أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - موت الثقافة














المزيد.....

موت الثقافة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع تركيز النخب والمثقفين والمحللين في الوطن العربي على حرب إيران القادمة لتمهد الطريق لسقوط النظام العفن في طهران، هناك في الخلفية حرب طاحنة في سوريا إبادة حقيقة تجري ضد الشعب الكردي واللعبة التي يلعبها العالم مع الأكراد وهي الدعم عند الحاجة والتخلي عنهم وقت انتهاء تلك الحاجة، نساء أطفال شيوخ قتلوا على يد الإسلامين المدعومين من دول إسلامية إقليمية بأيادي انتهازية محرضة ولها مصالح مالية مع تلك الجهات، ما يحدث وسيحدث في وسوريا هو أقوى وأشد خطراً على البشرية من أي مشروع آخر، ثله من الأميين والذين لم يقرأوا في حياتهم سواء القرآن وليس لهم علاقة بالعالم المتحضر أو بالقرن الواحد والعشرين، أبو عمشة و أبو قصرة وأبو محمد الجولاني الخ....

هؤلاء هم الذين تم تنصيبهم ولاة جدد على الأمة كما حدث عبر التاريخ وكأن الزمن يعود إلى ما قبل الثورة الصناعية، أيام الدولة الأموية والعباسية، الشعوب هنا هي الملامة على كل ما يحدث لها، مع سقوط الطاغية بشار الأسد كنا نتوقع حدوث تغيير جذري في سوريا إلى الأمام إلا أن الدول العربية الإسلامية نصبت هذا المجرم رئيساً على سوريا ومن خلفها الشعب الذي أختار مرة اخرى طاغية آخر، ولن تكون مفاجأة عندما يعود الشعب السوري بعد أربعين عاماً لإسقاط هذا النظام، وهذه ليست صدفة أن نسمع فجأة عودة المفردات الإسلامية القديمة "بنوا أمية" وبنوا هذا وذاك، لأن العقل العربي تراجع إلى حقبة دخول الإسلام مع موت الثقافة والعقل المتحضر وعودة معاداة السامية إلى المنطقة والإبادة الحقيقة في عفرين وكوباني التي تتحضر لمواجهة مصير غيرها من المدن، وفي ذات اللحظة لا نرى غضب العرب والمسلمين على الدم الذي يسيل في سوريا، لأن القادة العرب فتحوا صندوق باندورا الديني مرة أخرى، مع تخدير الشعوب بالدين من جهة والترفيه السطحي.

عندما غابت روعبد الناصر محفوظ وشوهت صورة طه حسين ومنُع أي كتاب يخالف "الإسلام" عن رفوف المكتبات المنزلية وتم استبدالها بروايات سطحية لا تمت بأي صلة للأدب أو ما تم الموافقة عليه من قبل بلاط الحاكم والدوائر المحيطة به، هنا ماتت الإنسانية وعندما سكتت السينما الحقيقية مثل فيلم الأرض وثرثرة فوق النيل وغيرها من الأفلام التي تفتح العقل وتجعل المشاهد يفكر ويسأل ويحلل، كنا نعتقد أن عصر عبدالناصر أنتهى إلا أنه عاد وبكل قوة، أصبحت الثقافة والفن مقنن، وتم طمس كل ماله علاقة بالفن الراقي الذي يحول المجتمعات من قطيع إلى أمة واعية على كل ما يجري حولها، لأن الإنسان بدون ثقافة أو حد أدنى من عقل متحرر من الدين والطائفية والعنصرية ضد الأقليات هو إنسان لا يختلف عن من عاش في الكهوف.
الترفيه بدون عقل، هو قنبلة موقوتة لأنها بعد فترة من الزمن تتحول فيها الشعوب إلى مجتمعات بلا هدف وبلا رؤية، وبسبب هذه الأنظمة والحكام، هناك جيل اصبح لا يواكب التطور البشري بل يواكب فقط تطور صيحات الموضة وآخر موديلات الهواتف الذكية ولا شيء أبعد من ذلك، جيل لا يواكب التطورات التاريخية بل يعتمد على حكومات تبيع النفط لا غير بدون رؤية لما سيحدث بعد نضوب الذهب الأسود، ترفيه بدون معرفة أو جيل لا يعرف كيف يتعاطى مع الأزمات والمخاطر التي تحدق بهذه المنطقة وجيل لا يعرف كيف يقرأ في السياسة والتغييرات الجيوسياسية او حتى ألف باء السياسة، لذلك ترى هذا الجيل في الشرق الأسط لا علم له بما يحدث خارج قوقعة ما يقوله الحاكم والقائد، لذلك نرى المنطقة دائما تفشل في مواجهة التحديات والأزمات المطبات لأنها تتطلب صلابة ذهنية وعقل غير جمعي، لأنه عندما عاد التصعيد الديني والشحن الطائفي ماتت الثقافة وماتت معها الإنسانية، والفطرة السليمة.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...
- نهاية سنة مثيرة
- كوكب الجاهلية
- الصمت من فولاذ
- العالم يسقط


المزيد.....




- الأمل في المشروع العربي وسط عالم متصارع
- بمعدات بدائية.. الدفاع المدني يعيد افتتاح أول نقطة له شمالي ...
- الاحتلال يكشف عن ممر -ريغافيم- لمراقبة معبر رفح
- بعد تحذير خامنئي من حرب إقليمية.. ترامب يأمل في التوصل إلى ا ...
- -لتكون حرة مرة أخرى-.. ترامب يتحدّث عن اتفاق محتمل مع كوبا
- مطار الخرطوم يستأنف عملياته بهبوط أول طائرة ركاب منذ اندلاع ...
- أخبار اليوم: حظر تجول بشمال شرق سوريا مع بدء اتفاق دمشق وقسد ...
- بوندسليغا: دورتموند يواصل ملاحقة بايرن وشتوتغارت يؤكد صحوته ...
- هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى توجيه ضربة لإيران؟
- واشنطن تُرسل كبير مسؤوليها لأفريقيا إلى مالي


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - موت الثقافة