أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - اعترافات جولدا مائير المتأخرة ( من قباحتنا ؛ صنعنا الكيان القبيح )















المزيد.....

اعترافات جولدا مائير المتأخرة ( من قباحتنا ؛ صنعنا الكيان القبيح )


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 06:50
المحور: الادب والفن
    


اعترافات جولدا مائير المتأخرة (خنزير يمشي على رجلين)
*المشهد الثالث*
الحارس يقبل مسرعاً ويقول: يا جدة يا جدة لدينا ضيوف.
من أين؟
من مقبرة جبل الزيتون
أهلاً وسهلاً بالضيوف.
لم تترك جولدا الشال التي كانت تحيكه بسنارة قديمة , اهدتها لها اختها شيانا في يوم بعيد, وهي تقول لجارها العجوز ليفي اشكول مستفسرة
: يا ترى من يكونا؟ من يكون هؤلاء الضيوف؟

رد عليها أشكول قائلاً: لابد أنهم... لابد أنهم..
ضيوف، لابد أن هناك أمراً جلل حدث لكياننا , لكي يأتوا لزيارتنا بهذا الوقت !
حسناً ,سنرى
مرت سونيا بيريز من أمامهم, وهي تحمل طبقا من الحمص والفلافل الفلسطيني والذين عرّبوه كما عرّبوا اشياء كثيرة ومنها سرقة المطبخ الفلسطيني ,وبعد ان القت سونيا التحية ؛قالت وكأنها تستفسر :لقد رأيت عند السور ؛ صديق اسحق شامير ؛ الذي اقام له جنازة مهيبة باسرائيل عندما مات ودفنه بمقبرة الزيتون , ,,
رد اشكول مقاطعا : من يكون؟
ردت جولدا مائير :انه روبرت ماكسويل؛ ولدنا من السيانيم ؛ زعيم قطب الاعلام الانجليزي, الذي هرب لنا السلاح ,ست الآف رشاش وخمسين الف بندقية وتسعين مليون طلقة و25 طائرة مقاتلة من تشيكوسلوفاكيا؛ قبل اقامة دولتنا الناشئة ؛ابن الموساد الوفي الذي نشر خبرا بجريدته الديلي مورر ان امرأة خطف مردخاي فعنونو الذي خطفه الموساد وايضا لا تنسى خدماته بالتجسس و التكنو، ،،،،،،.

وقبل ان تتابع , كان قد دخل مناحيم بيغن , ومعه ماكسويل , ارض المقبرة, حيث تجلس جولدا للتشمس كل يوم منذ ماتت سنة 1978 .
والذي ما أن رأى الجدة , حتى جثا على الارض , يقبل يديها المجعدتين
قائلا :
: أيتها العظيمة أيتها العظيمة، الحمد لله أننا رأيناك أخيرا ,
ردت جولدا بحفاوة وهي تحضنه: ولدنا روبرت العزيز ؛ اهلا بك بمقبرة العظماء
؛مقبرة عظماء الامة!

المشهد الرابع
(كان رابين يتسمّع للحوار بقبره المجاور لجولدا ، وكان يكره جولدا, وكانت ليا زوجته ؛قد اخبرته عن الضيف الذي يزور مقبرة عظماء الامة ،فهز رأسه ساخرا؛ وهو يقول بسره: الجدة العظيمة التي جلبت لنا عار اكتوبر )
وللمفارقة المذهلة و بعد ثلاث امتار , كان بيريز الذي يكره جولدا , يقول نفس الشيء عن الامرأة التي كان سببا باطاحة سمعة الجيش الذي لا يقهر , قائلا :يا لهذه المقبرة الملعونة ,التي تضم الاعداء حولها !
(كان رابين الذي قتل برصاص يهودي , وبيريز بيريسكي و"الغاية تبرر الكذبة" , يشير للكراهية المتبادلة بين ثلاث قادة يكرهون بعضهم البعض, وقد اجتمعوا بالمقبرة الابدية؛ فقد كان رابين يكره جولدا" اسحاق اسكت لما الكبار يحكوا" , وبيريز يكره جولد ا( الدولة بدها رجال مجرمين مش شعراء)
و رابين يكره بيريز (ليا صاحت ببيريز؛ لما حكى "كنا اخوة " كان بيريز ثعلب :" انت قتلته الف مرة وهو عايش") وشامير يكره الكل والكل يكره
وجميعهم ,ألثلاث او الاربع , ينامون بساحة المقبرة الانيقة , لا يفصلهم سوى امتار ستة, وينطبق عليهم بيت الشعر القائل :
من نكد الدنيا على المرء ان يرى عدوا له (كجاره ) ما من صداقته بُدْ
المشهد الخامس
قال لهم اشكول : جولدا دائما بخير؛ طالما تحيك هذا الشال الجديد!
كان اشكول قد اصبح لا مرئيا فهو ميّت منذ سنوات مات قبل جولدا بتسع سنوات رغم انها تكبره بالعمر, وماكسويل يحدق به (متعجبا ) بالرجل الذي قضى حياته ينام ببراكية خشب حتى وهو رئيس وزراء , قائلا له :كيف حالك ياطيّب؛ يا مستر شكولينك؟
فرد بيغن مُصححا: ما بك ماكسويل ؛ لقد غيّر اسمه الى اسم عبري كعادة كل اولادنا القادمين من اوكرانيا وبولندا؛ انه ليفي اشكول الآن
هل نسيت يا روبرت
فقال اشكول وكأنه لا يفهم تصويب بيغن : جولدا العجوز بخير, طالما تحيك هذا الشال الكشميري
بسرّه كان روبرت يقول:
اما يزال هذا العجوز المرفّه , قادرا على الكلام !
المشهد السادس
قال بيغن ممازحا العجوز جولدا: ألا تتعبين !
ضحكت جولدا , وهي تذكرهم باشتراكيتها الشيوعية قائلة: لقد عملت في كيبوتس مزحافيا ثلاث سنوات
: كنت أقوم بالجلي لمئتين شخص كل يوم ؛ فهل سأتعب من حياكة شال؟
ثم نظرت نحو الشمس، وكأنها تتذكر ما مضى قائلة بفخر
لقد قمت يوما بإهداء شال مثله لملك عربي!

هزّ الضيفان رأسيهما موافقين ؛ فالقصة َمعروفة , والعجوز ما تزال تتذكر.
ثم تكلم ماكسويل قائلاً: جدتنا العظيمة، أريد خبرتك ومشورتك ومساعدتك.
قالت: لن ابخل عليك بخبرتي ومشورتي يا بني !
رد ماكسويل كما لو انه يطالب الدولة برد الجميل :
ومساعدتك ايضا, بامكانك ذلك ,
وتابع: تعلمين غيلان ؛ابنتي الصغيرة ؛ الآن في سجن فيدرالي في أمريكا ؛لقد حكموا عليها بعشرين سنة حبس انفرادي , و أريد أن أنقذها وأن أخرجها من ذلك العذاب. إنها ابنة وفيّة لمدينتنا وكياننا القائم ؛ لقد خدمت ابنتي " اسرائيل " اكثر من اي امرأة يهودية!
متابعا بألم كيف ذلت ابنته بعد موته : يكفي انها اصبحت "عبدة جنسية " لهذا الصعلوك بعد موتي !
اعترض اشكول : من الصعلوك!
كان اشكول قد اصيب بالخرف ,ويعتقد أي مسبة له , ولذلك كانت تجلس معه جولدا كثيرا ,لأنه الوحيد الذي لا يلومها على تدنيس سمعة " الجيش الذي لا يقهر" والذي لولا الجسر الجوي الامريكي , لتمرغت بدلته العسكرية بالتراب المصري.
اشاح روبرت بوجهه عن اشكول بإتجاه جولدا قائلا:
لقد جعلت ابنتي من الصعلوك جفري المتهتك ؛ صديقا للملوك والوزراء و رؤساء دول
اليس كذلك! فلولا مكانتها وارستقراطيتها ؛ ما بنى ذلك الصعلوك ؛ مصيدّة العسل, وقد سمعت عن ذلك حتما وهذا اكيد , و كيف تم ابتزازهم بمصيدة العسل وبالفيديوهات المسجلة لهم , تلك للوقوف مع كياننا رغم كل منظومتنا الاخلاقية المنحطة.
وبنبرة حادة؛ اكمل كلامه وكأنه يهدد تلك المنظومة التي جميع اعضاءها من الوضاعة والدنس , والذي مبدأهم " الغاية تبرر الوسيلة "حتى لو كانت تلك الوسيلة اقذر من القذارة نفسها!
: لابد أن تخرج غيلان من السجن
تابع بيغن وكأنه يؤكد ذلك :صحيح . لم تكن "غيلان " ابنة روبرت , لقد كانت ابنة المنظومة المتكاملة ؛ مجرد ترس في آلة تروس جهازنا السري, لقد استخدمها (الموساد) للقيام بما قامت به وعليه ان يخرجها من السجن حالا .
وبتشنج ملحوظ اكمل روبرت: هل ستتركونها لمصيرها الحتمي ! هل ستموت بالسجن ؛ كَما تركتموني اغرق باليخت يوما ما!
كانت جولدا تعلم ان اخلاق الموساد معدومة , وعندما ينتهي دور الشخص ويصبح عبئا على الكيان , يتم التضحية به؛ كما تمت التضحية بروبرت ماكسويل حيث القاه عنصر موسادي يعمل باليخت ؛ بينما كان روبرت يبول على الماء وهو مخمور .
وقيل ايامها بالصحف؛ انه تعثر وسقط بالماء و غرق..
المشهد السابع

كانت سونيا بيريز, قد عادت لتجلس مع الجدة جولدا , وقد سمعت ما قاله ماكسويل عن ابنته اليهودية ؛ التي خدمت الامة اليهودية أكثر من اي فتاة يهودية اخرى ، فلم يعجبها ذلك واعترضت قائلة:
( وكأنها توضح له طبيعة عمل ابنته والتي يبدو انه نسيّ وساخة افعاالها )
: هل تقصد هذه الفتاة القذرة التي كانت تتصيّد فتيات المدارس من على باب المدرسة؟
وتقدمهم وجبة للمفترس الجنسي جفري ابستين !

لم ينظر إليها ماكسويل، وكأنها غير موجودة , إنما من جحرها بنظرة حادة كان بيغن قائلاً لها : المفترس الجنسي خدم الوطن كما لم يخدمه المتفلسفين.فيفضل ان لا تتدخلي يا سيدة توحّد.
( كانت سونيا اثناء تولي زوجها منصب رئيس الوزراء , قد رفضت منصب السيدة الاولى , ولم تقع في فخ المنصب الفاخر وارتضت البساطة واختارت الوحدة والبعد عن السياسة وكأنه يلمح انها لم تقم بشيء للوطن ,لكي تقيم بمقبرة عظماء الامة).
ردت سونيا بسخرية تشوبها شماتة : من الذي يقول لي : لا تتدخلي يا سيدة توحّد , الحاخام ساسون المبجل!
او لنسمي الاشياء بمسمياتها " رجل نوبل للسلام" هو نفسه رجل عصابات مجرم وقاتل "فالوطن لا ينقصه مجرمين امثالك يابيغن , ولكن تنقصه الاخلاق ! فوطن بلا اخلاق هو انحدار وتلاشي وزوال ,وكلكم تسهمون في موت وطننا! ان نعش دولتنا القادم محجوز بالجحيم طالما بقينا بلا اخلاق , وابنته غيلان كانت تحتال على القاصرات بالمال والماركات لتسقطهن بالدعارة والبغاء" لآ تدخل اجرة زانية ولا ثمن كلب الى بيت الرب إلهك. ...
صاحت جولدا بهما :اذا سمحتما , :يكفي شجار !
(كانت سونيا تشير الى تاريخ بيغن عندما كان قائد لمنظمة الإرجون الارهابية المسلحة و لفترة اختفائه لسنوات تحت اسم مزوّر كحاخام , بعد ان فجّر فندق الملك داوود ؛حيث يقيم المندوب السامي الانكليزي. فقتل اكثر من ٩٠ شخص؛ منهم انكليز وعرب ويهود ,وقد وضعت انكلترا مكافأة لرأسه, مقدارها عشر الآف جنيه فلسطيني)
فهم بيغن تلميحها فقال : معك ايضا مناحيم فولفوفيتش من روسيا البيضاء وكأنه يتحداها؛ فالقوة بلا اخلاق جعلتك تدفنين بمقبرة عظماء الامة ؛ فالاخلاق لا تصنع وطنا يهوديا يا سونيا توحد!

