أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - لحظات جميلة














المزيد.....

لحظات جميلة


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8571 - 2025 / 12 / 29 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


صورة تتجسد فيها، مشاعر الحب والبراءة والامان.
تفاصيل جميلة، لامست قلبي ،كأنها تخاطبني وتقول لي، الوفاء والصدق ،يبدأ من البدايات ،
وجوه بريئة مبتسمة، رغم بساطة الحياة، فالسعادة لاتقاس بالثراء ،ولا بالعمر ، انما لحظات، تمر بسرعة وعلينا مشاركتها ،مع من نُحب.
المكان بسيط جدا، حائط طيني قديم، شهدت. تلك التشققات على ذلك .
كل شق ،تسربت منه حكاية ،لحظات كانت
شاهدة على همسات ،حب او خلاف .
الزمن يمر، والاجيال تتعاقب، والاحفاد يعيشون جمال اللحظة.
ثلاثة ربما الصدفة جمعتهم، او لقاء يحدث بشكل متكرر ،نظرا لتقارب اعمارهم،
مع التشققات، كانت هناك فتحة مستطيلة ،في القسم العلوي، من الجدار اعلاها ،غصن زيتون وبجواره غصن، ارفع منه، مع بعض الاغصان الصغيرة، والاوراق الخضراء، ذات اللون المميز، والجميل، كثافة الاوراق ،توضعت على النافذة من الاعلى، بدت فوق رؤوس هؤلاء الفتية، تؤكد لهما حيوية الحياة وجمالها.
يوحد بالجدار، شق طولي رفيع، بدا بلون اسود ،نصٌف ذاك الجزء الواقع، الى يمين الطفلة ،الى شقين متساويين مستطيلين .
مقعد حجري، بدا بلون الطين ،مستطيل ثخانته سنتيمترات، استندعلى دعامتين شاقوليتين، من نفس النوع واللون، بينهما تناثرت بعض الاوراق ،بفعل نسمات الهواء
بجوار المقعد ،بعض الاحجار متوضعة فوق بعضها،وسط اوراق خضراء، متناثرة بطريقة عشوائية، اكسبت المكان جمالا رغم البساطة الشديدة، واسفل القسم الاخر، ايضا هناك تلة رملية، بجوارها تتمة الاوراق.
الارض بلونها تشبه الوان الحائط والمقعد ،
الذي بدت عليه التشققات، كانها تحفة فنية رسمتها الطبيعة باتقان .
الفتاة ترتدي، قميص ابيض، اكمامه عريضة، تنتهي باسوارة ،ليظهر المرفق والساعد والكف الذي حاولت ،ان تلمس به وجه احبته،
فوق القميص سترة بنية اللون، بالاضافة الى شال ،ظهر بشكل مثلث على الظهر، الذي حجب السترة البنية، ليبدو قسم بسيط فقط،
التنورة واسعة بنية فاتحة، القماش بالاصل يحوي بقع بلون بيجي، اسفل التنورة انتهى بجزء بسيط ،له لون القميص، زادها اناقة.
الساق اليسرى، مستقيمةبينما اليمنى ،مررتها من امام اليسرى، ورفعت قدمها، وكأنها ترقص من شدة سعادتها .
على المقعد سلة خيزران، بيضوية الشكل، المسكة من نفس النوع ،رفيعة شكلت نصف دائرة .
السلة ذات خطوط طولانية، بلون اغمق، بين كل خطين، خطوط مستقيمة، نسجت هذا الجمال ،حوت شال، تدلى من طرف، وتجمع على السطح ،بالاضافة الى زجاجة، ذات عنق طويل، تنتهي باسطوانة، لونها اسود.
تبدو الفتاة فرحة ،رغم غياب الوجه، وضعت قمطة على راسها ،بنية محمرة، بدت بلون بني ذهبي ،لم يظهر من الوجه ،الا الاذن ،لكن كم السعادة، نتخيله من الوجوه المقابلة.
من الوجه الاخر، للفتحة التي بدا داخلها اسود داكن ،اضاءها وجهان، لفتاة اصغرشقراء ، اخرجت يدها من الفتحة،الساعد مكشوف، ترتدي فستان نيللي، يحوي بعض النقوش البيضاء ،حرف القبة رفيع بلون ابيض ،الوجه بيضوي تقاسيمه متناسقة ،جبين عريض، وفم مبتسم، وعيون فرحة، تنظر بكل حب، شعر اشقر طويل سابل منسدل .
اما الفتى، يبدو بعمر يماثل الفتاة المقابلة لهم،
يرتدي قميص احمر، وسترة زرقاء ،لم تحجب اعلى الكم،ولا جزء الصدر الاعلى.
الوجه اشقر ،عيون فرحة ، الابتسامة ملأت وجهه .
غمازات الخدود والذقن ،زادت جمال الابتسامة
بدا الوجه والسعادة تتطاير منه .
بعض اللحظات، تجعلنا نهيم بعالم آخر، وكان الحياة ،تتوقف للحظة مع تلك السعادة.



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا
- لقاء أحبة
- فجر يهم بالنهوض
- جلسة هادئة لفتاة حالمة
- متفرقات /7
- جوجيوهكا / ضوء
- من لاشيئياتي/1
- متفرقات / 6
- متفرقات /5
- الحياة قصيرة
- ثنائيات جميلة
- عند الغياب
- متفرقات / 4
- متفرقات / 3
- متفرقات /2
- متفرقات / 1
- هايبون / نافذة مفتوحة
- هايبون / غيمة وحيدة


المزيد.....




- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - لحظات جميلة