أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - الاسكافي وحذاء الطفلة الصغيرة















المزيد.....

الاسكافي وحذاء الطفلة الصغيرة


هلاله مخلوف

الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 18:15
المحور: الادب والفن
    


حانوت صغير من أيام الزمن القديم، تجذرت الأخلاق والإنسانية وبساطة العيش في كل ركنٍ منه. الرضى والقناعة كانا كأنهما نسمات هواء تتحرك لتترك عبق الأصالة عنوانًا لتلك المساحة الضيقة. حتى الشمس أعلنت خجلها أمام رواد هذا المكان، فاكتفت أن تنشر الدفء وتُلقي قليلًا من ضوئها ليمتزج بالسكينة والوقار لهذا المسن الذي أنهكه الزمن لتأمين لقمة العيش.
الحياة قاسية من جهة، وسهلة للبعض من جهة أخرى، لكن كل إنسان له نصيبه في هذه الحياة، وطوبى لمن ارتضى بما حباه الله به.
لكن طمأنينة تسكن روحها أمام هذا المسن الذي يمسك الحذاء بيده اليسرى، أما اليد اليمنى فجعل ساعدها مستندًا على طرف الطاولة، وانحسر الكم عن الكف والثلث الأول من الساعد. راحة الكف للأعلى، والسبابة والإبهام شكلا حرف (L). الإبهام اتشح بالسواد، أما السبابة فأقل سوادًا، وكانت تقريبًا توازي باقي الأصابع. الإبهام عند نهاية الكتف الأيسر، أقرب للإبط.
ارتدى قميصًا بلون فاتح أضاع الزمن معالمه بين الاتساخ والقدم، لكنه ما زال يحفظ كرامة هذا الرجل. الياقة من الخلف رفيعة، تأخذ شكل (L) من جهة اليمين، مع طرف اليسار وظهور بسيط جدًا في المنتصف على هيئة حرف (٧). الفتحة تحتضن تجاعيد الرقبة التي ظهرت وكأنها ثلاثة قضبان رفيعة انتهت داخل قماش القميص.
داخل القبة ربطة عنق، عقدتها عند نقطة فتحة الصدر. بداية العقدة أعرض من أسفلها، وطرفا الربطة ونهايتاها شكلا حرف (٨)، تختفي الأطراف داخل الجاكيت الأسود، وتتوسط القميص عند الصدر.
أما باقي اللباس فتوارى خلف الطاولة. الفخذ اليميني مع جزء من الساق وقطعة بلون بيج، يبدو ترابيًا فاتحًا، أعتقد أنه استخدمها لوقاية ملابسه من الاتساخ، وكانت تلتصق بالطاولة.
أما الرأس، فعليه قبعة سوداء أمالها للخلف قليلًا، ربما لأن مقاسها غير مناسب. الشعر عند صدغ اليمين كثيف وطويل، غير آبه بذلك. الجبين فوق العين اليمنى واضح، أما المنتصف فالخيال جعله غير واضح.
نظارة متهالكة، تحتها حاجبان أخفيا العينين. الأنف، جزؤه العلوي احتضن النظارة، أما السفلي فكانت المسافة بينه وبين الشفة العليا قريبة جدًا. شارب خفيف تجمع في المنتصف، وفي النهاية بدا رفيعًا كما هو واضح من طرف الوجه اليميني.
الشفة السفلى في المنتصف ارتفعت لتنضم إلى القسم العلوي، بينما الطرف امتد رغبةً بالكلام، لكن الحروف تعسرت كي لا يكسر خاطر الطفلة، يبحث عن فكرة يمكن إصلاح الحذاء من خلالها.
أصابعه الأربعة من جهة، والإبهام من الأعلى، ولولا الأظافر ذات اللون الفاتح لغابت معالم اليد في زحمة السواد الناجم عن الاتساخ.
الذقن كستها شعيرات متفرقة خجولة، وحالة الذهول التي يشعر بها تركت على الخد تجاعيد إضافية مع تجاعيد الزمن.

وكأنه يقول: هذا الحذاء بالٍ جدًا، كيف لي أن أصلحه؟

تردد واضح، هل يُصرّح فتخسر الطفلة الحذاء الذي لا يُعوّض، أم يحاول؟!
وهنا تظهر الإنسانية مع خبرة السنين.

