أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - شروق أحمد - الصمت من فولاذ














المزيد.....

الصمت من فولاذ


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8107 - 2024 / 9 / 21 - 22:15
المحور: قضايا ثقافية
    


" مؤخراً بدأت أقتنع تماماً بأن القراءة هي حياتي الأخرى السرية، وملجأي الشخصي الذي أهرب إليه دائما · - فرجينيا وولف"

في هذا العصر المزدحم بالضوضاء التي تشل حتى الصمت أصبح الصمت ليس من ذهب بل من فولاذ, اصبحنا نعيش في عصر الكل يعلق على كل شيء أن اردت في الطب يتحول المجتمع كله أطباء ما أن قلت لدي صداع خفيف حتى أتتك مليون نصيحة من شخص هو نفسه لا يعمل بالنصيحة التي يلقيها عليك, في السياسة يتحول الجميع خبير سياسي باحث في العلوم السياسة, ما أن يتطلق زوجان حتى أصبح الجميع معالجين نفسيين للعلاقات الزوجية, ما أن يقع حادث طيران بسيط ليخرج الكل برتبة طيار وفي كل منحنى سياسي, جنسي, تكنلوجي أو عسكري حتى تنهال عليك الفيديوهات والتحليلات حتى بت أتساءل: لو كان العالم ومشاكله بهذه السهولة اذا لماذا الشرق الأوسط أصبح بهذا الفوضى والحروب الدينية بين شعوب المنطقة والأوبئة المتفشية حتى ترى فائض من التحليلات التي لا أول لها ولا آخر, وخصوصا القنوات العربية الإخبارية لا أعلم من أين تجلب هؤلاء المحللين الذين يتكلمون وكأنهم علماء ذرة تكاد تصدق أن من تشاهده عبقري في التحليل لتنصدم أنه يحلل من دولة لا يوجد فيها لا كهرباء ولا ماء ولا حتى تعليم لذلك فإن الصمت في هذا العصر من فولاذ لأن حتى الذهب أصبح رخيص على ما يبدو.

لذلك عزيزي القارئ يجب أن نعترف أننا في زمن التحليل وتحويل كل شيء إلى حدث مهم ومع كل لحظه يخرج علينا محللين وباحثين حتى لم أعد أعلم من هو باحثاً حقيقياً ومن هو الخبير الفعلي فقد اصابني الضياع من كل هذه المعلومات وهناك لحظات أسأل نفسي هل أصبحتُ غير ملمة بالأشياء والأحداث؟ أم أن الأغلبية أصبحت تدعي الخبرة وتقول معلومات تم البحث عنها في محرك البحث قوقل؟ وفي وقت ما بدأت أصبح كهؤلاء أصبحت احلل واتحدث وكأني أعلم بكل شيء حتى صفعتني الحياة بقوة لكي استيقظ من الوهم أنني لا اعلم بكل شيء ولكن الحياة احياناً تعطيك فرصة لكي تستيقظ من النوم العميق أو حالة الزومبي التي تكون فيها، وفي اللحظة التي استيقظت اكتشفت ان الحياة ليست محتاجة مني رأي في كل شيء وهناك أوقات معينة وفي حالات معينة صوتي له أهمية قصوى في حدث معين وفي مرحلة معينة يجب ان اصرخ بأعلى صوت لأنه حينها صوتي ممكن ان يغير مسرى التاريخ أو حتى وقفة مع الضمير.

أصبحت لدي قناعة في زمن السوشيل ميديا أن ليس كل من تحدث هو باحث أو محلل حقيقي، وليس كل من قال رأيه يعني أنها الحقيقة المطلقة أو حتى الحقيقة وفي هذا الزمن تعلمت من أن العزلة ليست فقط هي العزلة الجسدية بعيداً عن العالم، بل هناك عزلة عقلية فكرية عن الضوضاء والغوغاء لأنها الحل الوحيد للحفاظ على ما تبقى من السلام العقلي الروحي.

"إذا لم تقل صدقا عن نفسك فلن تتمكن من قوله عن الآخري-. فرجينيا وولف"



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم يسقط
- زعيم السلام
- البيت العربي يحترق
- زمن القهوة والموسيقى والعلوم
- هل حان وقت الرحيل؟
- لماذا ليس السودان؟!
- القراءة تخرجك من النار
- نوال السعداوي
- شعب ماكوندوا العربي
- الإنسانية لا دين لها
- قطار الإسلام السياسي و الأنظمة
- احتفال عربي إسلامي!!
- المسكوت عنه في الدورة الشهرية


المزيد.....




- كيف تحوّل مطار قديم تابع لـCIA إلى قاعدة صينية؟
- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - شروق أحمد - الصمت من فولاذ