أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة














المزيد.....

كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8497 - 2025 / 10 / 16 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"عندما سُئل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين عن رأيه في حال الأمة الإسلامية: فكان جوابه: الأمة التي تحارب الفقر بالدعاء وتحارب الفساد بخطب المنابر وتحارب البطالة بالزواج والإنجاب فهي قطعاً أمة ميتة وإكرام الميت دفنه..."

الأمة العربية هي أمة التعالي على باقي الأمم، ونحن لم نخترع حتى عود الثقاب والأدهى من ذلك أننا نتهم الجميع بالعمالة والمؤامرات ونحن أول الأمم في الخيانات والطعن وراء الظهر، نحن أمة ترى نفسها فوق العالم وفوق الجميع وأننا لا نحتاج إلى أحد بينما تقف شعوبنا طوابير لشراء ال iPhone. كل مساجد الشرق الأوسط تلعن وتسب أمريكا وإسرائيل ونفسه خطيب المسجد عند أول نزلة برد يأخذ مضاد حيوي أمريكي أو دواء تم تطويره على يد علماء إسرائيليون، لا يأخذون دواء صيني أو دواء روسي، وعندما يأتي وقت الجد لا نثق إلا بالطبيب الأجنبي أو الدواء الغربي.
يتشدق معظم الوطن العربي بدولهم، أو ترى الأغاني الوطنية من كل عام تصدح عن النصر والقوة العسكرية وكل الوهم العربي بشأن القوة ومواجهة الصعاب، وأول أصبع يرفعه مسؤول إيراني تقوم الدول العربية بالهرولة إلى أمريكا، لشراء أسلحة طورتها إسرائيل أو لشراء الحماية الغربية، وترى الأغاني في المناسبات الوطنية مع صور الطائرات الحربية والمناورات البرية وتعتقد أنهم سيحررون كوكب المريخ من شدة الفنتازيا في تلك الأغاني، وهذا الادعاء سقط على عتبة كل الحروب والمواجهات، ها هو الحوثي ميلشيا مسلحة تهدد الشرق الأوسط كله، أين تلك القوة القاتلة الضاربة؟ أم أنها بروباغندا للداخل، لتخويف الشعوب فقط.

شعوب الشرق الأوسط تدعي أنها لا تحتاج الغرب، بل في كل مجلس وكل بيت يدعون أنهم لا يحتاجون شيء من تلك الدول الرأسمالية والإمبريالية، وتراهم يحجزون تذاكر السفر قبل أشهر للذهاب إلى تلك الدول الإمبريالية بل ويتشدقون عند شرائهم الماركات العالمية ويلهثون حول أحدث صرعات الموضة التي تأتي من دول المؤامرات، لذلك نحن شعوب لا أحد يأخذها على محمل الجد، ولا أحد يقف عند عتبة بابنا لطلب المساعدة أو حتى طلب للحلول، فقط يقفون لطلب المال، الدول العربية شعوباً وحكام لا تأتي إلا بالتهديد والحلول الإجبارية، وفي كل خطاباتهم يدعون أنهم أصحاب الحلول عبر تكبير وتهليل الذباب الإلكتروني والمطبلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة خلف الكواليس أنهم أُجبروا على قبول الحل وليس طواعية منهم.

كل الخطابات الرنانة والتي لم تعد تعمل بشكل فعال خصوصا في عالم السوشيال ميديا لأن الحقيقة أصبحت تأخذ خمس دقائق للظهور خلافاً عما كان يحدث في السابق حيث يكذب العرب إعلاميون وقيادات وحتى الشعوب حيث كانت الحقيقة تحتاج عقود وسنين طويلة للظهور، عندها تكون الأحداث قد انتهت وتم رميها في سلة المهملات، وهذا لا يحدث اليوم. كل التعالي وكل الغرور الوهمي سواء الاجتماعي أو السياسي أصبح من الماضي لأن الواقع اليوم يقول إننا لا نملك شيء حتى عود الثقاب وحتى أجهزة تنقية المياه ولا حتى مكرونة الطبخ لذاك تحب الشعوب العربية الحديث والحديث لتضييع حقيقة، أننا عاجزون حتى عن اختراع حبوب الأسبرين وكل ما تحتاجه البشرية من الماء والدواء حتى الطائرات التي تأخذنا في رحلة صيفية إلى إحدى الدول التي يسبونها ليلاً نهاراً.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...
- نهاية سنة مثيرة
- كوكب الجاهلية
- الصمت من فولاذ
- العالم يسقط
- زعيم السلام
- البيت العربي يحترق
- زمن القهوة والموسيقى والعلوم
- هل حان وقت الرحيل؟
- لماذا ليس السودان؟!
- القراءة تخرجك من النار


المزيد.....




- CNN: إسرائيل تعلن خفضا مؤقتا لقواتها في لبنان ضمن خطة لإعادة ...
- الخارجية الأمريكية تمدد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يوما إض ...
- بحضور كيم.. كوريا الشمالية تختبر منظومات صاروخية مطورة
- واشنطن تخطط لتزويد تركيا بمحركات مقاتلات بقيمة 700 مليون دول ...
- ترمب يشدد على عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا وروبيو يرفض تقييد ...
- صلة الرحم بين الإرهاب الأوكراني والهجوم على كراماتورسك وسلاف ...
- كارثة بكل المقاييس تصيب ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز
- إسرائيل تستعد لإشعال جبهات قديمة
- أحدث هاتف قابل للطي من vivo يأتي بشاشتين وكاميرات ممتازة
- النوم الصحي للأطفال.. توصيات طبية حسب الفئة العمرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة