أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - شروق أحمد - إيران الحرة














المزيد.....

إيران الحرة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 16:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


إيران الحرة تعني شرق أوسط حر وبعيدًا عن السياسة، وبعيدًا عن كل ما سمعتموه عن الشرق الأوسط، فمجرد صمت العالم المريب حيال ما يحدث في إيران لا يعني أن شيئًا لم يحدث. هذا الصمت المريب من المشاهير والشخصيات العالمية التي تطالب "بالحرية هنا وهناك"، كشف زيف ادعاءاتهم. إن كان هناك ذرة احترام كنت أكنّها لأي شخصية مشهورة أو عامة كنت أتابعها وأحترمها، فقد فقدتها. أولئك الذين كنت معجبًا بفنهم وجودة محتواهم، تلاشى ذلك الإعجاب الآن. لمدة عامين ونصف، كان هؤلاء أنفسهم يصرخون مطالبين بالعدالة لغزة، هؤلاء بالذات من المفترض أن يكونوا أول من يدافع عن الشعب الإيراني الشجاع الذي يناضل من أجل حريته وحياة كريمة بعيدًا عن الاستبداد. وها نحن ننتظر جماعة التضامن مع غزة ليتضامنوا مع أحرار إيران إلا أن كل ما تسمعه هو صمت مطبق، لم يُعلّق أحد ولو بكلمة واحدة على مقتل وذبح عشرات الآلاف من الإيرانيين في غضون أيام قليلة. عندها تدرك أنه ليس من قبيل الصدفة أن تُدفع الأموال لهذه الجماعات والمشاهير ليتظاهروا بالغضب حول قضايا معينة ولامبالاة في قضايا آخرى، فهم لا يتحدثون عن أي قضية إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار الأضرار الجانبية، ويبدو أنهم لا يتبنون إلا القضايا مدفوعة الأجر أو لعلمهم أنهم سيكسبون المزيد من المتابعين من خلال لعب دور "إنسانيتي فوق إنسانيتك". أعتقد شخصيًا أن أحداث السابع من أكتوبر كشفت عن نوايا العديد من المشاهير والمؤثرين ومن يقف خلفهم وكراهيتهم لليهود والأقليات، لأن القضية الأهم التي يتجاهلها الجميع الآن هي المجزرة في إيران، صرخات المناضلين الحقيقيين من أجل الحرية تُسمع في إيران، فتيات وفتيان ورجال ونساء شجعان يُذبحون باستمرار، مع انتشار مقاطع فيديو من جميع المدن الإيرانية تُظهر الوحشية الحقيقية، مشاهد مروعة تُشبه نهاية العالم، جثث متناثرة في كل مكان، جثث في كل شارع وفي كل محافظة. لا تسمع شيئًا من المشاهير أو وسائل الإعلام التقليدية، وهذا ما يُؤكد أن كل ما حدث في غزة كان يدور حول اليهود والتحالف النازي الجديد الذي يتشكل في جميع أنحاء العالم، والانتهازيين من خلفه. والتظاهرات في إيران كشفت عن القناع المتوحش لهؤلاء المدفوع لهم في العواصم الأوروبية وهنا ينطبق المثل "لا يهود لا أخبار" ولا حتى تغطية حقيقية، وهكذا انكشفت زيف الأقنعة والناشطين الإنسانيين المزيفين. السبب الذي يدفعني للكتابة عن إيران هو أن المعركة الحقيقية من أجل الحرية تدور رحاها الآن في كل مدينة إيرانية. يتوق الشباب إلى الحرية والعيش كأي إنسان آخر على هذا الكوكب، يتوقون إلى الحب والفرص والنجاح. يريد جيل الشباب أن يعيش كأي شاب وفتاة في العالم، يرقصون بحرية ويهتفون بصوت عالٍ، ويريدون الالتحاق بالجامعة واختيار الحياة التي يرغبون بها، يسيرون في الشوارع دون خوف من مضايقات شرطة الآداب. الحرية في إيران ليست مجرد موضة عابرة يرتديها المشاهير والجماعات بين الحين والآخر، ثم ينتقلون إلى قضية أخرى مدفوعة الأجر للتفاخر بها على السجادة الحمراء كحيلة دعائية. سقوط النظام في طهران ليس شأناً إيرانياً فحسب، بل ستتحرر المنطقة بأسرها. ستكون إيران العلمانية الجديدة حلماً لكل فرد حر في الشرق الأوسط. إن تحرير إيران يعني تحرير الشرق الأوسط، أي أننا سننعم بالاستقرار أخيراً. بفضل العقول النيرة في إيران، من الهندسة إلى الفن والموسيقى، إلى العلماء والباحثين العظام، سيساهمون في تحقيق هذا الهدف. سيُحدث ذلك تحولاً جذرياً في المنطقة.

أخيرًا، إذا سمعت أو قرأت عن قادة المنطقة الذين يرغبون في تخفيف حدة التوتر وإنقاذ النظام القاتل في طهران، وهم يسعون إلى تحقيق الاستقرار مع الدكتاتوريين في إيران، مُدّعين خشيتهم من حرب أوسع، فاعلم أن كل ذلك مجرد تلاعب نفسي وهراء يستخدم أساليب التخويف، لأن قادة المنطقة يخشون أن تصبح دولة كإيران علمانية، وللسبب نفسه يدعمون زعيمًا إرهابيًا في سوريا، مفضلين إياه على الجناح الليبرالي والعلماني هناك. ولهذا السبب، فإن إيران الحرة تعني دولة يحكمها القانون لا الدين، وهذا ما يخشاه الجميع في المنطقة. إن الخوف من أي فصل عن الدين يُعد نهجًا خطيرًا في نظر القادة العرب والإسلاميين في المنطقة، ويهدد نفوذهم، لأن المنطقة تعاني أصلًا من الفوضى بسبب الملالي في طهران وجماعة الإخوان المسلمين. إن إسقاط الملالي في طهران يعني زوال أي مبرر لوجود جماعة الإخوان المسلمين.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...
- نهاية سنة مثيرة
- كوكب الجاهلية
- الصمت من فولاذ


المزيد.....




- «حزمة اجتماعية» تكرّس الفقر و«تدعم الفلاح»… على حساب الفلاح ...
- فرنسا: وزير العدل يتهم اليسار المتطرف بقتل الشاب كونتان في ل ...
- مقتل شاب من اليمين المتطرف في فرنسا: توضيحات مرتقبة من النيا ...
- فرنسا: مقتل شاب في مدينة ليون… شرارة جديدة في معركة اليمين و ...
- الجبهة الديمقراطية تدين تمادي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ...
- بيان حول الترحيل القسري للاجئين والاعتداءات على معسكرات النا ...
- نظام الجباية يخلي سبيل عايدة سيف الدولة بكفالة 100 ألف جنيه ...
- من طنجة، بنعبد الله يدعو إلى توحيد قوى اليسار بدون شروط
- الأزمة الاجتماعية الخانقة ودور القوى اليسارية والتقدمية
- جيل- زد صفحة مشرقة في تاريخ النضال العمالي والشعبي»


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - شروق أحمد - إيران الحرة