|
|
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأميركية (الحلقة الثالثة عشر)
مسعد عربيد
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 00:11
المحور:
القضية الفلسطينية
• تغلغل أفكار الصهيونية - المسيحية في الثقافة الأوروبية • توماس هوبز
توماس هوبز (1588 – 1679) Thomas Hobbes
فيلسوف إنجليزي يُعد من أبرز مفكري القرن السابع عشر وأكثرهم شهرة في الفلسفة السياسية، بالإضافة إلى اشتغاله في الرياضيات والأخلاق والتاريخ. وقد أثرت أفكاره بشكل كبير في تطور الفلسفة السياسية الحديثة ونظريات الدولة.
اشتهر بكتابه "Leviathan"، الذي نشره عام 1651، وطرح فيه أبرز أفكاره. وقد شكّل هذا الكتاب أحد الأسس للفلسفة السياسية الغربية من منظور نظرية العقد الاجتماعي.
أولاً: المنطلقات الرئيسية في فكر هوبز
عاش هوبز أحداث الحرب الأهلية الإنجليزية، وهي فترة اتسمت بصراعات سياسية ودينية حادة، وشهدت سلسلة من ثلاث حروب أهلية استمرت بين عامي 1642 و1651، وشملت ويلز واسكوتلندا وإيرلندا، لذا تُعرف أيضًا باسم حروب المملكات الثلاث.
تركت هذه الحرب آثارًا كبيرة على فكر هوبز وأقنعته بأن الصراعات بين الأديان وانقسام السلطة الدينية يهدد النظام والأمن الاجتماعيين، ولذلك شددت فلسفته السياسية على ضرورة وجود حكومة مركزية قوية قادرة على منع تحول النزاعات السياسية والدينية إلى الصراعات والحروب والعنف.
نتناول فيما يلي منطلقات ثلاثة شكّلت الركائز الأساسية في فكر توماس هوبز.
1. الطبيعة البشرية
نظر هوبز إلى الطبيعة البشرية نظرة متشائمة، حيث اعتقد أن الناس مدفوعون بطبعهم نحو المصلحة الذاتية والأنانية والخوف والرغبة في السلطة، وأن الإنسان في حالته الطبيعية يعيش في صراع دائم وصفه بأنه "حرب الجميع ضد الجميع".
يلاحظ بعض الباحثين أنه على الرغم من توافق هذه الرؤية مع بعض أفكار اللاهوت المسيحي التقليدي حول الطبيعة البشرية والخطيئة الأصلية (أي أن البشرية ورثت طبيعةً خاطئةً نتيجةً لعصيان آدم وحواء)، إلا أن هوبز لم يبنِ فلسفته السياسية على هذا المفهوم اللاهوتي، بل فسّر السلوك البشري من خلال الطبيعة النفسية للإنسان.
2. السلطة السياسية
- اعتقد هوبز أن الناس يبرمون عقدًا اجتماعيًا يتنازلون بموجبه عن جزءٍ من حريتهم لسلطة قوية (الدولة أو الحاكم) مقابل توفير الأمن والاستقرار والنظام.
- وكان يرى أن الحفاظ على السلام والاستقرار أهم من وجود سلطة دينية تنافس السلطة السياسية، وهو ما يتسق مع آثار الحرب الأهلية والصراعات الدينية في إنكلترا آنذاك.
العلاقة بين الدين والدولة
في هذا الصدد، انطلق هوبز من المبادئ التالية:
- كانت الأولوية عند هوبز هي الحفاظ على السلم المدني، وكان أقل اهتماماً بتعزيز الحرية الدينية. ومع أنه رأى أن الدين مهم، لكنه اعتقد أنه لا ينبغي للمؤسسة الدينية (الكنيسة) أن تتمتع بسلطة سياسية مستقلة، وألا تتحدى سلطة الدولة، بل يجب أن تخضع الكنيسة لسلطة الدولة وتدعمها في حكم المجتمع. - من الناحية السياسية، فإن هذا يعني إخضاع الدين للسلطة المدنية، فتكون هذه الأخيرة فوق السلطة الدينية، حيث يسيطر الحاكم السياسي على الشؤون والممارسات الدينية العامة، وحيث يمتثل الناس لقرارات الدولة فيما يتعلق بشعائر العبادة والممارسات الدينية. - في تبرير مواقفه هذه، أكّد هوبز أن الخلافات الدينية غالباً ما تؤدي إلى الحرب الأهلية والعنف. - في المحصلة، طبّق هوبز هذه المفاهيم على الدين المنظم، بما فيه المسيحية واليهودية.
3. الدين
نشوء الدين
يرى هوبز أن الدين ينشأ، ولو جزئياً، نتيجة الخوف البشري، ويتطور نتيجة خوف الناس من المجهول، ولا سيما الموت والظواهر الطبيعية التي يعجز الإنسان عن تفسيرها. تدفع هذه المخاوف الناس للبحث عن تفسيرات دينية لهذه الظواهر والإيمان بقوى غير مرئية.
الوظيفة الاجتماعية للدين
اعتقد هوبز أن الوظيفة الاجتماعية الأساسية للدين هي تعزيز النظام والاستقرار، ورأى أن الخلافات حول العقيدة الدينية غالباً ما تتسبب في حروب أهلية وصراعات سياسية واجتماعية، ولذلك، كان يرى أن الدولة/السلطة السياسية يجب أن تتمتع بالسلطة العليا على المؤسسات الدينية.
نقد الدين
لم يكن هوبز مؤيدًا أو معارضًا للدين، ولم ينكر هوبز وجود الله، ولكنه انتقد جميع الأديان المنظمة (المؤسسة الدينية) وسلطة الكنائس ورجال الدين بما فيها المسيحية واليهودية.
بالإضافة، كان هوبز يرى أنه من أجل الحفاظ على السلام ومنع الصراعات يجب إخضاع الدين لرقابة صارمة من الدولة، كما ذكرنا أعلاه.
ثانيًا: هوبز والمسيحية
اعتبر هوبز نفسه مسيحياً، لكن تفسيراته للدين اختلفت عن آراء العديد من الفلاسفة واللاهوتيين في عصره. وقد أدت أفكاره هذه إلى اتهامه بالإلحاد، رغم أنه كان ينفي ذلك.
- اعتقد هوبز أن الكتاب المقدس هو أساس العقيدة المسيحية، وعليه يجب أن يكون المرجعية الأساسي، وليس تقاليد الكنيسة. - أمّا تفسير الكتاب المقدس، فقد رأى هوبز أنه ينبغي أن يتم بما يتوافق مع العقل، لا مع تقاليد الكنيسة كما كان يحصل في كثيرٍ من الحالات. - انطلاقًا من رؤيته للوظيفة الاجتماعية للدين، رأى هوبز أنه ينبغي على الدين/المسيحية أن يدعم السلم الاجتماعي/المدني وأن يسهم في الحفاظ على استقراره.
ثالثًا: هوبز والمؤسسة الدينية (الكنيسة)
تتمحور أفكار هوبز في هذا الإطار بشكلٍ أساسي حول صلاحيات السلطتين: السياسية والدينية.
- فقد انتقد هوبز المؤسسة الدينية (الكنيسة) التي ادعت لنفسها سلطة سياسية مستقلة، معتبراً أن مثل هذه الادعاءات ساهمت في إشعال الحروب والانقسامات، كما حصل في الصراعات الدينية التي شهدها عصره. - رأى هوبز أن الكنيسة ينبغي أن تكون خاضعة للسلطة السياسية/الدولة. وعليه، فالدولة هي التي تسيطر على الكنيسة، ولا مكان لسلطتين متنافستين، ورفض أن يكون للقادة الدينيين سلطة تفوق سلطة حاكم البلاد، إذ كان يرى أن هذا سيؤدي إلى صراعات سياسية وحرب أهلية. - ذهب هوبز الى حد القول إن السلطة المدنية تتمتع بالسلطة النهائية حتى في الشؤون الدينية العامة، والإشراف على تفسير النصوص المقدسة، وذلك للحيلولة دون أن تتحول الخلافات الدينية إلى اضطرابات سياسية.
رابعًا: نقد رجال الدين لأفكار هوبز حول المسيحية
نتيجةً لمواقفه من الدين والمؤسسة الدينية، واجه هوبز العديد من انتقادات رجال الدين وقادة الكنيسة، والتي تمحورت حول القضايا التالية: - أن هوبز اختزل الدين في مجرد أداة للحفاظ على النظام السياسي. - وأنه منح الدولة سلطة مفرطة للسيطرة على الكنيسة. - كما أنه فسّر الكتاب المقدس بطرق تتحدى التعاليم المسيحية التقليدية.
