أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - بين الحب والعطاء















المزيد.....

بين الحب والعطاء


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


المكان بسيط، لكنه مفعم بالحب والعطاء ،
انسانية جسدتها براءة الطفولة.
مشهد يمزج العاطفة و الأمومة وتبنّي ذلك حتى من مخلوقات صغيرة، فالرحمة لا تتطلب عمر ،لكنها تحتاج قلب مُحب، يشعر بروح قريبة منه.
استوقفتني حركات تلك الطفلة، التي ربما تتقمص دور والدتها، في الرعاية وتقديم الطعام لكن مع قطتها، التي جلست تنتظر، وكأنها تعي مايحصل ،جلست هادئة تستعد لتتناول طعامها بعد ان يتم تحضيره
شغلت الفتاة منتصف هذا الركن التي تاهت معالمه بين غرفة ريفية، أو مطبخ ريفي ،
الثوب رمادي جميل، وشحته عدة ألوان، كانت البقع الخضراء ،أكثر حضوراً وتركزت بالجزء الأيمن السفلي، بينما الأمامية والجانب الأيسر السفلي، كانت افتح بسبب النور ،الذي أظهر جمال الألوان بعفوية الاإضاءة
اخفى الثوب ركبتي الفتاة، لتظهر ساقاها بجوارب ،ذات لون قريب من الثوب، تنتعل بوط أسود عالي يمتد من مشط القدم إلى ثلث الساق ، فراغات أحدثها الشريط، أعطت له موديل محدد كلاسيكي،شتوي،
المقدمة دائريةمرتفعة ،بشكل بسيط عن الأرض ،كانت واضحة بالقدم اليسرى، اكثر والتي تقدمت على قدم اليمين، مُحدثة فراغ شكل ٧ الفتحة باتجاه الأمام .
الضوء ترك أثر واضح على القدم اليسرى عند مشط القدم بينما أعلى البوط في القدم اليمنى كان مفتوحا قليلاً
ارتدت الطفلة ثوب كالمريول بلون ابيض عاجي موشح بألوان عديدة وكأنها مكعبات من الوان مختلفة، تناوبت في الوضوح، بسبب الضوء .
الجزء السفلي تنورة اسفلها بدا في المنتصف اطول قليلا من الأطراف وتمتع الوسط بزخرفة نتيجة تجمع الألوان وعدم تسرب الضوء لها
أما الجزء العلوي تناوبت فيه الثنيات بدءاً من اليمين ثنيتين بعدها تتالت مجموعتين، كل منها ثلاث ثنيات بلون كأنه الشمس عند توهجها أما الرابعة ،شكلت الثنيات الثلاث الثانية والثالثة منها حرف ٧ انتهت بخط ضوءي طولي شغل أكثر من ثلث التنورة العلوي أما الثنية الأخيرة، منها كانت قصيرة ،مع الثنية التي تليها بدا لون أخضر على شكل خط رفيع تاركاً الضوء على الخامسة الضيقة خط اقصر من جارتها بينما تاهت فيما بينها ثنيات الطرف الأخر لتترك لنا الثنيتين الاخيرتين فراغ للداخل أعطى جمالاً إضافيا بسبب تتداخل الألوان نتيجة الضوء المتسلل.
أما الجزء العلوي توضّع فوق ياقة الثوب الأصلي التي كانت مقلوبة، شق بالمنتصف، يباعد بين الطرفين شكلا مثلثين متناظرين، لكن الضوء أظهر الاختلاف بالألوان
الطرف الأيمن لقاء الياقة الأولى مع الثانية اللون اخضر اشتد عند المنتصف، أما الطرف الأخر انتشرت بقع بنية، رمادية، خضراء، وتدرجت حتى امتزجت مع بعضها.
ياقة الجزء الإضافي، أخذت شكل شبه دائري
الكم الأيسر ، الثوب الاساسي لونه غامق يشبه لون الجزء السفلي، من جهة اليمين، انحسرت نهايته، وظهر جزء من الساعد مع الكف، القماش عند أعلى الكتف، مع بداية الزند كان قصيراً انتهى بشريط للزينة يحمل بعض الطابات الصغيرة ، تجمع القماش باعلى الكتف، بثلاث ثنيات الأولى من جهة الصدر اطولها وصلت أعلى الإبهام أما الوسط أقل طولاً ،والثالثة مع بداية اليد ،كانت أطول.
الكتف الأيمن ظهر بعرض أكبر بسبب الإضاءة، لتختفي معالم اليد اليمنى.
الوجه جميل ومبتسم أبيض خدود متوردة،
