أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - نهاية عام دراسي (سرد حافة)














المزيد.....

نهاية عام دراسي (سرد حافة)


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


لم أكن بصدد توقع شيئا ما.
القلق نفسه،
كان قد تعب من فقدانه الأمان.
جلست قرب المنضدة ،
أُرتب الأوراق الفارغة،
كما يُرتب أي شخص أوراقه الخاصة،
أقلامي المُلونة ،كأنها تتشاجر معي تناثرت هنا وهناك ،لازال صريفها يناجي مسمعي.
الغطاء متوتر، بين طياته قُصصات متعددة، منها حملت الدعاء ،ومنها ترتيب افكار ،قبل اللحظة الحاسمة ،وغالبيتها تحمل اماني
ليتها تتفق والقدر.
أتطلع الى قهوتي، لازالت أخر رشفة ،تحمل معها قليلا من الهدوء والاستقرار، رغم برودتها.
أراقب، الاشياء القريبة والمحيطة بي،
كأنني ابحث في نجاتي.
بينما كانت الطلبة تودع نهاية العام
تستعد للأمتحان
كانت بعض الأعين مُعلقة بالباب،
وأخرى لا تفارق اوراق المراجعة،
بينما ظلت الأصابع تعبث بأطراف الدفاتر
دون سبب.
لم يُسمع سوى تقليب الأوراق وصوت المكيف المتقطع.
الغرفة هادئة لدرجة الأنفاس باتت حبيسة داخل صدر أنهكته الوعود والآمال
لا يمكنها المغادرة
أما القاعة
بدت هادئة إلى درجة مزعجة
الصمت فيها
لم يكن فقدان للحديث
بل احساس بشيء لايمكن احتماله
صوت الجرس يصدح في المبنى
الساعة تقترب من الثامنة صباحا ببطء شديد
كأن الزمن
تعمد أن يمر ببطء ويحمل معه الوهن
ويُثقل الذاكرة بشريط القلق والندم
بينهما ثواني أمل تُجدد الحفاظ على سكينة روح عاهدت قلوب تنتظر فرح تم الاتفاق عليه
خطوات تقترب من الباب
تُلقي تحية الصباح
بسمة تفيض حنانا
نظرات ترافقها دموع
برجاء الأمل المعلق يتحقق
أصوات مُتعبة ترد التحية
تتأرجح بين القوة والضعف
بين السكينة والهدوء
بدأ الضجيج يرحل
خفتت الهمسات تدريجيا،
واستقرت النظرات فوق الأوراق،
كأن كل شخص وجد أخيرا مايشغله عن الإنتظار.
القاعة تلتزم الهدوء
انهماك كل روح بسكينة غمرت قلبها
الفترة لبست بالطويلة
لكنها كافية لتحديد المصير
صوت من الخارج
يُوزع الامان ويُنهي القلق
الساعة أكملت دورتها
كل شيء على مايرام
الثواني الأخيرة
الجميع بانتظار إنهاء الوقت
وكأنه طوق النجاة
طوبى لأراوح نالت ماتمنت
رغم ماعانته من ضيق وضعف.
خرجوا من القاعة بخطوات اخف مما دخلوها.،
وكان في الوجوه مايكفي لتأجيل القلق إلى يوم أخر.



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من لاشيئياتي/ 2
- نور الأمل
- رحلة الأيام
- فكرة للنقاش
- لحظة تأمل
- قلب حنون
- بين أحضان الطبيعة
- ومرت الأيام
- لحظات دافئة
- لمسة حب
- أناقة حضور
- لحظات جميلة
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا
- لقاء أحبة
- فجر يهم بالنهوض
- جلسة هادئة لفتاة حالمة
- متفرقات /7
- جوجيوهكا / ضوء


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تناقش السينما باعتبارها قوة ناعمة
- رحيل -سيدة الحمام-.. بريندا فريكر أول أيرلندية فتحت أبواب ال ...
- قائد الثورة: أشكر مراجع التقليد الأجلاء والعلماء والمفكرين و ...
- المغرب: نحو 30 شريطا سينمائيا في السباق ضمن النسخة السابعة م ...
- اصدار مجموعة متاهة الآلات النائمة عن دار العائدون للنشر وال ...
- ملاحقات قضائية تطال فناني الراب في المغرب: -مهدي بلا كويند- ...
- ما الذي يجعل مشهد -حصان طروادة- في فيلم -الأوديسة- مذهلاً لل ...
- -الجريمة 101-.. حين تعود هوليوود إلى أفلام الجريمة الهادئة
- -أصوات التراث-.. أول مهرجان روسي للأغنية السوفيتية في موسكو ...
- ظنوه خارجا من فيلم خيال علمي.. ما سر الراكون -جيموثي- الذي ح ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - نهاية عام دراسي (سرد حافة)