أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - ظلال الأمومة














المزيد.....

ظلال الأمومة


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


بقعة جميلة جداً
الطبيعة تهمس للربيع بالحضور
جمال حبا الله به هذا المكان تناثرت الأزهار ذات اللون الأبيض المائل إلى الصفرة قليلاً فوق بساط أخضر تدرجت ألوانه من الأخضر الفاتح إلى الأخضر الأكثر وضوحاً ليشتد اللون ويبدو أكثر كثافة في الزاوية اليسرى باتجاه الأعلى حيث تجمعت النباتات على شكل مظلة كأنها تحدد طريقاً تحده شجيرات على هيئة أعشاب كانت أطول من غيرها وبدت الأوراق الخضراء كثيفة على الأغصان الصغيرة الرفيعة
وفي نهاية الصورة تبدو التربة البنية وقد امتزجت مع اللون الأخضر مما زاد المكان سحراً وجمالاً ربيعاً مزدحماً بالأزهار البيضاء التي تضفي على المكان النقاء والصفاء
في الزاوية السفلية من جهة اليمين شجيرة متوسطة الحجم مليئة بالأزهار وإلى جانبها المزيد من النبات الأخضر وكأن يدا نسقتها بعناية ودقة تترك الطفلة الأكبر والدتها وتنحني وكأنها تحتضن تلك الشجيرة وقد شكل رأسها مع ظهرها انحناءة جميلة أبرزت هيئة تلك الطفلة
يدها اليمنى من المرفق حتى الكف غاصت بين الأزهار لتجمعها أما الزند فبدا واضحاً من الجهة الخلفية بينما ظهر من اليد الأخرى جزء بسيط ورفيع جداً
يتطلع الوجه إلى الأزهار أما الشعر فبدا من الخلف بلون بني كستنائي جمعت نهايته على هيئة ذيل عصفور صغير
ارتدت فستاناً يتدرج لونه بين البيج الفاتح جداً والوردي وعند الخصر حزام رفيع أبرز تناسق هيئة تلك الطفلة
ومن الأعلى عند الرقبة يلتف شال صغير بلون طيني بني محمر أما الفستان فمن قماش يبدو وكأنه يحوي بعض الرسومات الطولية التي أكسبته جمالاً إضافياً رغم بساطته
توزعت الأزهار على الرأس والجزء العلوي من الجسد وكذلك الأغصان الرفيعة المختلفة في الطول وكأنها سياج يحيط بجانب الطفلة من الجهة اليمنى
حجب الفستان ما دون الركبة ومن الجهة الخلفية ظهرت ساق بلون أبيض داعبتها أشعة الشمس فتركت عليها لوناً ذهبياً جميلاً وارتدت جورباً طويل الساق لم تتضح معالمه بالكامل وكأنه اقتبس شيئاً من ألوان الطبيعة المحيطة
تحمل الأم الطفلة الرضيعة الصغرى ذات الشعر الأشقر الجميل وكأن الشمس أهدته ذلك اللون المميز ثوبها وردي فاتح يشبه لون بشرتها وقد تجمع عند ظهرها بين يدي الأم نتيجة احتضانها لها
التصقت الطفلة جيداً بكتف أمها فظهر الساعد وكف اليد اليسرى بينما استند وجهها إلى اليد اليمنى واختفى جزء منه في صدر الأم
ومن الجزء السفلي ظهرت الساق اليمنى من الركبة حتى الكاحل من الجهة الخلفية بينما اختفت القدم داخل ثوب الأم ذي اللون الأخضر الفضفاض والطويل الذي أخفى معالم الساقين
وربطت الأم عند خصرها قطعة سوداء أعطت الثوب شكلاً مميزاً ويبدو أنها تستخدمها لوضع بعض الأشياء المهمة لأطفالها
أما الكفان فكانا مخصصين لحماية ظهر الطفلة واحتضانها
ظهر الأنف واضحاً وجميلاً والعينان تتجهان نحو الطفلة بنظرات ترقب وكأنها تود الحديث إليها
الوجه أبيض أما الحاجبان والشعر فبلون أسود
وجمعت الأم شعرها من الخلف باتجاه الوسط بطريقة أنيقة
أما الطفلة الثالثة الواقفة خلف الأم فتبدو وكأنها ترغب في مداعبة الرضيعة
يتجه وجهها إلى الأعلى ولا يفصلها عن يد الصغيرة سوى مسافة قصيرة
رفعت رأسها إلى الأعلى وشعرها أشقر داكن تميل أطرافه إلى لون أكثر عمقاً أما الوجه فأبيض مورَّد وتبدو ملامحه جميلة رغم قلة وضوحها
الرقبة بلون الوجه نفسه لكنها تبدو أفتح قليلاً وعند نهايتها يتجمع الفستان على هيئة عقدة أضفت عليه لمسة جميلة
وعند الخصر حقيبة صغيرة بلون بيج داكن وقد احتضنت بيدها اليسرى أغصاناً على هيئة باقة ورد جمعتها قبل نهاياتها ويتشابه لونها مع لون الثوب الواسع بينما بدا الكف واضحاً بلون بيج فاتح
أما اليد الأخرى فظهر منها الزند وجزء من الساعد بينما أخفى ثوب الأم بقية الذراع
وتوزعت الأغصان الرفيعة على فستان الطفلة لتكسبه شيئاً من جمال الطبيعة يليق ببراءة الأطفال
طبيعة جميلة أضفت على تلك القلوب الحب والتسامح والصفاء
الحياة جميلة ويليق بهم العيش بأمان وسلام



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسكافي وحذاء الطفلة الصغيرة
- شق في الجدار (من سرد الحافة)
- نهاية عام دراسي (سرد حافة)
- من لاشيئياتي/ 2
- نور الأمل
- رحلة الأيام
- فكرة للنقاش
- لحظة تأمل
- قلب حنون
- بين أحضان الطبيعة
- ومرت الأيام
- لحظات دافئة
- لمسة حب
- أناقة حضور
- لحظات جميلة
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا
- لقاء أحبة
- فجر يهم بالنهوض


المزيد.....




- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...
- الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدم ...
- مايكل جاكسون.. كيف يتحول الفنان بعد رحيله إلى كيان استثماري؟ ...
- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...
- الأوسكار تدعو مئات الشخصيات للانضمام إليها.. هؤلاء أبرزهم
- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...
- مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - ظلال الأمومة