هلاله مخلوف
الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 15:58
المحور:
الادب والفن
مشهد ريفي جميل جداااا
لقاء عدة أطفال مع الطبيعة ، هل الصدفة جمعتهم ؟
أم براءة تلك القلوب قادتهم لقضاء يوم بعيد عن الضوضاء ومراقبة الأهل في هذا المكان البسيط والبديع .
لاشيء سوى شجرة كبيرة أغصانها بين الرفيعة والغليظة تزاحمت أوراقها بدفء لتروي حكايا الأيام القليلة لموسم الكرز ذو الفترة المحدودة.
تدلت الثمار الكروية، والحمراء، وكأنها قطع من العقيق، أو الياقوت الأحمر،فالسر في الطعم اللذيذ والمنظر الجميل الذي يدفع الفتية لمشاغبة الأغصان والتواري بين الأوراق التي تجمعت لتحتض الثمار وشغب الفتية وكأنهم يتوارون من الأهل ومن حرارة الشمس.
كما اختبأ جذع الشجرة خلف جدار أبيض على شكل جدار ،مستطيل، لايتجاوز ارتفاعه
متر واحد،خدم الفتية بالتسلق والتنصت ومراقبة المكان، خوفا من سكان المنطقة،
من الطرف الخلفي برز وجه أحد الفتية ونصف الأيمن العلوي ،الصدر واليد ،شكّل الزند مع الساعد رقم سبعة ،أما الكف فباطنه للأمام و بقية الاصابع التفت لتداعب الثمار الذكية الطعم برفق.
ارتدى سترة بلون الأوراق تماماً بينما القميص ياقته بلون أبيض مخضر بشكل فاتح جدا.
الوجه بلون أبيض لفحته الشمس قليلا.
جبين عريض ،الشعر أسود قصير ،العينان تبحثان بدقة عن الثمرة الأشهى .
مع ابتسامة بسيطة عززت الشعور بالفرح والسعادة،
الكف من لون الوجه بات واضحا لأن قماش السترة نهايته على شكل اسوارة تركت ملامح الكف واضحة بينما الأصابع لازالت تعبث بين الأغصان بحثاً عن الثمار بين الأوراق.
أما باقي الجسد اختفى بين غصنين أكثر غلظة التقيا بشكل حرفU, اعتلى فراغ الحرف ثمرة حمراء مع عدة أوراق و بقع صغيرة تناثرت لتترك للسماء الزرقاء فرصة للمشاركة في هذا المشهد البديع،بينما غصن متوسط الثخانة التصق بالجزأ العلوي اليساري من الرأس .
أما الفتى الأخر فتح ذراعيه وكأنه يسبح بين الاوراق وأحنى ظهره بينما وجهه غاب بين غصنين رفيعين ،باستقامة كتفيه، السماء اخترقت الأوراق والأغصان لتترك فراغات أشبه بجزر تنضدت فوق بعضها بشكل مستقيم ،أسفله اقرب للفتى وأعلاه أبعد عن كفه اليساري المُمسك بغصن الشجرة فهو لازال يتسلق ويُحاول الوصول للأعلى قميصه قصير بلون أوراق الخريف التي داهمتها الشمس أورثتها ذهبأً خفيفأ، انتهى عند حدود خصره ،ليظهر لنا الجزأالسفلي وهو يحاول الوصول إلى سطح الجدار ، فماكان منه إلاّ أن يرفع رجله اليسرى ليكون منتصف الفخذ عند حرف الجدار والنصف العلوي من الفخذ تدلى للاسفل انحسار تجمع فيه القماش عل شكل ثنيات متتالية بينما الركبة ارتفعت عن السطح، ليلامس مشط القدم من جهة الساق حرف الجدار ، اماالوجه العلوي للقدم مع الأصابع كانت ملاصقة للجدار، بينما الوجه السفلي للقدم كان بالواجهة الامامية ، لتلامس رؤوس الأصابع رأس الفتى الأصغر ، بينما الكعب مع الجزا المتبقي من باطن القدم كان في الفراغ أعلى رأس الفتى الذي ظهر على امتداد الفراغ بين الطرف الأيمن والأيسر للفتى الذي مازال يكافح للوصول إلى مبتغاه .مهمة تبنى تحقيقها بفرح وسرور،
بينما رجله اليمنى كانت شبه مستقيمة، اندفاع بسيط في بطة الساق التي التصقت فيها الركبة وعظم الساق على صدر الفتى الأصغر الأيسر الذي حمل الطفل بكفيه الصغيرتين ظنّاً منه أنه يحمل جسداً بالحقيقة يحمل روحاً ملؤها الشغب ،وقلبا ينبض بالحب والسعادة.
الفتى الثالث أصغر عمراً لكن الشقاوة كانت قاسم مشترك لهم لافرق بين كبير وصغير المهم حبات الكرز ذات الطعم المميز الذي ينتظرونه من عام الى العام الذي يليه.