توسط المكان طاولة جميلة اللون لأنها تحمل ذكريات الأيام، قديمة لكنها لا تزال صالحة للعمل. على سطحها ماكينة الدرز، والجزء العلوي بلون القماش المستخدم للحماية، وقطعة قماش قريبة من نفس اللون يستخدمها في العمل، ومجموعة أشياء غير واضحة، ربما مسامير وأشياء بسيطة تُستخدم للترقيع عند الضرورة.

من الأمام، القوائم تبدو مربعة الشكل. السطح ثخانته تقريبًا ثلاثة سنتيمترات، يلاقي قطعة خشبية طولها ثلث الطاولة، يليها فراغ يماثلها، ثم الثلث الأخير فيه عارضتان من الخشب بينهما فراغ يماثل كل عارضة. تموج اللون زادها جمالًا من الجانب المقابل للفتاة.

الجزء العلوي امتد وشابه للأمام، أما السفلي فالعارضة الأولى نهايتها عند بداية العارضة الأمامية، مما جعل الفراغ بين العارضتين في هذا الجزء ضعف المسافة بين العارضتين الأماميتين. العارضة السفلية الجانبية على امتداد الأمامية أيضًا، وتأرجح اللون نتيجة الظل وعوامل الزمن.

القوائم متماثلة، والعوارض أيضًا، والأرجل مرتفعة عن الأرض.

خلف الطفلة جدار متهالك لونه فاتح، عليه صور غير واضحة. الرف العلوي يحوي قفصًا قديمًا وأشياء غير مستخدمة.

في بداية الرف خيط يتدلى من المفتاح كي لا يضيع بسبب الزحمة، وبالطرف الآخر، عند مكان التصاق الرف مع الجدار، ساعة إطارها رمادي قليل العرض وداخلها أسود، وظهرت العقارب بلون أفتح.

ومن الطرف الآخر، تحت زاوية الاستناد، إطار لتشغيل الكهرباء، ورأس الطفلة على امتداده.

أما الرف الآخر الذي يلي العلوي، ففي منطقة الثلث عن الأرض. بدايته غير واضحة، يبدو أنه إما للماء أو وسيلة للإنارة، علقت بحبل، والهيكل أسطوانة غُلّفت بمادة كأنها مشغولة، توسطها عنق أسطواني يمثل نصف الأسطوانة تقريبًا، وكانت حبال الربط من الغلاف.

يبدو الرف خشبيًا، ولونه مختلف عن العلوي، حوى بعض الأشياء التي توضعت تقريبًا موازية لبعضها خلف الأسطوانة. أول اثنين متماثلان، يليهما ثلاثة ارتفعوا من الأعلى، بينما من الأسفل ظهروا بطول مختلف. الأخير بدا أطول، لكن الثلاثة الأخيرة من الأسفل كانت لهم نهاية رفيعة.

