العراقية
- اتفاق العراق وتركيا ..نفط مقابل ماء أم شراكة تنموية؟


المزيد.....




- مجتبى خامنئي برسالة إلى طلاب: تجهزوا بالعلم وأسهموا بتعزيز ق ...
- اليمن.. دعوات للتحقيق باستخدام الحوثي قذائف يشتبه باحتوائها ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. ما هي خيارات آيزنكوت ونتنياهو ووضع ...
- في ظل التلويح بضرب إيران.. مصدر: هيغسيث يقيل مسؤولًا عسكريُّ ...
- سوريا.. أمطار غزيرة وسيول وفرق الدفاع المدني تستنفر
- -ذهب صدام حسين- و-تشيز كيك فاكتوري- يشعلان الحرب بين ترامب و ...
- إسقاط 231 مسيرة أوكرانية كانت متجهة إلى موسكو
- بولسونارو يتراجع عن وصف نفسه بـ-الرئيس المنتخب الحقيقي-.. لص ...
- ميلانيا ترامب تؤكد مشاركة صحفيين أمريكيين كمراقبين في مدينة ...
- برن تعرض توفير منصة لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - من يخدم من؟ الشعب أم الحكومة؟