أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - نافذة الخمسون عاماً














المزيد.....

نافذة الخمسون عاماً


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك فرص لا تتكرر في التاريخ ولا يمكن لأحد أن يتنبأ متى ستأتي مثلها مرة اخرى على العالم العربي أن يأخذ هذه المرحلة بشكل جدي والعالم اليوم يعيش مخاض لا يمكن التنبؤ بنهايته إما مخاض سهل مع بعض الصعوبات هنا وهناك، أو مخاض عسير صعب وستكون آثاره الجانبية كارثية، والشيء الوحيد الذي سيحدد النتائج هو استجابة الجسم العربي والقيادات في المنطقة لهذه المرحلة التي تتطلب الحذر من الوقوع في حفرة الانتظار الطويل على أمل أن تحل الأزمة نفسها.

فلنبدأ بقول أننا نعيش اليوم وسط حرب وجودية وليست أزمة عادية ستمر ونعود لحياتنا اليومية وللروتين اليومي، يجب عيلنا الحذر من فكرة أننا نعيش وسط خلاف عادي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى، اليوم نحن على عتبة تغيير كبير وعملية تحول من الممكن أن تكون مؤلمة لفترة قصيرة ورحلة القطار ستكون صعبة وتتخللها العديد من المخاطر لكن كارثة من عدم صعود قطار التغيير سيكلف المنطقة كلها وجودها وستسقط الدول العربية أكثر وأكثر في دوامة التطرف السني والشيعي والخطر الذي يشكله نظامان متطرفان تحكمهما جماعات دينية وأكبر مثال على التطرف السني والشيعي الذي يحكم باسم يزيد والحسين يتمثل في الإطار التنسيقي في العراق وحزب الله في لبنان من جهة والجولاني وفرقته في سوريا من جهة أخرى.

نافذة التغيير تشمل إسقاط الجماعات المتطرفة من السنة والشيعة على حد سواء، ونافذة إسقاط النظام الإيراني وإن لم تُستغل بالشكل الصحيح الآن فسينتظر العالم 50 عاماً إضافية لتتوفر لهم فرصة أخرى، وإذا لم تتكاتف الجهود حقيقياً في مواجهة هذا النظام النازي الذي قتل من شعبه مئات الآلاف على مدى 47 عاماُ، وقتل من العرب أكثر، واليوم بات من الواضح والجلي أن إسرائيل ليست العدو بل ملالي إيران، وهنا تكمن خطورة الوضع الراهن والذي تنبأ به الراحل الكبير أنور السادات وأخذ على عاتقه في تلك المرحلة إنقاذ ليس مصر فقط بل الشرق الأوسط أجمع ولمدة 45 عاماً كانت المنطقة على رغم الحروب والقتال هنا وهناك إلا أن اتفاقية السلام مع إسرائيل أخذت المنطقة في مرحلة ما إلى بر الأمان، رغم أنه دفع حياته ثمن للسلام ، لكن إنجازه العظيم هو أكبر انتصار للمنطقة وليس لمصر فقط، أنور السادات فهم في وقتها أن النافذة التي كانت أمامه ستكون مفتوحة لفترة قصيرة جداً من الزمن، ولم يستمع إلى أصوات الكتاب الناصريون والقوميون والبعث في وقتها، بل اتبع حدسه ووقع على السلام رغم كل الضجيج والحديث الجانبي هنا وهناك.

واليوم ترى المحللون هناك وهناك يعلكون في كل قناة لمدة ساعات عن أمور جانبية، أمور لا تمت للواقع بصلة، والحديث عن الحرب مع ايران على أنها أزمة وصراع عادي يجب حله باتفاق نووي يخرج المنطقة من التصعيد وهذا هراء، وكما سابقاتها العرب لا يهمهم اقتلاع المشكلة من جذورها أو بل يتم ركل المشكلة لمسافة بعيدة نسبياً على قاعدة أنهم سيتعاملون مع المشكلة في ما بعد، لتعود المشكلة بعد ذلك أكبر وأكثر دماراً لأن العرب لا يريدون التعاطي مع المشكلة في وقتها، مثال على ذلك حزب الله في لبنان، ها هم يسوفون الحلول ويلعبون لعبة البوكر في لبنان، على أمل أن يكون الورق أفضل في الجولة الثانية والثالثة، ويبدأ اللاعب بخسارة كل أمواله على أمل الحصول على ورق أفضل، والدول العربية اليوم تلعب لعبة البوكر لتبقي لبنان في صراع دائم ولتتحكم في مصيره مع إيران هذا ما كشفته الأزمة الحالية أن العرب يلعبون بمصير لبنان كما تفعل إيران وكأنهم في صالة بوكر، بينما الحل أمام أعين الجميع ويتمثل في نزع سلاح حزب الله الإرهابي، وتوقيع سلام مع إسرائيل كما فعل السادات في وقتها، إلا أن الجميع اليوم يتواطأ على عدم إخراج لبنان من دوامة الحروب، وعندما أتت الفرصة الذهبية التي كان ينتظرها الجميع، فجأة سقط الجميع في حفرة التسويف والترحيل واللعب على عامل الوقت حتى نصل إلى حرب آخرى في المنطقة أكبر وأكثر عنفاً، وهذه المرة هي من المرات النادرة التي تفتح فيها الحياة نافذة التغيير الحقيقي والتغيير الجذري واذا لم يستغلها الجميع في المنطقة ستتحول دول الشرق الأوسط إلى مجموعة متحاربة، والصراعات التي كانت تبدو بعيدة بالأمس قد وصلت فعلا إلى دول لم تتخيل يوماً أن تصلها النار كما حدث في منطقة الخليج العربي.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعادلات المعكوسة
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - نافذة الخمسون عاماً