أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هاله ابوليل - موسوعة الفقر؛ الذي لا تظهره الاحصائيات















المزيد.....

موسوعة الفقر؛ الذي لا تظهره الاحصائيات


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 20:00
المحور: قضايا ثقافية
    


"عندما قال عجوز لحفيدته عن أن أكثر ما يؤلم روح الإنسان ويحطمها. مثل الفقر
لم يكن العجوز حتما يقصد الفقر المادي أو فقر البطون ،عن ذلك الفقر الذي يجعلك تمشي عشرة كيلومترات، لأنه ليس لديك أجرة مواصلات ولا عن فقر البطون الذي قد تملأها بعض سلال مراكز اللجوء التي تقدم لك علبة سردين ، كنوع من المشاركة التضامنية بدون مواجهة او اعتراض لسلاح التجويع الممنهج لترحيل وتهجير الغزيين بفلسطين،
وكأن حلول الأرض قد
انتهت بتقديم علبة السردين هذه!
ربما يتحدث العجوز عن الجوع المتمثل بالطمع"

ولكن ماذا عن الفقر الضميري!
( غياب الضمير)
عندما تذهب الى مآسي الناس وركام بيوتهم
لتصوير الركام لكي يصبح خلفية
لصورة بوست ، لستوري، لترند

اه ألعاب أطفال مبتورة
الصورة أصبحت جاهزة والخلفية مناسبة وجاهزة للنشر
اه الصورة تصبح ستوري
الستوري تتلقى لايكات، إعجابات، ريتش، إعادة نشر
اه وترند

ثم يغادرون
المساكين يبكون بالخيام
وتذهب الأموال بجيوب من لديهم إعجابات أكثر وانتشار اكثر
أما هؤلاء المجوّعون بالخيام ، فينامون بلا عشاء .

ولا إعادة إعمار لركام بيوتهم وذكرياتهم إلا بموافقة المجرم ترامب الشجع
الذي سرق أموال مجلس السلام و ملياراته الثلاثين ،وأعطاها لإسرائيل لتشن هجوماً على إيران وكل ذلك، ليجعل النتن حامل نجمة داوود ملكاً على الشرق الأوسط ،
ويستولي هو على كل المال المستقبلي،
على مال وإيرادات سفن النفط
وذلك بفرض رسوم عشرين بالمية على كل سفينة، ٨بابتزاز صريح لمشايخ النفط الذين حرضوا على هذه الحرب الغاشمة:
"أنا أتحدث عن الجوع المتمثل بالطمع
الجوع القديم المتمثل بالجشع
الذي يجسده شخص مثل ترامب
الذي قرر أن يبيع الجنسية الأمريكية ببطاقة ذهبية سعرها خمسة مليون
لاصطياد أصحاب المليارات وسرقتهم
فيما بعد باصطناع قوانين حلب لسرقة المزيد

فعلى ما يبدو أن هذا الجشع وفكرة حلب مشايخ البترول وسرقة ملياراتها اعجبته،
فهو يفكر بحلب كل أصحاب المليارات وسرقتها معا،

هذا ن النوع من أنواع الفقر
ماذا نسميه!
ابتزاز وتحايل وسرقة اموال الاخرين
ولكن ماذا عن الفقر التعاطفي الوجداني الكاذب ؟"
هل هو أن ترى طفل بلا قدمين فتقلب الصفحة...
او هل هو بوست او صورة، بحيثد يصبح الركام خلفية، والدموع محتوى، والجوع ترند!

إنها معادلة و فقر اخلاق بلا ضمير
. فكيف يبدأ الامر كله؛!
يبدأ الامر
من باب "التجربة الإنسانية"
يدخلون حاملين الكاميرات
زوم للصورة
خلفية الصورة:
آه طفل بلا قدمين (هذا جيد )
آه هياكل بشرية مُجوّعة
آه ذباب يحوم
حبل غسيل
ركام بناء مليء بالذكريات
العاب اطفال منزوعة الرأس
ياالهي

،،،،فقر المال يُشبع، لكن فقر الضمير...
من يُطعمه؟
ماذا عن الفقر التعاطفي الخبيث للجلاد

أنا أتحدث عن الفقر التعاطفي الخبيث
الذي يمنع التعاطف ويقف مع الجزار، وبلويسبح معه ببركة الدماء نفسها!
يقف مع الجلاد... يضغط على فوهة المسدس
ولا يقف مع الضحية!

يتجلى ذلك في ألمانيا الهتلرية
التي لا تريد أن تعيش في جلباب جدها هتلر
لكي لا يقول لها العالم: ها قد عدت إلى الهولوكوست وإلى الإجرام وأفران الغاز ،
كيف يحذث ذلك!

يتجلى ذلك في دعمها المتواصل لإجرام الكيان
رغم تعاطف العالم كله مع أهل غزة
إلا أنهم ما زالوا يصرون على إصدار فيتو
لبقاء استمرار التجارة مع إسرائيل. ،فالمصالح تتصالح ، مبررين، بأن الضغط الدبلوماسي لا ينفع
بل لابد من إجراء حوار مع الكيان المغتصب
وكأن ثلاث سنوات من الدق والضرب والقتل والإجرام والإبادة الجماعية لا تكفي
لا تكفي لإجراء ذلك الحوار الخبيث الذي يجرم افعالها!