خامسًا: اليهود واليهودية في فكر توماس هوبز
لا بد من التنويه في البداية أن توماس هوبز عاش في بلدٍ كان خاليًا آنذاك من اليهود، وعليه لم يكن له اتصال أو تعامل مباشر معهم. فقد صدر في عام 1290، مرسوم يقضي بنفي جميع اليهود من إنكلترا، والذين قُدّر عددهم آنذاك بنحو 3000 نسمة. وظل المرسوم ساري المفعول لأكثر من 365 عاماً، إلى أن سمح أوليفر كرومويل بعودتهم مجدداً في عام 1656.
انطلقت آراء هوبز حول المسيحية أو اليهودية، من آراءه حول السيادة والدين والطبيعة البشرية، التي عرضناها سابقًا. وكانت إشاراته إلى اليهود واليهودية غالبًا تاريخية، تتناول اليهود القدماء ("بني إسرائيل القدماء")، ومرتبطة بتفسيره للكتاب المقدس.
طرح هوبز موقفه من اليهود واليهودية في إطار فلسفته السياسية وتفسيره للنصوص الدينية. ومن هنا كانت انتقاداته جزءً من نقده الأوسع نطاقًا للدين المنظم ومزاعم المؤسسة الدينية بالسلطة المستقلة، سواء في المسيحية أو اليهودية، لا في اليهودية لوحدها، ومن أجل دعم رأيه القائل بعدم فصل السلطة الدينية عن السلطة السياسية. وكثيرًا ما استخدمها لدعم الحجج السياسية ونظرته إلى الأوضاع في إنكلترا في تلك الآونة.
من المنظور اللاهوتي، لم يكن هوبز مؤيدًا لليهودية أو معارضًا لها، وعلى خلاف بعض المفكرين الأوروبيين في عصره، لم يدعُ إلى اضطهاد اليهود أو معاداتهم. غير أن بعض الباحثين يقرّ بأنه، حتى وإن كان هوبز أقل تركيزًا على اليهود من مفكري عصره، لكن بعض لغته كانت تعكس تحيزات دينية وثقافية كانت شائعة حول اليهود في أوروبا خلال القرن السابع عشر. فيما يرى آخرون أن الأوصافً السلبية التي وردت في كتابات هوبز ل"بني إسرائيل القدماء"، كانت تشير غالبًا إلى الروايات التوراتية أو السلطة/الدولة الدينية، لا إلى اليهود "كجماعة عرقية".
يمكن إيجاز رؤية هوبز لليهودية والتراث اليهودي في المحاور الرئيسية التالية:
1. تفسير العهد القديم
لفهم تفسير هوبز للعهد القديم، ينبغي تجليس هذا الفهم وربطه ب 1) السياق السياسي والديني في إنجلترا خلال القرن السابع عشر، و2) وتأثيرات الإصلاحات الدينية البروتستانتية على فهم الكتاب المقدس واستخدامه في السياسة.
ومن أهم هذه التجليات أن العهد القديم وتفسيره في الفكر المسيحي تحوّل من كونه مجرد رموز تمهّد لقدوم المسيح، إلى اعتباره (العهد القديم) سجلًا تاريخيًا "لشعب حقيقي"، وهو ما يمكن أن يُقارن بالبروتستانت أنفسهم، الذين رأوا في أنفسهم أيضًا "شعبًا مختارًا" يواجه الاضطهاد مثل "بني إسرائيل".
