أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - القيامة الآن














المزيد.....

القيامة الآن


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 02:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تنظر من نافذة التاريخ ترى كم أن البشر لا يتعلمون من الماضي والأحداث والحروب والدمار، تراهم ينفذون نفس الوصفة في كل منعطف من التاريخ ويتفاجؤون في النهاية من النتيجة الكارثية، ومع كل الأحداث التي تدور حول العالم وخصوصاً في شرق أوسط لا يمكن أن يتعلم أو يتدبر أمره. كل حياتنا قضيناها في وقف إطلاق نار مؤقت وهدنة هشة هنا وهناك، كنا نعتقد بأن الغرب هو من يرسم الخراب لنا وأن الكون كله بتآمر علينا نحن العرب، لتتضح الصورة اليوم وخصوصاً مع توفر المعلومات في كل زاوية وفي كل هاتف محمول، اكتشفنا أن العرب هم من حرق ومازال يحرق دوله، بل أتضح أن التآمر هو من الداخل العربي على نفسه، أما التدمير بين الدول العربية لم يعد يخفى، واليوم يتضح أكثر وأكثر مع الصفقات التي كانت تعقد بالأمس في غرف مظلمة، اليوم تم فضحها بفضل عالم التكنولوجيا، اليوم بتنا نعلم من يدفع لإيران في الخفاء لوقف الهجمات عليهم، بل وصلت من قبل بعض المسؤولين في المنطقة إلى تهديد إسرائيل بورقة إيران التي قصفت دولهم وليس إسرائيل. لا يتعلمون من نظام لم يدم على سقوطه سنة أن الاحتماء بإيران ليس ورقة رابحة بل هي ورقة خاسرة في جولة وفي كل طاولة لعب، واليوم وبكل صفاقة ترى دول تم الاعتداء على سيادتها تعقد الصفقات مع نظام الولي الفقيه، واليوم كذبة أن الغرب يفرض الصفقات باتت نكتة مفضوحة، لأن مع عالم السوشيال ميديا بتنا نعلم من ركع للإدارة الأمريكية لوقف سقوط نظام الملالي ومن كان يريد الخلاص من هذا النظام. لكن الصدمة التي لم يتوقعها أحد ليس في الاتفاقية التي ولدت ميته، بل تقارب من كان بالأمس يحارب الإخوان وملالي طهران واليوم أصبح الحليف المقرب لفرع الإخوان والحرس الثوري، بل أصبح المتحدث الرسمي باسم التنظيم، والمثير للدهشة هو من كان ليتوقع أن الجمهوريون يوماً ما سيكونون في حلف مع الإسلام السياسي المتطرف؟ كنا نراه طبيعي في عهد الديمقراطيون لأنهم يشكلون حلفاً معاً.

كل هذا ليس صدفة، بل الإدارة الأمريكية الحالية التي باتت مخترقة من حلف الإخوان، بل أصبح جزء من أفرادها المتنفذين أصحاب مصالح ومشاريع ومنتجعات في دول ترعى أخوان المسلمين، كل تلك الأموال لها ثمن، فهؤلاء رجال الأعمال يخافون على استثماراتهم في المنطقة أكثر من 45 ألف روح زهقت في يومين من قبِل النظام الإسلامي في طهران، هذه الأرواح لا تعني شيئاً لهم، كما قلت الديمقراطيون ليسوا أفضل منهم، بل أهم أسوأ ففي عهد أوباما وبايدن النظام قتل وأعدم المتظاهرين بذات الوحشية، المشهد بات كيوم القيامة حقاً، أوروبا غارقة في فوضى الإسلاميين والإخوان مع انتشار الإسلام السياسي ومحاكم الشريعة في أوروبا العراقة والحضارة، والقارة التي كانت تمثل النور والعلم والتقدم وحرية المرأة والفنون، اليوم باتت شوارعها تشبه القرن الرابع من الهجرة وبدأت أعراض المرض تظهر بشكل لا يمكن تجاهله وبدأت تنهار أوروبا أمام المد الإسلامي كما حدث في عهد العثمانيين، ولكن اليوم بطريقة أقل دموية عن طريق الغزو الفكري والأيدلوجيا. وأمريكا غارقة في حرب داخلية بين جمهورين وديمقراطيين، فأصبح الملف الإيراني اليوم في مهب الريح لأن الجميع أتفق على وقف سقوط الملالي، ورغم كل ما يقوم به هذا النظام من إرهاب وفوضى فالعالم كله مستفيد من الجسد المريض في طهران.