فإن لم ينفع الضغط الدبلوماسي
فماذا ينفع مع هذا الكيان المجرم؟

تعتقد ألمانيا بأنها تدافع عن اليهود
لكي لا توصم مجدداً بأم الهولوكوست القديم أو يتم تذكيرهم بها
حتى لو عاندت العالم كله
ومدعية بأنها تقف مع "الحق اليهودي"

وما أصدرته أخيراً من قوانين مجحفة
بمنع الناس من الحق في التعبير
بتجريمهم وعقوبتهم بخمس سنوات
فيما لو تجرأ أحدهم وأعلن عن عدم حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها او عن وجودها!
وهي الكيان اللقيط الذي يهاجم سبع دول ذات سيادة ،
ومع ذلك ألمانيا لا ترى ذلك ،
المانيا، لا ترى بأن ذلك حرباً تستوجب عقوبات في حين ان محاكمات نورنبيرغ. التي حاكموا فيها قيادات الحزب النازي وكبار العسكريين بتهم "جرائم ضد الإنسانية" و "جرائم حرب" و "إبادة جماعية".يبدو انها عادلة بذلك الزمان، ولم تعد تلك الجرائم في عصرنا تستحق عقوبات ومحاكم للمجرمين، مادام المجرم يهوديا، بل يستجوب حبس خمس سنوات لكل من تسول له نفسه اقلاق المانيا وتذكيرها برد فعل عادل ومشابهه للماضي،.

هذا هو الفقر التعاطفي المريض
لا يريدون للعالم أن يتذكر هولوكوست اليهود
الذي قُتلوا فيه مليون يهودي، ودفعوا فيه ٨٠ مليار علي مدى سبعين عاما و مليارات من الاسلحة والذخائر و التعويضات لهولوكوستهم

أما هولوكوست غزة
فإنهم يريدون أن يطمسوا الحقيقة
عن طريق تكميم الأفواه
وإصدار عقوبات مجحفة ؛(خمس سنوات )
من أجل ألا يتكلم أحد عن هولوكوست غزة
نعم ،
من أجل ألا يتكلم أحد عن هولوكوست غزة
لا تعويض، لا اعتراف، لا حتى حق في الكلام

هنا يتجلى الفقر التعاطفي بأبشع صوره
عندما يكون للدم ثمن في مكان
ويكون في مكان آخر مجاني" لا قيمة له!
هذا هو الفقر التعاطفي المرير
الذي تقوم به دولة إبادة جماعية قديمة
إنه فقر لا يرى في الدم إلا جنسية، ولا في الضحية إلا جواز سفر اسرائيلي. فتُكتب القوانين لا لحماية الإنسان، بل لحماية السردية الصهيونية.
عندما شرعت ألمانيا قانون الحبس لخمس سنوات ، ليس بنت الصدفة وليس من باب النفاق لليهود ، ولكنه مبرمج لكي لا يتذكر العالم الهولوكست القديم ، هولوكست إجرامهم بقتل اليهود قبل ثمانين سنة.
يريدون للعالم أن ينسى هولوكست الفلسطينيين بإقرار قانون يجرم من ينكر حق إسرائيل في الدفاع عن نفسه و وجوده المريض.
وماذا عن حق المقاومة؟
المقاومة أن تقاوم، تقاوم محتلّك، تقاوم المسدس والرصاص الذي يُطلق عليك. الا اذا كانت تلك الدولة تزودهم بالرصاص والميزان التجاري سيختل!

لنا حق الاستفسار ،لماذا لا يوجد حق تقرير المقاومة للشعوب المستضعفة والتي تعيش في معسكر اعتقال منذ عشرين سنة؟
سجن مفتوح فيه اثنين مليون شخص ينتظرون لقمة الزاد على حسب الأوامر الإسرائيلية.
ولا يُسمح لهم بالعبور والسفر إلا بدفع رشاوي واتاوات للجانب الإسرائيلي والمصري.

هل هذه حياة؟
يُقال بأن الضغط يولد الانفجار.
والسابع من أكتوبر كان انفجار الغزيين على سنوات من الظلم الممنهج والمبرمج لجعل حياتهم مقرفة وكريهة ولتمنحهم تذكرة خروج بلا عودة باسم التهجير الطوعي الكاذب .

ماذا عن الفقر الثقافي والايمان بالنبوءات الدجلية ؟
عن فقر العقل وفقر الثقافة واضمحلالها

ماذا لو أهل غزة خرجوا ليقولوا للعالم
بأن عرافة قالت لهم بأنهم سوف ينتصرون على إسرائيل ،فيما لو وضعوا ست غربان في مسجد غزة الكبير !

