أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - شروق أحمد - زواج القاصرات














المزيد.....

زواج القاصرات


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 22:48
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


نحن أمة لا تشعر بالخجل من واقعها، بل نحن أمة تدعي الدفاع عن المرأة والطفولة، وتشاهد المحللين العرب على الشاشات يصرخون عن العالم المظلم وعن أبسيتين الذي كان يتاجر بالأطفال ويصرخون على الشاشات منددين بما حدث مع المعتدي على الأطفال وكل ما يحتويه ملف المريض العقلي والأخلاقي أبسيتين. وأنا أشاهد هؤلاء المحللين أكاد أصدق أنهم يدافعون حقاً عن حقوق الطفل وهم حقاً ضد الإتجار بالأطفال وكل ما يحدث في هذا العالم المظلم حيث يجب أن يكون الطفل أكثر البشر حماية لأنهم بلا دفاع وبلا قوة للدفاع عن أنفسهم في كل الظروف، وأنا أشاهد هؤلاء المحللين يصرخون عن فضائح أبسيتين وما فعله بالفتيات القاصرات والبشاعة التي تحمل تلك الملفات وهنا أسأل نفسي، ألا يعيش هؤلاء المحللين في دول مزال فيها زواج القاصرات قانوني وختان الفتيات مازال شرعي في بعض الدول العربية والإسلامية، ألا يهز زواج فتاة في عمر التاسعة عروش هؤلاء المتشدقين بالعفة والكرامة؟ كل يوم في أغلب الدول العربية والإسلامية يتم تسليم الآلاف من الفتيات لرجل يبلغ من العمر سبعون عاماً، نحن نعيش يومياً مع الألاف من جيفري أبسيتين، وفي كل حي وفي كل دولة عربية هناك رجل في السبعينات والستين يتلصص على فتيات قاصرات هنا وهناك، وهناك من رجال الدين الذين يغتصبون فتيان في عمر الربيع في دور العبادة كل يوم.

الأرقام المرعبة التي تتحدث عن زواج 12 مليون طفلة في الوطن العربي والقارة الأفريقية، وهذا رقم يفوق أرقام جزيرة أبسيتين التي ورغم رعب ما حدث فيها، إلا أن المرعب أن ما يحدث هناك يعتبر غير قانوني وتتم محاسبة المرتكبين حالياً واحداً تلو الأخر، بعضهم عبر العدالة القانونية والآخرون اجتماعيا، ولكن الكارثة أن في الوطن العربي هناك الملايين الذين يرتكبون ما يرتكبه أبسيتين يومياً وتحت حماية القانون والمجتمع العربي وهو زواج القاصرات وفي اكثر الحالات زواج أطفال وليس فقط قاصرات، فتيات بأعمار التاسعة يتم تزويجهم وتصويرهم على العلن مع احتفال العائلة والحي بتلك الجريمة البشعة، وهناك اليوم من يظهر على الإعلام ويدعي الشرف والغيرة على الأطفال الذين تم الاتجار بهم من قبل أبسيتين والعديد من السياسيين في العالم الغربي والعالم العربي، هذا المحلل العربي الذي من الأجدر به أن يرى نفسه في المرآة ليشاهد الرعب الذي تعيشه الفتيات في بلده. وما لا يتحدث عنه هؤلاء الذين يدعون الشرف والعفة هم ذاتهم لا يدينون زواج الأطفال في التاسعة من أعمارهم بناءً على دينهم الإسلام وعلى ما حلله لهم هذا الدين وأِتباع تعاليم هذا الدين وهو أن الفتاة عندما تبلغ من العمر التاسعة تعتبر امرأة كاملة ويجوز للرجل أن يتزوجها. هذا الاغتصاب الذي يحدث للأطفال كيف يختلف عما حدث في جزيرة أبسيتين؟ إلا أن الأول حدث بعيداً عن مرأى العالم لأنه غير قانوني وغير أخلاقي في المجتمعات المتحضرة وهنا في العالم العربي والإسلامي هو علني وعلى مرأى من الجميع لا يحتاج الرجال المرضى العقلين لجزيرة مخفية فهو حلال وعلني في دولنا وعالمنا المتخلف.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...
- نهاية سنة مثيرة
- كوكب الجاهلية


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يدعو أفغانستان وباكستان إلى -وقف ...
- وثائق إسرائيلية من -سلة المهملات- تفضح مجازر التطهير العرقي ...
- العفو الدولية: التوسع المتسارع للمستوطنات وتصاعد وتيرة عنف ا ...
- طفل يمني يتعرض لتعذيب وحشي بسبب حبة مانغو وغضب بالمنصات
- المحكمة العليا الإسرائيلية تُجمِّد قرار حظر منظمات الإغاثة.. ...
- العليا الإسرائيلية تجمد قرار طرد 37 منظمة إغاثة دولية من غزة ...
- محكمة إسرائيل العليا تسمح لمنظمات الإغاثة بالعمل في غزة
- عام 2025 في السودان.. الأمم المتحدة ترصد فاجعة غير مسبوقة
- رابطة عائلات قيصر في سوريا ترفض عرض مسلسل يجسد معاناة المعتق ...
- بنفيكا يوضح حقيقة اعتراف بريستياني بالعنصرية ضد فينيسيوس


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - شروق أحمد - زواج القاصرات