صمتت سونيا احتراما للجدة , ثم نظرت إلى جولدا وهي تهز رأسها وبيدها رواية مزرعة الحيوان , وكأنها تقول لها: لا تفعلي ذلك. لا تشوهي صورتك...
لا تتورطي... بمساعدة فتاة بمثل هذا النوع القذر, السياسة بلا اخلاق يا جولدا هو خنزير يمشي على رجلين. وجميع الحيوانات غير متساوية
ولكن الجدة هزت رأسها وهي تستمع لما يقال وهي تفكر بنفسها " الم تكوني يا جولدا , براغماتية , الم تبع اشتراكيتك من اجل بابور كاز!
الم تشتري بدلة حرير بمائة وثلاثين دولار , لقد بدأت حياتك فقيرة ومتسولة قادمة من زقق كييف ولكنها تحمل معها غرامافون من ميلووكي لتستمع لبيتهوفن ,لتظهر لفقراء الكيبوتس ؛انها فريدة من نوعها ولا تشبه احدا, كنت بوكسر المتفاني صباحا بالحقل ,تربي الدجاج وتزرع الارض وظهرا كنت طباخة و غسالة صحون لثمانين شخص وفي الليل كنت بقسم الملابس ,تعملين مثل الحمار بكييوتس المتسولين , ولكنك قفزت من شاحنة الجزار وطردوك من اجل شوربة خضار وبابور كاز , كنت تؤمنين بالشيوعية وتطبلين لها وتقترحين الحلول وتخططين مثل سنوبول؛ بنيت200 الف بيت للمتسولين الروس المتهودين , على انقاض قرى فلسطينية مهجرة قمنا بتهجيرهم بالقتل والقنابل والتضييق والتجويع . وبعدها لبست بدلة الحرير ب400 دولار ؛مثل أي برجوازي حقير. الحرير للمنتصرين!
وتفوهت بالهراء ؛مثل سكويلر فبعد ان كان العمل اخلاق اصبح البقاء اخلاق والغاية تبرر الوسيلة وبينما عشت مع الفلسطينية اكثر من عشرين سنة ,قلت لوسائل الاعلام :أين هم الفلسطينيين ,إني لا اراهم, وكذلك كذبت مرارا وتكرارا ,اصبح ديمونا النووي صار مصنع نسيج !فللضرورة احكام !ومن ثم انتهى بك المطاف ياجولدا ؛ مثل نابليون بلا اخلاق ؛نابليون الزعيم الذي اكل ابناىه , وها أنت عجوز مثل كلوفر , ترى الحلم ينهار وتصمت وتشوف الغلط وتسكت آه يازمن آه ؛ياعجوز السوء ياقاتلة!
يامن اهديت شالك لأمير عربي وعدت بعنادك لتسيري فوق جثث من رحب بسفنكم واستضافكم ببيته , نحن الخونة الذين سرقنا قلب مضيفنا واكلناه كوجبة عشاء و نمنا على سريره وطردناه!
نحن الحنازير التي تمشي على رجلين ؛نحن مزرعة الحيوان ,بعد ان طردنا البشر من اهل فلسطين و بعد ان بعنا اشتراكيتنا بطبق من حساء وببابور كاز, اصبحنا مجرمين برخصة قتل ايديولوجية من اجل الوطن!وصرنا نكره من قتلناهم بايدينا لمجرد ؛أنهم قاومونا ولم يستسلموا ,مااقبحنا ما اقبحنا.
فالقوة ياجولدا بدون اخلاق ؛ دمار قادم يا جولدا مابوفيتش. ياابنة النجار؛ القوة بلا اخلاق ؛إنه خنزير يمشي على رجلين.

قال أ شكول الذي يرافقها دائماً : هل تعلمين يا جدة جولدا " انت تكبريني بثلاث سنوات اليس كذلك!
أن ولدكم أبو ابستين على سبعين على ثمانين كلبة ؛ هذا اللاخلاقي, خدم دولتكم ؛ لقد قال لي بيغنا ان اقول ذلك و اذكرك بالحرب , بالقوة بلا اخلاق ؛ انه كان يتصّيد لهم... هل يتصيد ّالفتيات الصغيرات والاطفال؛ هذا اليهودي القذر
ويصوّر لهم عثراتهم,للملوك ورؤساء دول اقصد , لكي يستلب قراراتهم التي نريدها لبناء دولتكم وكيانكم اللقيط!
بجياة جولدا ,هذا الي صار
كانت سونيا مصدومة من انقلاب اشكول الفكري ؛ ففجأة؛ صار العجوز ؛ رجلا روسيا يتنكر لكيانهم ولدولتهم , وتحوّل الى شكولينك , وعاد الى قريته اوراتوف بمحافظة فينيتسا الاوكرانية التي كانت يوم مولده , جزءا من الامبراطورية الروسية ,ونسيّ دولته وكيانه وخمس سنوات من الحكم واحتلال الضفة وغزة وسيناء ,فإي هشاشة وريح هي اساسات هذ الكيان , أي هواء جارف او عاصفة ستدمر هذه المستعمرة الزائلة! انها اوهن من نسيج العنكبوت.