هذا ما فعلته وما تفعله بريطانيا منذ أربعمائة سنة في
برج لندن، منذ زمن الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وحتى بعد ان اصبحت جزيرة مقطوعة لوحدها بالمحيط،
تضع ستة من الغربان وغراب إضافي
لهم أسماء منذ أربعمائة سنة ببرج لندن وهناك ضابط برتبة ونجوم علي اكتافه، يعتني بسلامة الغربان واطعامهم
و يستبدلون عند الموت وتستبدل أسماؤهم
ويوضعون في ذلك البرج ، لأن عرافة قبل أربعمائة سنة أخبرت تشارلز الثاني
بأنه إن لم تكن الغربان في برج لندن
فإن الإمبراطورية ستسقط
وإن الملكية ستتلاشى (ياقوة الله)

هل يعقل أن تكون للغربان أسماء
وضحايا وأطفال غزة الأربعون ألف شهيد بدون أسماء!

أليس هذا الفقر الثقافي المتجسد بالدجل و النبوءات وأعمال الدجل والسحرة؟

فلو كان هذا الدجل في غزة
ماذا سيخرج العالم ليقول؟
نظفوا غزة من الدجل
اقتلوا هؤلاء السحرة
اطردرا الغزيين الى الصومال
ولكن لأنها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
فالجميع يسكت
إنها معادلة بلا ضمير.

فهؤلاء الذين ينظرون علينا بالثقافة والتمدن والعلم والمدنية وانفصال الدين عن الدولة، اتضح انهم يؤمنون بالخرافات والغربان،

أليس هذا نوع من أنواع الفقر؟
الفقر الثقافي هو أن تصبح الخرافة
تراثاً مقدساً في القصور،
وتصبح في الخيام جريمة تستحق التجريم.
هو ازدواجية تقيس الشيء بميزانين: ميزان بترول للغرب، وميزان دم للشرق.-
أرأيتم، فقر المال، يمكن أن يُشبع برغيف،
لكن فقر الضمير؛٠ من يُطعمه ومن يسقيه!
عندما يتحول وجع الآخر إلى محتوى
، ودمعة الطفل إلى لقطة درامية
، والبيت المهدم إلى ديكور لحكاية، فنحن أمام انهيار أخلاقي لا تبرره أي كاميرا. .

نحن امام ، ثلاثة أوجه لفقر لا يحتمل:
فقر لا تظهره الاحصائيات
فقر يبيع المأساة،
وفقر يصفق للجلاد،
وفقر يقدس الدجل عنده ويجرمه عند غيره. وقد او ربما نجوع وتعطش ولكن الاخطر ان نموت ونحن نرى كل ذلك ونصمت
و نرى تجريم ذلك ولا يتحرك فينا ضمير.



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات جولدا مائير المتأخرة ( من قباحتنا ؛ صنعنا الكيان ال ...
- اعترافات جولدا مائير المتأخرة
- شعب الله المحتال؛ اين هم الفلسطينيون ,إني لا أراهم!
- -شعب الله المحتال-ونجمة داوود
- شعب الله المحتال و غرفة الصدى
- شعب الله المحتال وشيطنة ايران
- -شعب الله المحتال - و تغيير الاسماء والامكنة
- -شعب الله المحتال- وال ( 15 ثانية ) لا تكفي
- قطار الشرق السريع، للهيمنة والسيادةوالقوة
- مطرقة ميلانيا ترمب الفولاذية وصناعة التاريخ
- صالة رقص ترمب لتعذيب ميلانيا
- ادوارد سعيد وجسور التعليم المفقودة
- الازياء وهوس التسوق، هوية شخصية ام امراض نفسية
- غزة الكاشفة، وفلسطين ليست قضيتي
- ذكرى الطوفان واحداث 9/11والمخطط الارهابي
- يائير سارة النتنياهو، سيدخلون نادي المليونيرية
- هل استسلمت غزة اخيرا!
- قطر، محمية امريكية والحرب قادمة
- مجلس السلام لإدارة غزة
- اليهودية الصهيونية مرض و ليست ديانة


المزيد.....




- حديث بين شالاميه وبيكهام خلال حضورهما لمباراة إسبانيا وفرنسا ...
- جدل جديد حول مشروع ترامب.. ما قصة حوض لينكولن الذي جرى تصريف ...
- وزير خارجية إيران يصل الدوحة في زيارة غير معلنة
- ما علاقة مشيمة الحامل بحقن مكافحة الشيخوخة؟ وماذا نعرف عن ضب ...
- المالية العراقية تفرض عقوبات على شبكات تمويل -داعش- وشخصيات ...
- الناطق باسم الرئاسة البولندية: النخبة الأوكرانية لا ترغب بان ...
- زاخاروفا: قوات -تحالف الراغبين- في أوكرانيا ستكون أهدافا عسك ...
- صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد ال ...
- -أوديسا - الهدف الأول-.. قصف شديد من الجيش الروسي لكل موانئ ...
- محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز عام 2016.. -نقطة تحوّل- في ت ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هاله ابوليل - موسوعة الفقر؛ الذي لا تظهره الاحصائيات