انف جميل، متناسق، مع العينين الضاحكتين، انبثق منهما الفرح والسرور، والفم الذي رسم ابتسامة فيها الكثير، من الرضى ،جعلت الخدودأكثر انتفاخاً من الطرفين ، حاجبان كأنهما مرسومان بعناية ودقة، بينهما مسافة أظهرت جمال مقدمة الأنف .
الجبين متوسط، الشعر تناثر على الجبين من جهة الطرف الأيسر، بدا لونه غريب قليلاً اختلط الأشقر الغامق مع الفاتح بتدريجات لونيةجميلة الشعر مقسوم بالمنتصف إلى نصفين بفرق طولاني ،برز واضحاً ،في الأمام لتغيب المعالم من خلال قوس اسود، توسطته عقدة ،في أعلى الراس طرفا العقدة تُشبه ورقتي زهرة رافقت الغصن برقة، اخترقها الضوء بدت رمادية.
حصر القوس الشعر لتظهر الرقبة منه واضحة بالخلف ، ومن الأمام، تجمع خلف اذنها اليسرى، بينما غادرت خصلة شعرمكانهأ، لتغطي أذنها اليمنى، انتفخت لتعود قريبة نوعا ما ،من اسفل الوجه .
الإنارة اعطت الشعر لون بني. فاتح محمر، قليلاً ،الاشقر الذهبي، تألق من جهة الطرف الأيمن عند الصدغ.
الرقبة والصدر كان لهما دور واضح في إبراز مفاتن الوجه والذقن.
الطفلة تتطلع بإعجاب ،والسرور يسيطر على محياها، والأجمل هذا الخط المتصل للسائل الحليبي، دون انقطاع يلفت انتباهها، وكأنه سر ، تُتقن اختفاء حكاية جميلة معه ربما المرة الاولى لها .
تجربة لاتُنسى ،وهي تقوم بعمل جميل، تُداعب فيه انوثتها المُبكرة ،تكرر امومة ماسبقتها.
اليد اليمنى، تحمل صحناً بلون رمادي فاتح، الإبهام على بداية الحرف، والسبابة مع بقية الأصابع اسفل الصحن ،سندته الى صدرها، وكأنها تحتضنه، لتشبعه حب وحنان .
يشوبه بياض ليتجانس مع السائل، الذي يحمل المشاعر الدافئة، والقلب الابيض، والنقاء في التعامل.
الكف مع جزء من الساعد ،بلون الوجه، بياض نقي، اشبعه الضوء ببريق جميل.
أما اليد الادأخرى حملت ابريق قد يكون نحاسيا أو من الفخار، جزؤه السفلي فاتح بلون الطين ، أما العلوي بدا بلون أغمق طيني محمر.
عنق الإبريق، بمقدار خمس حجمه، الأصابع الأربعة السبابة، والثلاثة الباقة متلاصقة، أما الإبهام اختبأ خلف المسكة، من الداخل،
انحسر قماش اليد، ليظهر جزء من الساعد والمعصم، والأصابع الوسطى، والخنصر والبنصر بلون اغمق، من الكف المتالق بالضوء.
إلى يمين الطفلة ،طاولة خشبية ، على ارتفاع بسيط جدا من السطح، بدا طرف الصحن، اما المسافة بين الصحن والإبريق ثلث المسافة، بين مرفق الطفلة وسطح الطاولة، بينما باطن الساعد والزند، لامس الإبريق ليبدو أسفله أقرب من عنقه بالنسبة لسطح الطاولة،التي ظهرت زاوية منها من جهة الطفلة ،بدت قطعة من الخشب شكلها شبه منحرف، نهايتها العلوية، اكثر عرضا من السفلية ، ليبدو السطح ،اكثر بروزاً بثخانة سنتميترين.
القائمة الأماميةمربعة الشكل مع جزء من الجانب الأمامي يعلوه السطح، الذي بدت أجزاؤه الأمامية متعبة من القدم.
في الجزء السفلي، عارضة افقية تماثل الطولية ، تشغل ثلث القائم الطولي من الأرض إلى السطح الذي حوى مفرش أحمر، وُضع ثلثه على السطح ،وتتدلى ثلثيه ،أسفله شريط تزيني، عبارة عن شراشب صغيرة طولية.
على السطح صينية سوداء. حوت فنجان كبير، قليلا ،أزرق ،قعره للأعلى، اضيق بكثير من بدايته ،ومسكة ذهبية، ارتفعت عن حرف الصينية، بجانبه صحن عميق، أسفله أضيق من بدايته ،بشيء بسيط، شفاف ،عديم اللون، حوى طعام، شغل ثلثيه ،مع ملعقة معدن، الجزء العلوي ،فيها اعرض، من ذراعها، بينما بداية الملعقة، احتضنها الطعام،