معالم الوجه جميلة لكنها لا تخلو من أثر الطبيعة، بياض مع قبلة الشمس التي تركتها مرارا على وجنتيه يتطلع بثقة كبيرة لقد كان له دور بحماية صديقه،الشعر كستنائي جميل تتوضع الخصل بشكل ملفت للنظر وجميل
ارتدى قميص ابيض كمه عريض قليلاً كان ذلك واضح من ثنيات القماش المتعددة انتهى الكم الأيمن باسوارة عند المعصم ليظهر الإبهام والجزا الداخلي الاعلى للسبابة،
بينما الجزأ الآخر كان يدعم مقدمة القدم للفتى الاخر ،سترة خضراء امتزجت بلون اصفر بلون بداية الربيع الزاهي جدااا
مقدمة ياقة القميص عقدة خضراء بلون قريب من لون الأوراق،اما البنطال لونه أخضر مزرق ظهر جزأ بسيط من الفخذ العلوي بينما الساق غير واضحة
الجزأالسفلي من اللوحة فتاتان الأولى ذات الوجه الأبيض والشعر الأسود الفاتح الذي تجمع أسفل القمطة التي لونها يماثل تقريباً سترة الفتى الأصغر، انحنت الفتاةلتجلس على فخذها الأيمن بينما الأيسر ارتفع عن الأرض مشكلاً مع الساق حرف ٨ حددته ثنيات تنورتها البنفسجية التي احتوت على اقلام ذهبية رفيعةطولانية، أما الجزأ العلوي، قميص أصفر ذهبي، اليد اليمنى انتهى الكم بكشكش عريض ،وفضفاض، انسدل فوق الساعد المكشوف، ليظهر الكف بين حبات الكرز التي جمعتها بطاقية رأسها الصفراء، تُشبه لون القميص على طرفها زهرة ووردة لإعطاء القبعة المصنوعة من القش شكل أنيق وجميل بدأ منتصفها كأنه صحن جميل حوى الثمار الحمراء من الطرف الأمامي بجانب القبعةمفرش ازرق أغمق من بنطال الجينز تجمع بشكل و كأنه عدة قطع ملتصقة ببعضها يصلح لتجمع الحبيبات ،
من الطرف الأخر للقبعة خلف الفتاة الأخرى سلة من القش الغامق متسعة من الأعلى أقل اتساعا من الأسفل مسكتها رفيعة نصف دائرية داخلها أغصان مع ثمار بدت واضحة على السطح،أما اليد اليسرى احتضنت أغصان الكرز والأوراق وكأنها باقة ورد جُمعت تقريبا عند المنتصف، الجزأ السفلي أقل كثافة انفردت أصابع الكف لتشغل مساحة أكبر ، الإبهام ابتعد عن السبابة التي لامست الوسطى بينما حدث فراغ بين الوسطى والخنصرأقل من الفراغ بين النصر والبنصر ما أعطى اليد جمالاً واضحاً أصابع طويلة ورفيعة بلون حنطي فاتح ،باطنها لامس الجزأ السفلي من الصدر الأيسر. تناثرت الثماربين الأوراق على كافة الأغصان الرفيعة.
خلف الفتاة شُجيرة قصيرة كثيفة الأوراق، أخفت الأغصان الرفيعة، ألقت الشمس ضوء بسيط بشكل بقع صغيرة متناثرة بالجزأ السفلي تتلاقى مع أغصان شجرة الكرز الممتدة لتشمل الجزأ الخلفي للوحة.
الفتاة الأخرى أدارت ظهرها للأصدقاء وانحنت للأمام ليكون الوجه بجوار الجدار ويتسنى لها رؤية أي عابر من الطرف الأخر
ارتدت تنورة طويلة فضفاضة لونها بين الوردي والذهبي حوت قليلاً من الأخضر الفاتح، نتيجة الاتساع بدت كأنها تحوي أقلام طولية من بلون واحد بالرغم من وجود أكثر من لون.
أما القميص وردي عند الظهر مشدود ليتسع بالنهاية على شكل قطعة أوسع عرضها سنتيمترات اليد اليمنى ،غير واضحة، اليسرى ألقتها إلى الخلف، ليبتعدالساعد المكشوف مع الكف بحركة جميلة، أظهرت جمال اليد، ورشاقة الفتاة ،القماش غلف الزند والمرفق، باسوارة بدت بعرض الكشكش أسفل القميص.
يدها اليمنى لم يظهر منها سوى الكف توضع فوق قطعة قماشية بلون ازرق مخضر جعلتها بشكل كيس على امتداد قطعة حجرية تشغل ربع طول الجدار ،
الشعر اسود رمادي جمعته بالنهاية على شكل دائرة، داخلها ثلاث قطع من الشعر كل منها شكل لفافة
أعلى الجدار تجمعت عليه الأغصان وتدلى غصن طويل نهايته تصل إلى كتف الفتى الأصغر
جوانبه حملت أوراق وثمار بدت كلوحة زينت أعلى الجدار في المنتصف،
على السطح من الطرف الآخر وعاء من القش الأحمر شكله هرمي،تحت يد الفتى الموجود بالأعلى خلفه السماء والغيوم البيضاء التي امتدت وكأنها لامست أرض اللوحة من الخلف لتلتقي ببناء القرية البعيدة
التي بدت تحت الغصن الكبير والكثيف من الشجرة تُلقي عليها الحبات رسائل الصباح.
العشب افترش الأرض ليخفف من حرارتها ويُعطي شعور الأمان والطمأنينة
كل حبة تراب تقول من هنا مر الأجداد وتركوا جميل الذكريات.
#هلاله_مخلوف (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