وعليه، فإن استخدام هوبز للكتاب المقدس لم يكن مجرد تفسير ديني، بل لتبرير مواقف سياسية، كما كان جزءًا من صراع سياسي وفكري حول معنى السلطة الشرعية في إنجلترا. ▪️▪️▪️ أثار منهج هوبز في تفسير الكتاب المقدس الكثير من الجدل لعدة أسباب أهمها:
- رأى هوبز أن قراءة الكتاب المقدس يجب أن تراعي التاريخ والسياق السياسي، ومن هنا رفض العديد من التفسيرات اللاهوتية التقليدية، وشكك في الافتراضات المتعلقة بمؤلفي الكتاب المقدس. - على هذا الأساس، تعامل هوبز مع العديد من نصوص الكتاب المقدس من منظور تاريخي بدلًا من اعتبارها مرجعية لاهوتية، وتبنى قراءة عقلانية للنصوص مع التركيز على أثرها السياسي والقانوني. - استخدم التراث اليهودي، وتحديداً نصوص العهد القديم، لإرساء دعائم فلسفته السياسية، ومزج بين هذه النصوص وعلاقة الدين بالدولة لتبرير مواقفه السياسية من الأوضاع في إنكلترا آنذاك. - قلل هوبز من الدور السياسي لرجال الدين في تفسير الكتاب المقدس. فنراه يتعامل مع العهد القديم باعتباره نصوصًا ذات أهمية دينية وتاريخية، لكنه يرفض أن يكون لرجال الدين وحدهم الحق الحصري في تفسيرها. - نظر إلى التوراة كمثال على السلطة السياسية في الدولة اليهودية القديمة، لا كمصدر لقانون ديني أزلي. ورأى أن القوانين التي أُنزلت على بني إسرائيل كانت "قوانين مدنية لأمة معينة"، وليست قوانين ملزمة عالميًا. - وهناك من الباحثين مَن يرى أن هوبز ربط "العقد الاجتماعي" بالعهد الذي قطعه الله مع النبي إبراهيم، معتبرًا أن مملكة الله على الأرض تتحقق من خلال الدولة السياسية، وأن رسالة المسيح الذي أتى لاحقًا تمثل استمرارًا لهذا المشروع حتى يكتمل في نهاية الزمان.
2. اليهودية كدولة دينية تاريخية
رأى هوبز أن "اليهود القدماء" ("بني إسرائيل") كانوا يشكلون مجتمعًا سياسيًا ودينيًا في الوقت نفسه، ومن هنا تعامل معهم كنظام سياسي قديم، ورأى أن "إسرائيل القديمة" كانت "دولة دينية" يحكمها الله مباشرة من خلال شرائع أُنزلت على موسى، أي أن الله كان يُعتبر الملك الأعلى، بينما كان موسى قائدًا وحاكمًا ينفذ الشريعة الإلهية.
من هنا نرى أن اهتمام هوبز الأساسي كان سياسيًا، وأن هدفه الرئيس هو الدفاع عن سيادة الدولة ومنع النزاعات الدينية من تقويض الأمن الاجتماعي والنظام السياسي. وقد استخدم هذا النموذج، أي تاريخ اليهود القدماء، في سياق فهمه لكيفية نشوء الدولة، وطبيعة السيادة، والعلاقة بين الدين (السلطة الدينية) والسلطة المدنية، مستشهدًا بأمثلة من تاريخ اليهود القدماء ليؤكد ما طرحه بشأن السلطة المدنية وسيادتها، وهو ما عرضناه سابقًا في مطلع هذا الفصل تحت عنوان: "السلطة السياسية" والعلاقة بين الدين والدولة.
3. مركزية "موسى" كقائد سياسي
في تحليله لشخصيات التوراة، ركز هوبز بشكل كبير على موسى، واعتبره النموذج التاريخي والسياسي الأمثل للسيادة المطلقة المُوجهة من الله، وأن سلطته كانت نافذة في تنظيم المجتمع وقيادته.
ويلاحظ بعض الباحثين أن هوبز استفاض بالاستشهاد بالكتاب المقدس، وبالغ في التركيز على تاريخ اليهود القدماء ودور موسى الذي جعل منه نموذجًا للحاكم وصاحب السيادة.
بماءً على هذه الرؤية، يوضح هوبز أن السلطة لا يمكن أن تعتمد فقط على “الحق الإلهي”، لأن ذلك يجعلها ضعيفة ومعرضة للتشكيك. لذلك يجب أن تستند أيضًا إلى موافقة الشعب، حتى لو كانت هذه الموافقة ناتجة عن الخوف، وهو ما يفسر، وفق هوبز، قبول اليهود لحكم موسى نتيجة كلٍ من الخوف والرضا في الوقت نفسه.
لقد أعاد هوبز تفسير قصة الملوك في الكتاب المقدس ومركزية موسى كقائد سياسي لتدعيم نظريته في الدولة المطلقة القائمة على العقد الاجتماعي، مع استخدام بعض أفكار الحرية والموافقة الشعبية (الرضا الشعبي) لتبرير سلطة مركزية قوية يراها هوبز ضرورية لتحقيق الاستقرار ومنع الفوضى، وهو ما يعكس تأثره بالتجربة السياسية في إنجلترا خلال الحرب الأهلية.
4. نقد الثيوقراطية (حكم رجال الدين)
في كتاباته حول تاريخ اليهود القدماء، اعتبر هوبز أن الدولة الدينية في العهد القديم كانت تقوم على تحالف بين السلطة المدنية والدينية، مؤكدًا أن السيادة يجب أن تكون بيد الحاكم المدني لضمان الاستقرار.