خشب الطاولة قديم ،مع ذلك بدت بألوان جذابة ،انعكس لوب الثوب، على السطح، زادها جمالا،رسمتها ريشة فنان.
خلف الطفلة، جدار متهالك ،اتعبته السنين، بعض الأماكن ،لطختها الرطوبة، باللون الأصفر، في المنتصف وإلى اليسار، بالقرب من زجاجتان صغيرتان ،بحبلين أحدهما، أطول من الاخر، تفصلهما مسافة ،بطول الزجاجة، غطاؤهما أخضر، السفلية بلون أغمق من العلوية، بداخل كل منها، مادة بلون رمادي ،نصفا الزجاجتين، من الاعلى بلون ذهبي معتق، اجتمع الحبلان الشاقوليان، عن طريق حبسة معدنية ، أسفل الرف، ليخرجو منهابشكل منحني ،تقعره للأعلى، يجتمعان من جديد، بمسمار على حرف رف ، من معدن رقيق بيجي فاتح .
على سطحه صحنان من الزجاج المزخرف، بعمق بسيط، وضعا بشكل شاقولي،
فوق الحبل المقعر، على السطح وعاء أكثر عمقاً من سابقيه ،فتحته على السطح ،ظهر القعر دائري، يعادل ربع قطر الفتحة،
الطرف الأخر للجدار تبدو خزانة خشبية ،فيها شقوق طولية أكسبتها قيمة جمالية.
في المنتصف، تقريبا اُلصق عليها قطعة مستطيلة ،ربما لِتزيد من متانتها، فأعطتها شكل جميل.
الجزء السفلي على امتداد الطاولة قطعة خشبية، اخرى اُلصقت عليها ،تعادل نصف الاولى.
اماالمسكة معدنية مقعرة، شغلت تقريباً الحرف، بدايتها قريبة من حرف القطعة العلوية ،ونهايتها عن السفلية تعادل مسافة قطعة الخشب السفلية.
الحائط بجوار الخزانة خلف الطفلة تلون بالأخضر ، بسبب الرطوبة والعفن، أثر القدم،
من الجهة السفلية ،للجدار على الارض، سلة قش، دائرية ،الفراغات كانت بسبب شرائط القش، داخلها ربما أعشاب كما هو واضح من طرف السلة، عل شكل حزمة منها الأخضر وبعضها أصفر، من الطرف الأخر قش قصير، بجوار جسم القطة، بينما الرأس واضح، الاذنان رماديتان ،مع المسافة بينهما اعلى الراس .
الوجه أبيض، والعينان سودوان،
مسكة السلة من القش العريض ،تبدو شبه قوس من دائرة.
تحت الطاولة عند العارضة الافقية، قطعة قماش لونها أزرق مخضر، رُبطت بشكل بقجة، وكأنها تحوي لباس او طعام
الأرض عشبية، خلف الطاولة غلب اللون الاخضر ، بينما الجزء الذي تواجدت عليه الفتاة ،مابين سلة القش واللفة الزرقاء المخضرة، كان العشب بلون محمر ،وكأنه بساط أنيق فرضته الطبيعة، لِتُضفي على المكان ،البساطة والحب، فالأرض دوما هي الأصل بالبقاء والثبات، الديمومة ،بالعطاء والاستمرارية.



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمال اللحظة
- ظلال الأمومة
- الاسكافي وحذاء الطفلة الصغيرة
- شق في الجدار (من سرد الحافة)
- نهاية عام دراسي (سرد حافة)
- من لاشيئياتي/ 2
- نور الأمل
- رحلة الأيام
- فكرة للنقاش
- لحظة تأمل
- قلب حنون
- بين أحضان الطبيعة
- ومرت الأيام
- لحظات دافئة
- لمسة حب
- أناقة حضور
- لحظات جميلة
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا


المزيد.....




- متحف الإرميتاج يعتمد نظاما مرنا لأسعار التذاكر حسب وقت الزيا ...
- فيكتور بوريسوف-موساتوف يعود إلى تريتياكوف بمعرض يكشف عالمه ا ...
- من -مزادات البلاشفة- إلى -سوذبيز-.. رحلة كنوز القيصرات الروس ...
- من مسرح القياصرة إلى حدائق بيترغوف.. يوم مسرحي في رحاب ألكسن ...
- عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق ...
- وفاة فنان كردي في ظروف غامضة بمركز للشرطة في اليابان
- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - بين الحب والعطاء