الطفلة حجبت جزءًا من الرف، وبدايته كانت قطعة واحدة من الأعلى، ظهرت من الأسفل ظهورًا خجولًا.
خلف الطفلة جدار متهالك ،لونه فاتح ،عليه صور غير واضحة .
الرف العلوي ،عليه قفص قديم، واشياء غير قابلة للاستخدام.
بداية الرف خيط يتدلى منه المفتاح كي لا يضيع بتلك الزحمة ،وبالطرف الأخر مكان التصاق الرف مع الجدار ساعة، اطارها رمادي قليل العرض، و الداخل اسود،ظهرت العقارب بلون فاتح.
تحت الرف من الطرف الأخر على الجدار إطار لتشغيل الكهرباء رأس الطفلة على امتداده
الرف الأخر الذي يلي العلوي في منطقة الثلث عن الأرض
في بدايته شكل اسطواني يبدو اما للماء او وسيلة للإنارةعلقت بحبل والهيكل اسطوانة غلفت بمادة كأنها مشغولة يتوسطها عنق اسطواني يحتلول نصف الإسطوانة تقريبا حبال الربط كانت من الغلاف
يبدو الرف خشبي لونه مختلف عن العلوي حوى بعض الأشياء التي توضعت تقريبا موازية لبعضها خلف الاسطوانة، اول اثنين متماثلين، يليهم ثلاثةارتفعو من الاعلى، بينما من الاسفل ظهروا بطول مختلف الأخير بدا اطول لكن الثلاثة الاخيرة من الاسفل كان لهم نهاية رفيعة الطفلة حجبت جزء من الرف بدايته كانت قطعة واحد من الأعلى ظهرت من الاسفل ظهور خجول
خلف الإسكافي درج بدايته مع الجدارخشبي الجزء العلوي البداية أعلى من النهايةقائم شاقولي الإطار بضعة سنتيمترات الجزء العلوي له سطح مستوي
داخل الهيكل ثلاث فراغات
من جهة الجدار فراغ بيضوي تقريبا متوسط
بين كل فراغ خشب اماخلف الاسكافي بدا بيضوي بعنق سفلي ،القبعة اخفت منه الكثير
اما الثالث فراغ بيضوي العنق امتد للاسفل النهاية كانت اكثر ثخانة، بدت بشكل كروي صغير مع شكل كالسهم
خلف هذا الحاجز اطار يبدو شباك إطار بلون اسود الثلث العلوي قطعتين خشبيتين السفلية اطول واقل عرض من العلويةبينهما فراغ بسيط اللون اغمق من المستطيل الكبير الذي غلب عليه الترابي مع توشيحات بالأحمر والرمادي
في الجزء المتبقي إطار مربع من الأعلى حُدد بلون اسود فاتح والطرف الشاقولي اسود
قسم الى مستطيلين متماثلين الاول بدا منه مثلث فاتح بيج فاتح مشوب بالترابي الخفيف أما الأخر بدا شبه منحرف قاعدته الكبرى بالاسود تتمة الفراغ مستطيل نصف عرض كلا المستطيلين، بالاعلى يبدو مقبض لفتحه تتالت ثلاث بقع الأولى على مقربة منه
والجزء القريب من الأسفل بقعتين متوازيتين المسافات متساوية بينهما ومع بداية ونهاية المستطيل
الحاىط بلون رمادي يبدو الرطوبة تركت اثرها
ظهر من الدرج الأولى منه السطح مثلث اما الاستناد قطعة مستطيلة سماكة سطح الدرج بحدود سنتيمتر تعلوها الاخرى السطح مثلث يعاكس الاولى اكبر بشيء بسيط، راس الثاني عند قاعدة الاولى والتي تليها ظهر جزء بسيط بخط مستقيم
الدرج يبدو خشبي لونه مختلف عن الطاولةوالحاجز
أما الأرضية بجانب الطفلة وإلى الخلف يبدو إناء فخار رمادي فاتح وحلقة تستند عليه من الأعلى
من جهة الإسكافي سلة من القش عند السطح تمت صيانة لها بتمريرشريط ازرق فاتح من الاعلى لحبكتها، ومسكتها رفيعة يبدو غير لون هيكل السلة ذات االلون الخشبي، داخلها أشياء غير واضحة
أيضا صحن قليل الإرتفاع بداخله شريط أزرق اللون تجمع وسط الوعاء وطرفه ظهر على الأرض بجانبه أشياء متناثرة غير واضحة وقطعة سوداء يبدو من الجلد
الأرض عبارة عن أحجار مستطيلة اكتسبت ألوانها من الطبيعة جميلة جداااا
كلما تمعنت بهذه البقعة الصغيرة تقول الرضى نعمة والكرامة نعمة اكبر بالرغم من قسوة الحياة والمعاناةمع ذلك عمل مترافق بالحب والانسانية وجبر الخواطر.



#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شق في الجدار (من سرد الحافة)
- نهاية عام دراسي (سرد حافة)
- من لاشيئياتي/ 2
- نور الأمل
- رحلة الأيام
- فكرة للنقاش
- لحظة تأمل
- قلب حنون
- بين أحضان الطبيعة
- ومرت الأيام
- لحظات دافئة
- لمسة حب
- أناقة حضور
- لحظات جميلة
- لحظات مسروقة
- حي الورد
- صمود الكينا
- لقاء أحبة
- فجر يهم بالنهوض
- جلسة هادئة لفتاة حالمة


المزيد.....




- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يحدد نيسان 2027 ...
- المخرج سرمد ياسين: الفيلم القصير مقيد بضعف الإنتاج وضعف التس ...
- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلاله مخلوف - الاسكافي وحذاء الطفلة الصغيرة