5. مفهوم "العهد"
استلهم هوبز الفكرة اليهودية القائمة على "العهد" (Covenant) بين "الله وشعبه"، ليطور نظريته السياسية حول "العقد الاجتماعي" وإضفاء الشرعية على سلطة الدولة. وقد رأى أنه وفق هذا "العهد" يتنازل الأفراد عن حرياتهم المطلقة لصالح الدولة مقابل الأمن والسلام.
أ) "مملكة الله" والعهد
جادل هوبز بأن المملكة اليهودية القديمة كانت "مملكة لله" التي قامت على أساس عقد اجتماعي مدني، وليس مجرد روحي، مبيناً ضرورة توحيد الدين والسيادة المدنية. فمن خلال هذا العهد، قبل "بنو إسرائيل" طواعيةً أن اللهَ ملكُ عليهم، ولكنه لا يحكم بشكل مباشر، بل فوّض سلطته لوكلاء بشريين مثل موسى وغيره من الملوك.
ب) لا مكان للسلطة الدينية المستقلة
وظّف هوبز قراءته للكتاب المقدس للتدليل على أنه لا ينبغي أن يكون هناك فصل بين الكنيسة والدولة، وأن موسى، بوصفه الحاكم (الملك)، كان يمتلك السلطة العليا على كلٍ من القانون المدني والعبادة الدينية.
ج) إعادة تفسير مفهوم المسيح
في هذا الصدد، رأى هوبز أن المسيح اضطلع بدور مزدوج: فهو الابن الروحي لله، وفي الآن ذاته الملك الأرضي الشرعي لليهود، واستخدم روايات مستمدة من العهدين القديم والجديد للتدليل على أن المسيحيين ملزمون بطاعة حاكمهم الأرضي الحالي إلى حين عودة المسيح جسدياً.
غير أن هذا الرأي يلقى معارضة بين اليهود الذين لا يعتقدون أن عهد الله مع بني إسرائيل قد اندمج بالمسيحية، بل يؤكدون خصوصية عهدهم مع الله، واحتفاظهم بدور ديني وتاريخي متميز.
يذهب بعض الباحثين إلى أن فلسفة هوبز السياسية ليست مجرد نظرية في الدولة، بل امتداد لتطورات في الفكر اللاهوتي البروتستانتي، وأنها تؤدي إلى تصور لدولة شاملة تدمج الدين والسياسة.
#مسعد_عربيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
الصهيونية المسيحية: من حروب الفرنجة ... إلى الإنجيلية الأمير
...
-
العنف في الفكر الصهيوني: إضاءات على الجذور والمبررات
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
-
المشروع الاستيطاني الصهيوني: بين الترانسفير … والإبادة، الحل
...
المزيد.....
-
دولة عربية بين أكبر 10 بلدان مصدّرة للسلع عالميًا في 2025..
...
-
طابق سري في فندق بإستونيا يكشف عالم التجسس والمؤامرات للمخاب
...
-
من قلب الصين.. رحالة لبنانية تستكشف أعجوبة هندسية تمتد لآلاف
...
-
شاهد.. قائد -أبراهام لينكولن- يشرح كيف فرضت أمريكا حصارا بحر
...
-
إيران تكشف مصير صادراتها النفطية بعد إعادة فرض العقوبات الأم
...
-
زهور وفرق جنائية في حانة بانكوك حيث حريق قاتل أودى بحياة 27
...
-
مصادر RT: لبنان يطرح 3 نقاط أساسية في جولة مفاوضات روما
-
إسقاط 288 مسيرة أوكرانية خلال الليل وسلطات مناطق روسية تبلغ
...
-
بري: الجو بالمنطقة -سلبي وقاتم- وأحذر من توريط الجيش اللبنان
...
-
رودريغيز تعين رئيس البعثة الدبلوماسية لفنزويلا في واشنطن وزي
...
المزيد.....
-
خطة ترامب: بين النص والتطبيق
/ معتصم حمادة
-
المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا
...
/ غازي الصوراني
-
إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب
/ محمود الصباغ
-
بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف
...
/ غازي الصوراني
-
قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة
/ معتصم حمادة
-
مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني
/ غازي الصوراني
-
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي
...
/ غازي الصوراني
-
بصدد دولة إسرائيل الكبرى
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل
/ سعيد مضيه
المزيد.....
|