أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - معتصم الصالح - DNA الامهات














المزيد.....

DNA الامهات


معتصم الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 22:34
المحور: كتابات ساخرة
    


كل ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة كان كافيًا ليجعل الإنسان يفتح الأخبار ثم يغلقها احترامًا لما تبقّى من أعصابه: الفيفا وترامب، والكارت الأحمر، وعروض الطائرات المسيّرة، والنواب الجدد، والمليارات المدفونة، وإحصائيات الطلاق، ودرجات الحرارة غير المسبوقة، وساعة تشغيل مقابل خمس ساعات إطفاء، وانتخابات 2029، ومباراة الأرجنتين ومصر…
وفوق كل هذا، كمية لا تنتهي من الحقد والكلام السيئ في مواقع التواصل، وكأن بعض الناس لا يشاهدون كرة القدم للمتعة، بل يدخلونها كمن يدخل ساحة حرب وهو يحمل صافرة حكم، وميكروفون محلل، وملف فساد دولي.
أما المشهد في الملعب فكان أقرب إلى ممر طويل من الاستفزاز لا إلى مباراة كرة قدم. بصق نحو المدرج، تلويح بالقبضتين، شتائم باللغة المتاحة، وغضب يركض أسرع من الكرة نفسها.
ورشق مشجعي مصر بالبيرة كان فصلًا آخر من فصول “الرقي الرياضي” عند البعض: حضارة تُرفع في الشعارات، وتُرمى من المدرجات عند أول اختبار حقيقي للأخلاق.
ثم تأتي حركة حسام ضد العنصرية لتذكّرنا أن المشكلة ليست في مباراة أو نتيجة فقط، بل في عقول تحتاج إلى إعادة تشغيل… لكن حتى إعادة التشغيل عندنا تحتاج كهرباء، والكهرباء أصلًا ساعة تشغيل وخمس ساعات إطفاء.
شخصيًا توقعت أن يخرج المدرب في المؤتمر الصحفي بخطاب ناري عن مؤامرة كونية انجلو-صهونية حرمت المصريين من النصر، لكن لا… الرجل كان أكثر اختصارًا، ولام فقط “المال والسلطة”.
وهنا توقفت قليلًا: هل المال والسلطة سببان مختلفان فعلًا؟ أم أنهما الشيء نفسه لكن ببدلتين رسميتين؟
وكمشجع للمنتخب الأرجنتيني منذ الصغر، أقولها بمرارة: الأرجنتين دمّرت كرة القدم مرتين؛ مرة في 1990، ومرة الآن. نعم، الحب أعمى، لكن أحيانًا يحتاج إلى نظارات حكم الفيديو، وربما إلى جلسة علاج نفسي جماعي.
وسط كل هذا الضجيج، أعجبتني ردة فعل محمد صلاح. لا صراخ، لا استعراض مظلومية، لا كلمات كبيرة مثل: «هذا غير عادل»، رغم أنه، بصراحة، كان يملك كل الحق أن يقولها ويعيدها ويعلّقها على باب الفيفا.
صلاح يعرف كيف ينتظر لحظته بصمت. وهذا النوع من الصبر لا يجلب البطولات دائمًا، لكنه غالبًا يجلب شيئًا لا تشتريه المال ولا السلطة: الاحترام.
أما نحن… فسنشاهد، ونتنفس بعمق، ونحاول أن نتعلّم الصبر قبل أن نتعلّم قوانين كرة القدم الجديدة. موعدنا القادم مع حكيمي و ديمبلي وساكا وهالاند
سنتجاوز الأمر… أو على الأقل سنحاول ألا نرمي أعصابنا من المدرجات.



#معتصم_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على كفَّة الميزان
- دهشة خفيفة وديجافو ثقيل
- حين يلتقي الأدب بالعلامات العالمية: من موبي ديك إلى ستاربكس
- اليوان يعبر مضيق هرمز... والدولار يتلقى إشارة إنذار
- الحياة قصيرة… ووطنٌ يستحق أن يُبنى
- «العَتَبَة» — محضر مختصر (قصة قصيرة)
- انتظرني... وسأعود
- كازينو
- خربشات صيف لم ينساب بعيدا
- مزين بغداد
- علاقة غريبة
- متاهة
- فينيرا: الرحيل نحو العالم الحقيقي
- حين يكره العبد حريته
- ترسيم الحدود العراقية-الكويتية: من التخطيط الاستعماري إلى ال ...
- عبث الجهد واليأس من المعنى
- رسالة من المدينة
- عندما أصبح البَسَطَاء هم القادة
- بين السماء والطين
- الملاك والزعيم


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - معتصم الصالح - DNA الامهات