أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد بن علال - أنا الذي مشيتُ فوق الحطام ولم أصرخ














المزيد.....

أنا الذي مشيتُ فوق الحطام ولم أصرخ


سعد بن علال

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 7 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


أنا…
من بقي حين غادر الجميع،
ومن حملَ العالمَ على كتفه
ولم يقل للريح: “ارحلي.”

كلُّ الطرق انقلبت،
كلُّ الأسماء تآكلت،
والوجوه تكسّرت على مرايا الخيانة،
لكنني ظللتُ أعدّ خيباتي
كما يُعدّ الثائر جراحه،
واحدةً… واحدة،
ويبتسم.

قالوا: “لن يصمد.”
لكنني كنتُ ابنَ العاصفة،
وشقيقَ الغبار،
ورفيقَ المسحوقين الذين نسوا كيف يحلمون،
ولم ينسوا كيف يقاومون.

أنا...
من طعنوه وهم يبتسمون،
ومن وُضع في قفصِ تهمٍ لم يرتكبها،
ومن عاش الغدر لا كحادثة،
بل كطريق يوميّ إلى الخبز والمبادئ.

سقطتُ؟ نعم.
تردّدت؟ كثيرًا.
بكيتُ؟ سرًّا، كي لا تسخر الهزيمة.
لكنني كلّ مرة
كنتُ أنفض رمادي،
وأعود،
لا بطلاً،
بل إنسانًا يُعيد تركيب قلبه ببطءٍ…
ويواصل.

أنا،
ابنُ هذا العالم المجنون،
ابنُ الخديعة الكبرى
والحلم الذي لم يكتمل.
لكنني لم أساوم.
لم أصفّق للجلاد
ولم أكتب قصيدةً في مديح الذبح.

أنا،
من ما زال يصدّق بأن الثورة
قد تأتي متأخرة…
لكنها تأتي.



#سعد_بن_علال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سجون نختار أن نعيش فيها-: تفكيك القفص الذي نحمله في رؤوسنا
- حين يصنع المجتمع جلاده: قراءة في رواية -نصف مواطن محترم- لها ...
- الحلم المشترك وصناعة الممكن
- وليمة لأعشاب البحر: الرواية بوصفها محاكمة للهزيمة
- وداعًا اسبارتاكوس: حين يرحل المتمرّدون ويبقى الأثر
- 20 يونيو: بين الذاكرة والاحتجاجات المؤجلة
- الانتخابات وبناء القوة الشعبية: أي سؤال لليسار في زمن التحول ...
- بين الواقعية السياسية والذيلية للإصلاحية ملاحظات في أطروحة « ...
- جيل Z: الذات الجديدة للرأسمالية المعاصرة أم طليعة التمرد الق ...
- بين وحدة الفعل ووحدة الوهم ملاحظات نقدية على مساهمة الرفيق س ...
- برحيل إدغار موران: حين يفقد الفكر أحد آخر حكمائه الكبار
- من الانشقاق إلى إعادة إنتاج اليقين قراءة في ورقة -من نحن وما ...
- لينين في مرآة خصومه: قراءة ماركسية للتجربة البلشفية
- فاتح ماي بين ذاكرة النضال وتحولات العمل: من شيكاغو إلى زمن ا ...
- بمناسبة ذكرى ميلاده: لينين كإشكالية راهنة
- مزن النيل: حين يصبح الفقد مساءلة لضمير اليسار
- بين الإمبرياليات الصاعدة وأوهام “المعسكرات”: قراءة ماركسية ن ...
- سعيد بن جبلي: سيرة الاختلاف داخل نفس الهزيمة
- ليس كل معارض ثوريا: حول كتاب ماركس السيد فوغت
- بين صمت مهيب وحقيقة مرة: في مساءلة إرث يورغن هابرماس


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد بن علال - أنا الذي مشيتُ فوق الحطام ولم أصرخ