ورغم كآبة الواقع الحالي، والصورة السوداوية، واحتفال أذرع إيران بالنصر المبين للجمهورية الإسلامية ومع نشوة المحور الحالية وترى وجوههم على الشاشات تنضح بالفرح والسعادة والنشوة بهذا النصر كما يقولون على أعظم دول في العالم وفرض شروط المحور على العالم وأخذ العالم رهينة في مضيق هرمز، هذه النشوة هي ذاتها التي أصابت جمهور بشار الأسد عندما أعاده العرب إلى الجامعة العربية وعندما تم استقباله في أروقة القصور وطوفانه على عواصم الدول العربية والخليجية وفتح الأسواق له وعقد صفقات معه ونشوة المحور عندما اعتقدوا أنهم انتصروا في سوريا لتتفاجأ أولاً العواصم العربية والخليجية بسقوطه في أيام وليس أسابيع، واليوم نعيش ذات السيناريو مع ملالي إيران، اليوم دول وعواصم عربية ترى إيران قوية بل منتصرة ها هم اليوم يفتحون الأبواب للحرس الثوري ورجال الملالي في دولهم معتقدين أن إيران انتصرت فعلا، والجميع بات مجبور تقريباً لعقد صفقة معهم، ولا يتذكرون قبل ساعة فقط سقوط النظام في سوريا بذات الطريقة، ليس لأن ترامب سيسقط النظام لا بل لأن مسار التاريخ لا يسير إلى الخلف بل إلى الأمام حتى لو كانت كل الظواهر تقول عكس ذلك، واليوم الشعب الإيراني أختار الحرية ولن يتراجع هذا الشعب عن حريته، كما باقي الشعوب التي اختارت الخنوع للدكتاتورية، واليوم القرار ليس في يد ترامب ومهما حاول و مهما دفع ومهما حاول تلميع هؤلاء النازيون في طهران سيسقط النظام حتمياً وقريباً ليس بعيداً، وسيجُبر حتى ترامب على قبول التغيير لأن الحياة عندما تسيير في اتجاه معيين لا يمكن لأحد إيقافها حتى لو حاول رئيس أعظم دولة في العالم، ولأن الشعب الإيراني الحر أتخذ قراره بتحرير بلده من طغيان الجمهورية الإسلامية ومعهم الشعب الإسرائيلي الذي بات يعلم أن التهديد الوجودي عند أبوابه وهو التطرف الإسلامي بشقيه السني والشيعي، لذاك الرهان سيكون رابح معهم لأنهم شعبين اختارا الحياة وليس الموت والشعبين اليوم اختارا الانتصار وليس الخنوع الرضوخ للنازية الجديدة، لأن الحياة دائما تجيب الأحرار والذين يقاتلون من أجل العيش بكرامة وقوة ولا تجيب الجبان الخانع الذي يختار الحلول السهلة المميتة في نهاية اليوم.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصيرنا المشترك مع إسرائيل
- تعطل بوصلة ترامب
- نافذة الخمسون عاماً
- المعادلات المعكوسة
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها


المزيد.....




- مستشار أردوغان السابق: القانون الإطاري قد يفتح باب الإفراج ع ...
- القناة 14: إسرائيل تستعد لخفض عدد قواتها في غزة
- تركيا تزود أوكرانيا بحزمة أسلحة أمريكية ضخمة بقيمة 283 مليون ...
- -أتلانتيك-: واشنطن تواصل تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية ...
- أوروبا الغربية تسجل أعلى متوسط حرارة في تاريخها خلال يونيو و ...
- ارتفاع الضغط ليس حالة يمكن تحملها.. طبيب يكشف المخاطر الخفية ...
- هل يمكن الإصابة بجدري الماء مرتين؟
- رجل الحرب في غرفة التفاوض.. ما دلالات تعيين محسن رضائي أمينا ...
- ميسي يودع والده خورخي في روساريو بعد عقود رافقه خلالها في مس ...
- الخارجية الروسية: بعثة الناتو في القطب الشمالي تقوض جهود الح ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - القيامة الآن