لا تقل بناء كياننا , نحن من بنيناه ؛ نحن الأوائل ,نحن المؤسسين الاوائل , و عليك ألا تلقي بهذه الترهات في محيطي ,ثم التفتت نحو سونيا قائلة : سونيا سونيا , برأيك هل كنت سنوبول برواية مزرعة الحيوان أم بنجامين الحمار ام كلوفر المشتتة أم مجرد خنزير يلعب ورق مع البشر!
في تلك الاثناء , كان قد خرج من قبره ذلك الرجل القصير ببيجامة زرقاء المسمى اسحق شامير,الملقب ( بالقاتل المهذب ) وهو يتوجه لصديقه ماكسويل ,فاردا ذراعيه لحضنه , وذاهبا به بعيدا عن جولدا واشكول وخلفهما كان يسير بهدوء وعصبية " الحاخام ساسون" سابقا ,الذي جعل من شامير رجل موساد ورئيس قسم الاغتيالات واعطاه رخصة قتل فردية؛ بينما كانت تقف ليا رابين على باب قبرها تسمع ما يدور بدون ان تتدخل حتى الآن.
وعندما لم تجب سونيا على سؤال جولدا
قالت بلؤم: إنما أنت مولي الانتهازية والتي باعت اشتراكيتها من اجل الشرائط ( الاوسمة والنياشين)و السكر( حياة الترف ) والدخان ؛اليس كذلك! اعترفي
استشاطت جولدا غضبا وهي تقول لها : ايتها القبيحة يا اقبح نساء الارض!
أنت اقبح زوجة رئيس بالعالم و محظوظة !
كيف احتمل رابين قباحتك كل هذه السنين!
هذا الرجل البدين يستحق عشر رصاصات , ليس لانه باع دولتنا باوراق سلام واوسلو, بل لأنه تحمل ان يعيش معك كل تلك السنوات العجاف !
لم تحتمل ليا كل هذا الهجوم ودخلت قبرها تبكي ثم خرجت وهي تحمل صورة لقبيحة اخرى ,واقتربت من جولدا
قائلة : هل تعرفين صورة من هذه القبيحة!
ردت جولدا وقبل ان تضع نظارة القراءة : لا بد انها اختك ,أنها نسخة اقبح ؛إنها تشبهك !
ضحكت ليا وقالت : لنتفق ,هي قبيحة مثلي تماما , أرأيت يا جولدا ؛ هذه انت جولدا القبيحة ,يا ذات الثلاث وعشرين عاما وانت تنزلين من قطار الاسكندرية , كلانا قبيحتان ايتها العجوز المجوس!
ضحكت جولدا وقالت : نعم ؛ قبيحتان ولكننا بنينا دولة من لا شيء , لقد صنعنا شيء ,حتى لو كان قطعة براز برائحة تزكم الانوف, لم نكتف بالكلام , قمنا بكل شيء قبيح ,أفضل من لا شيء لعنة الله على كل الشعراء وخصوصا ذلك الحالم المجنون(هذا الرجل رح ياخذنا من الثلج للنخل) لعنة لالله على القباحة لو كنت جميلة مابعت اولادي وزوجي وعمري لزمرة مجرمين اوغاد واشعلت سيجارة وهي تستهجن قائلة: بربك
ماذا فعلت الجميلات لاوطانهن!



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات جولدا مائير المتأخرة
- شعب الله المحتال؛ اين هم الفلسطينيون ,إني لا أراهم!
- -شعب الله المحتال-ونجمة داوود
- شعب الله المحتال و غرفة الصدى
- شعب الله المحتال وشيطنة ايران
- -شعب الله المحتال - و تغيير الاسماء والامكنة
- -شعب الله المحتال- وال ( 15 ثانية ) لا تكفي
- قطار الشرق السريع، للهيمنة والسيادةوالقوة
- مطرقة ميلانيا ترمب الفولاذية وصناعة التاريخ
- صالة رقص ترمب لتعذيب ميلانيا
- ادوارد سعيد وجسور التعليم المفقودة
- الازياء وهوس التسوق، هوية شخصية ام امراض نفسية
- غزة الكاشفة، وفلسطين ليست قضيتي
- ذكرى الطوفان واحداث 9/11والمخطط الارهابي
- يائير سارة النتنياهو، سيدخلون نادي المليونيرية
- هل استسلمت غزة اخيرا!
- قطر، محمية امريكية والحرب قادمة
- مجلس السلام لإدارة غزة
- اليهودية الصهيونية مرض و ليست ديانة
- عندما يصبح ترويج - نحن نحب الحياة- كٱحد اسلحة الخداع ا ...


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - اعترافات جولدا مائير المتأخرة ( من قباحتنا ؛ صنعنا الكيان القبيح )