أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - حرب إيران العقارية














المزيد.....

حرب إيران العقارية


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع بداية الحرب والضربات الأولى على إيران كنا على اعتقاد أن أنه ولأول مرة رجل في البيت الأبيض يتجرأ ويضرب النظام النازي في طهران، وكانت قلوبنا تدق بشدة انتظاراً لساعة الحسم والنصر، ومع كل الذي كنا نمر به من صواريخ ومسيرات ولا نعلم في أي لحظه ممكن لهذا النظام أن يقصف الحجر والبشر، ومع ذلك كنا ننتظر يوم أن يرفع النظام الإيراني الراية البيضاء، ولكن بعد 40 يوم من القصف المتواصل وفجأة وبعد مناورات للرئيس الأمريكي عن هوية الذين يتفاوض معهم وغموض الشخصيات التي تتحدث معه على أنهم شخصيات معتدلة، وإذ نكتشف أنهم قاليباف و عراقجي ممثلي نظام الملالي، هؤلاء هم ذاتهم وجوه النظام السابق وهم ليسوا معتدلون ابداً، وإذا بالمشهد يصبح أكثر ضبابية ومأساة الشعب الإيراني أصبحت أعمق، هنا تذكرت خلفية الرئيس الأميركي العقارية ومن الواضح أنه يتعامل مع أي مشكلة وكأنها عزل رئيس مجلس إدارة في إحدى الشركات ويتم استبداله بحليف داخل هذه الشركة، على ما يبدو أن الرئيس محاط بمجموعة رؤساء تنفيذين وليس لهم باع في السياسة والخرائط وأو تعقيدات الحلول الجيوسياسية ما عدا ماركو روبيو المحنك في السياسة وهو الذي يفهم العقد الجيوسياسية، ولو تعود إلى حديثه في الكونجرس خلال العشرين سنة الماضية ستراه رجل يفهم كل مدخل ومخرج سياسي، والرجل لا يتحدث بلغة التجارة.
هناك أوقات تحتاج فيها لرجالات السياسة المحنكين وليس رجال المال، لأن رجل السياسة ممكن أن يصبح تاجر، ولكن التاجر لا يمكن أن يكون بحنكة السياسي وهذا المشهد الذي نحن أمامه اليوم من أغلاق مضيق هرمز، وعدم قدرة الشعب الإيراني على التظاهر وبل هناك زيادة في وتيرة الإعدامات في الأيام الأخيرة، وبل هناك بعض المعلومات الاستخباراتية تقول إن الحرس الثوري بدأ ترميم المنصات والوصول إلى الصواريخ واليورانيوم المخصب لايزال في إيران، إذا ما لذي تغير؟ بل الحرب زادت من سوء الوضع بشكل عام، وهذا ما يدفع المرء إلى أن يعترف بأن التعامل مع ملف إيران لا يأتي عن طريق التجارب وحقن الجسد المريض المسجى على فراش الموت بأدوية تجريبية كانت قد بائت بالفشل في الماضي، وعندما يصاب الإنسان بمرض خبيث هل ينتزع الطبيب جزء من الورم ويبقي على الباقي لعل الجسم يشفي نفسه بنفسه، هذه المشكلة لم تكن لتكبر كما هي الآن لو تعامل ترمب مع المشكلة بشكل جذري وليس بالحلول عقارية، لأن إيران دولة ثيوقراطية لا تتعاطى التجارة بل تتعاطى دين وعقيدة، وخروج المشكلة عن السيطرة على ما يبدو لأن الخطة منذ بالداية كانت ضرب ايران لمدة أسابيع على أمل أن يتصل الإيرانيون ويستجدوا الجميع لوقف الحرب والاستسلام وما لم تتذكره هذه الإدارة أن ايران دخلت في حرب طاحنة مدتها 8 أعوام مع العراق وعند نهاية الحرب اعتبروا أنهم انتصروا على صدام حتى لو تجرعوا السم لأن استراتيجيتهم هي أهدم البشر والحجر وإذا بقي قائد واحد في الحرس الثوري هو انتصار لإعادة البناء مرة اخرى للترسانة، وهذا ما حدث بعد الحرب العراقية الإيرانية، انتظر الإيرانيون الفرصة حتى تم اسقاط نظام صدام حسين وهي من حازت في النهاية على جوهرة المنطقة وهي العراق الذي سقط في يديها بسبب الصبر الاستراتيجي.

لنكن واقعين الولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بضربة قاصمة للنظام الإيراني، والدمار الذي لا يمكن لأحد أن يراه بسبب قطع الإنترنت هو هائل ومروع وأي أحد يقول أن الدمار الهائل داخل إيران ليس كذلك فهو أما جاهل أو غبي، النظام رغم ذلك الدمار الساحق، يعتقد أنه ربح الحرب لأنه نظام ثيوقراطي والإيدلوجيا التي يتبعها تمكنه من قول أنه أنتصر حتى مع كل شيء، لذلك الإدارة الأميركية الحالية تعتقد أن المهمة أنجزت من منظور عقد الصفقات والاستيلاء على الشركات في نيويورك، لكن النظام الحالي في طهران نجح إلى حدٍ ما في إيقاف الحرب، وإعادة الصفوف وترتيب الاتصالات فيما بين القيادات المتبقية، وورقتهم الرابحة حتى لآن هو غلق مضيق هرمز بالكامل، التحكم بورقة المفاوضات من حيث الضغط على إسرائيل بتخفيف الضرب على حزب الله في لبنان، المتظاهرون في إيران لا يستطيعون الظهور في الشوارع، الوجوه القديمة لازالت موجودة والمليشيات العراقية أصبحت تدير الشوارع في طهران واليورانيوم المخصب لازال موجود في الداخل لم يتم التخلص منه، لذلك أعتقد أنه مالم يتم التعاطي مع إيران بشكل حازم وإنهاء نظام الملالي من الجذور بشكل جدي وبحل سياسي وليس حل على أساس مطوري العقارات في نيويورك فلن ينتهي هذا الصراع أبداً.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب


المزيد.....




- تقرير يكشف أين اتجهت بوصلة الأردنيين على مواقع التواصل من حر ...
- وسط محادثات باكستان.. نتنياهو: الحملة ضد إيران -لم تنتهِ بعد ...
- انتخاب رئيس الجمهورية العراقي ينهي مرحلة ويفتح باب الخلاف عل ...
- بلغة الأرقام والحقائق ... هل انتهى -حلم دبي-؟
- انتخاب الرئيس العراقي بعد تأجيلات وخلافات .. من هو نزار آميد ...
- برعاية أمريكية... ليبيا تصادق على أول ميزانية -إنفاق مالي مو ...
- شاهد.. منشآت وأحياء مدنية قطرية استهدفتها إيران خلال الحرب
- مفاوضات مشحونة.. واشنطن تسعى لفتح الممرات البحرية وطهران تتم ...
- سنتكوم تبدأ عملية إزالة الألغام من هرمز وإنشاء مسار آمن جديد ...
- فيديو.. رجل يخرب طائرة عسكرية أميركية في أيرلندا بآلة حادة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - حرب إيران العقارية