أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد بن علال - وداعًا اسبارتاكوس: حين يرحل المتمرّدون ويبقى الأثر














المزيد.....

وداعًا اسبارتاكوس: حين يرحل المتمرّدون ويبقى الأثر


سعد بن علال

الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وداعًا اسبارتاكوس

برحيلك لا نفقد شخصا فقط، بل نفقد قطعة حية من ذاكرة التمرد، ومن زمن كان فيه الحلم ممكنا، ولو بثمن باهظ.
لقد رحل عنا المناضل الثوري العصامي زهير بردال، المعروف باسمه الحركي اسبارتاكوس. رجل عاش كما آمن، ومضى كما بدأ: مكافحا، متمردا، منحازا بلا تردد إلى صفوف الكادحين والمقهورين.
آخر لقاء جمعني به كان في الندوة التي نظمها مركز التحدي للدراسات والتكوين بآسفي، حول سؤال: المغرب… إلى أين؟، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة لحركة 20 فبراير. هناك، كما في كل مرة، كان حضوره هادئا لكنه كثيف، يشبه أولئك الذين لا يرفعون أصواتهم كثيرا، لأن قناعاتهم أعمق من الضجيج.
زهير، اسبارتاكوس، كان من أولئك الشباب الذين أفرزتهم حركة 20 فبراير، لا بوصفها لحظة احتجاج عابرة، بل باعتبارها مدرسة في الوعي والجرأة والانحياز. التقينا صدفة في مرحلة التحضير لانطلاق الحركة، ومنذ تلك اللحظة عرفت فيه مناضلا صنديدا، لا يساوم ولا يتراجع، يؤمن بالفعل أكثر مما يؤمن بالكلام.
اشتغل عاملا في إحدى المقاهي التابعة لشركة توزيع الماء والكهرباء، وكان له “شرف” الطرد منها، لا لذنب اقترفه، بل لقناعته الثورية، ولموقفه الواضح من الظلم والاستغلال. كيف لا، وهو من معتقلي الحركة، ومن أولئك الذين دفعوا من حياتهم اليومية ثمن انحيازهم للكرامة والحرية.
لم يكن اسبارتاكوس من أولئك الذين يقفون في الخلف. كان يزاحم الصفوف بكل طاقته، ويتقدم بثبات، كأنه يدرك—بحدس المناضلين الصادقين—أن التاريخ لا يمنح مكانه إلا لمن يصر على انتزاعه. وهكذا، دون ادعاء، ودون بطولات زائفة، حجز لنفسه موقعا في ذاكرة هذا البلد، وفي ضمير رفاقه.
ستبقى حيا فينا يا اسبارتاكوس.
في ما تبقى من الحلم، وفي كل محاولة جديدة، وفي كل راية ترفع من جديد رغم الخيبات. ونعاهدك، كما نعاهد أنفسنا، على المضي قدما نحو تحقيق ذلك الحلم الذي من أجله رفعنا راية التحدي عاليا، غير عابئين بالكلفة.
إلى اللقاء يا اسبارتاكوس…
إلى اللقاء في الأبدية، حيث لا قهر ولا طرد ولا سجون، بل ذاكرة عادلة تحتفي بمن مروا من هنا وتركوا أثرهم.



#سعد_بن_علال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 20 يونيو: بين الذاكرة والاحتجاجات المؤجلة
- الانتخابات وبناء القوة الشعبية: أي سؤال لليسار في زمن التحول ...
- بين الواقعية السياسية والذيلية للإصلاحية ملاحظات في أطروحة « ...
- جيل Z: الذات الجديدة للرأسمالية المعاصرة أم طليعة التمرد الق ...
- بين وحدة الفعل ووحدة الوهم ملاحظات نقدية على مساهمة الرفيق س ...
- برحيل إدغار موران: حين يفقد الفكر أحد آخر حكمائه الكبار
- من الانشقاق إلى إعادة إنتاج اليقين قراءة في ورقة -من نحن وما ...
- لينين في مرآة خصومه: قراءة ماركسية للتجربة البلشفية
- فاتح ماي بين ذاكرة النضال وتحولات العمل: من شيكاغو إلى زمن ا ...
- بمناسبة ذكرى ميلاده: لينين كإشكالية راهنة
- مزن النيل: حين يصبح الفقد مساءلة لضمير اليسار
- بين الإمبرياليات الصاعدة وأوهام “المعسكرات”: قراءة ماركسية ن ...
- سعيد بن جبلي: سيرة الاختلاف داخل نفس الهزيمة
- ليس كل معارض ثوريا: حول كتاب ماركس السيد فوغت
- بين صمت مهيب وحقيقة مرة: في مساءلة إرث يورغن هابرماس
- ليون تروتسكي: الكلمة التي ثارت — قراءة أدبية في كتاباته وأسل ...
- كلارا زتكين: المسألة النسوية في قلب الصراع الطبقي
- الحرب في الفكر الماركسي: البنية الاقتصادية، الخلفية السياسية ...
- موتٌ بالتقسيط (قصة قصيرة)
- من 20 فبراير إلى جيل زد: تحوّلات الفعل والوعي


المزيد.....




- -الشيوخ- الأمريكي يصوّت للحد من صلاحيات ترامب المتعلقة بحرب ...
- رئيس إيران: برنامجنا الصاروخي ليس جزءاً من الاتفاق مع أمريكا ...
- مصر تسجل -أدنى معدلات للإنجاب- منذ سنوات.. ما الذي تغير؟
- صفعة لترامب.. -الشيوخ- يتبنى قرارا لسحب القوات الأمريكية من ...
- أردوغان قبيل قمة الناتو بأنقرة: على الدول الأوروبية تحمل مسؤ ...
- شهباز شريف: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني لم يكن مطروح ...
- حماد يحظر دخول مواطني 4 دول إفريقية إلى ليبيا ويأمر بترحيل ا ...
- استطلاع رأي الأمريكيين: حرب إيران لم تستحق التكلفة
- لقطات صادمة توثق حادثا جنونيا بين بورش بـ200 ألف دولار وأودي ...
- ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد بن علال - وداعًا اسبارتاكوس: حين يرحل المتمرّدون ويبقى الأثر