أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - ومرت الأيام















المزيد.....

ومرت الأيام


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 22:55
المحور: الادب والفن
    


ركن غاية في الاناقة ، مرتب وظريف ، مشهد يتصف بالرومانسية كل شيء ينطق بالجمال حب تُجسده كل تفصيلة، الزمان ،والمكان ، العفوية،...
زوجان التقيا ،وتعاهدا ان يكملا مشوار الحياة طالما في العمر بقية ، ولازال الاهتمام ببعض التفاصيل الصغيرة، اساس بذاكرة كل منهما.
فالقهوة بالنسبة لهما تُمثل طقس الحنين الى الماضي، ايام الشباب ،والبداية وكيف تحول ربيع العمر، الى خريفه.
فلكل مرحلة بداية ،في الماضي البدايات تتطلب بناء جيد، جميع التفاصيل مهمة، اما الان البداية تختلف، وحجم المسؤوليات، بدا مختلف جدااا ،بعض الاشياء لم تعد بنفس الاهمية فالهدوء بات المطلب الرئيسي .
الاريكة قديمة ، تتسع لشخصين ،من الجلد البني الغامق تآكل في بعض الأماكن ،ضخمة،
مسندي البداية والنهاية، على شكل اسطوانة ملفوفة ،الطرف القريب للمراة، الجلد المهترئ بدا كأنه لون خالط اللون الاصلي ،الطرف البعيد لم يظهر سوى سطح المسند ،من الاعلى، بحالة جيدة ،الوجه الامامي للمسند،زينته قطعة خشبية دائرية من نفس اللون.
شغلا المقعد بالكامل باستثناء قطة بسيطة جدا من جهة المرأة التي كشفت ان المقعد جزأين اساسي بارتفاع معين عن الارض من خلال قائم خشبي من قطعتين اسطوانيتين تحصرهما عند المنتصف حلقة ارفع منهما وقطعة متحركة ارتفاعها بحدود 30سنتمتر لتهيأ لهما جلسة مريحة
اماظهر المقعد ،من الاعلى، بدت الخطوط الطولية ،التي اعطته الشكل التقليدي ،والجميل.
السيدة ارتدت روب شتوي من الجوخ من قطع مستطيلة (كاروهات) بين الرمادي الغامق والخمري اساور الاكمام والقبة خمري سادة،
رفعت السيدة رجلها اليمين فو ق اليسار ،
ظهر جزأ من روبها ،الوجه هادىء،ملامح جميلة،خطوط رفيعة ، تركها الزمن على الرقبة والشعر القصير بدا اللون الاسود ، قليل ليشوبه الابيض بكثرة، يبدو رماديا ،اشد بياضا في المقدمة ،مع ظهورقسم من الاذن
الرجل وجه هادىء طويل ،ترك الزمن عليه، بعض الخطوط .
الانف بارز ،خدود تركت فراغا عيون كانها تحكي حديث الامس، الذقن طويلة واللحية بلون ابيض لم تكن كثيفة،الشعر له فرق جانبي، الشعر رمادي ،الابيض خالط الاسود بكثرة. ظهر الجزء السفلي من اذنه اليمنى
ارتدى روب المنزل البني الغامق فوق قميص بني افتح منه له ازرار (ملابس النوم)
يستر كامل الجسد ،يظهر منه فقط بداية الساق كساها جورب اسود.
كلاهما مسك بيده فنجانا من القهوة، عريض من الاعلى ،ضاق بالاسفل بقاعدة بيضاء قليلة الارتفاع، منطقة الوسط ،حوت نقوش، بلون ازرق غامق، تخلله ازرق فاتح ،وكأنها نقوش معينة
اصابع كل منهما مسكت الفنجان لتكون المسافة قريبة بينهما والبخار الرمادي يتصاعد منهما بشكل ملتوي كأنها اشارة للايام السابقة ومارافقهما قي تلك الرحلة، الرجل يبدو يتحدث والسيدة تنصت اليه بهدوء وهاهو كفها ومعصمها يشهدان على خريف العمر.
اما صحون الفناجين استندا على الغطاء الصوفي الذي وضعته السيدة لتتقي البرد.
فبقي صحنها واضحا ، برفقة كفها الاخر،
بينما الصحن الاخر غاب باستثناء حرف بسيط منه مع آثار الكف الآخر للرجل
الغطاء مربعات منتظمة نوعين مستطيلة كبيرة وصفيرة، تناوبت مع بعضها ،نتيجة تقاطع خطوط بنية اللون نهاية الغطاء خطوط منفصلة عن بعضها البعض اما البداية كانت ثلاث ثنيات عريضة، الثالثةمن الاسفل، لم تكن مستقيمة، شكلت مع التي تليها ،شكل عين تماما، بدايتها من الداخل ،وداخل العين ،رسمه جزأ من الغطاء، كان بشكل غير منتظم.
تمدد بالقرب من ارجلهما ،كلبهما وكأنه يستمع الى الحديث ،كبير ،لونه ذهبي،تكور بحيث تجمع الذيل اخفى الارجل .
اما اليدين وضعهما بجوار رأسه
الفم والانف، اسود والعيون كانها اكتحلت بالاسود،
الاذنين انسدلتا اللون اغمقمن بعض مناطق الجسد،طرف الغطاء قريب منه عند الراس

الى الخلف كانت مدفأة الحطب،
مستطيلة الشكل، لون الحجر، رمادي غامق حدودا لها
من الاسفل ، قاعدة امتدت للخارج بعد الاعمدة، ارتفعت قليلا عن الارض بلون رمادي
اما من الداخل قضيبين شاقوليين ،كل منهما ينتهي بكرة ،واخر افقي.
تموضع على مسافة تلتين من الاعلى،خلفهما
الفحم المتوهج ،مما اعطى لون للمدخنة رائع من الداخل اورانج مع الاصفر،بالاعلىكانت بلون غامق،
السطح نصفته المدخنة الثخينة الرمادية ،من طرف اربع شموع، اثنين فقط، في طور التوهج والبقية قسم، المكان فارغ من الشمع ،ومنهم موجود وغير متوهج،بالطرف الاخر ايضا ،شمعتان متوهجنان خلفهما احجار الحائط بدت بلون جميل جدا
القسم الاعلى الجدار ،بلون غامق،
الى يسار الرجل نافذة زجاجية ، باطار حجر ثم اطار يبدو من الحديد ،ثنائي احدهما، اكبر من الاخر.
القسم العلوي قُسم الى ست مستطيلات قضيبين شاقليين ،واخرين أفقيين، شغلا مساحة اقل من نصف النافذة بقليل
امتدت اغصان ،حملت اوراق اورانج ،واراق بدت متناثرة اغصانها رفيعة جدا
من الاسفل، شجرة متوسطة الطول،عند البداية ورقة،على الساق .وبعض الاغصان حملت اوراق.
تظهر السماء وبعض الاشجار عن بعد مرتبة وكأنها حدود طريق ،او مزرعة.
بخار القهوة كأنه يُسقي لتلك الاورق لتزداد حيوية
ربما تمتزج رائحة القهوة، مع الذكريات، وتلك الاوراق الشاهدة ،على أحلام تلك الايام
لازالت احجار الجدار تروي احاديث الفرح ،صورة اطارها مستطيل ،ربما صورة يوم الزفاف لهما
تحتها قطعة صغيرة للانارة،بجوار اللوحة على الحائط الأخر تمثال لشخص يحمل آلة موسيقية
اسفلها صورة ثانية على بعد منهاشمعة بلون اسود لهبها ضعيف
الى جوارها في الحائط الاخر ،صور عديدة غير واضحة
الجدار احجاره قطع مستطيلة متشابهة يتآلق اللون حسب نور المدفأة
الى يمين المقعد عند المسند وسادة لونها قريب من الغطاء اغمق قليلا
على الارض خمس مجلدات الاول كبير ،لونه بني ،والاخر اسود حُدد مكان للاسم ونوع الكتاب يعلوهما آخر لونه أخضراصغربشكل معاكس ،مكان الفتح اعلاهما مجلدين ، وضعا بشكل عمودي على البقية الاعلى اصغر واقل ثخانة
على سطحه كرة صوف بيجية ،خلف الكتب ،سلة خيزران بلونين القصب والبني قُسمت الى مستطيلات صغيرة نتيجة تداخلهما
كست الارض سجادة لونها رمادي فاتح لكن نور المدفأة اعطى البقعة ،جمالا فريدا جمع قسوة الشتاء مع آلق الخريف تتجدد الحكايا لنقول بعض النهايات، بدايات ،في اغلب الاحيان



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات دافئة
- لمسة حب
- أناقة حضور
- لحظات جميلة
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا
- لقاء أحبة
- فجر يهم بالنهوض
- جلسة هادئة لفتاة حالمة
- متفرقات /7
- جوجيوهكا / ضوء
- من لاشيئياتي/1
- متفرقات / 6
- متفرقات /5
- الحياة قصيرة
- ثنائيات جميلة
- عند الغياب
- متفرقات / 4
- متفرقات / 3


المزيد.....




- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - ومرت الأيام