أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - مضيق هرمز وفوهات النار الأيرانية














المزيد.....

مضيق هرمز وفوهات النار الأيرانية


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، فهو البوابة الوحيدة التي تربط الخليج العربي بالمياه المفتوحة عبر خليج عُمان والمحيط الهندي، وتعبر من خلاله يومياً كميات هائلة من النفط والغاز والتجارة الدولية. وعلى الرغم من أن المضيق تشرف عليه سلطنة عُمان من الجنوب وإيران من الشمال، فإن المشهد السياسي والأمني المحيط به ظل لعقود مرتبطاً بالتهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه كلما تصاعدت الأزمات الإقليمية والدولية.
هذا الواقع يطرح تساؤلاً مشروعاً: إذا كانت معظم المخاوف ناتجة عن التهديدات القادمة من الجانب الإيراني، فلماذا لا يتم تنظيم حركة الملاحة الدولية بالكامل داخل المياه العُمانية، بعيداً عن السواحل الإيرانية وفوهات البنادق الموجهة نحو واحد من أهم شرايين الاقتصاد العالمي؟
من الناحية النظرية تبدو الفكرة ممكنة، فالمضيق ليس ملكاً لدولة واحدة، كما أن الجانب العُماني يوفر مساحة مائية يمكن استغلالها لتنظيم خطوط الملاحة بشكل أكثر أمناً واستقراراً. ويمكن للمجتمع الدولي، بالتنسيق مع سلطنة عُمان والمنظمات البحرية المختصة، أن يعمل على تطوير ممرات بحرية أكثر وضوحاً، مدعومة بأنظمة مراقبة وحماية متقدمة، بما يضمن مرور السفن التجارية بعيداً عن مناطق التوتر.
إلا أن الواقع الجغرافي يفرض تحديات لا يمكن تجاهلها. فمضيق هرمز في أضيق نقاطه ليس واسعاً بالقدر الذي يسمح بعزل كامل بين جانبيه، كما أن السواحل الإيرانية والجزر التابعة لها تمتد بمحاذاة خطوط الملاحة، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري أو تهديد أمني مؤثراً على كامل حركة العبور حتى وإن كانت السفن تسير داخل المياه العُمانية. فالمسافة القصيرة بين ضفتي المضيق تعني أن الخطر لا يرتبط بمكان مرور السفينة فحسب، بل بطبيعة البيئة الأمنية المحيطة بالممر كله.
ومع ذلك فإن تحويل الملاحة إلى الجانب العُماني قد يحقق مكاسب مهمة، أبرزها تقليل الاحتكاك المباشر مع القوات الإيرانية، وتعزيز ثقة شركات الشحن العالمية، وتسهيل عمليات الحماية البحرية الدولية، فضلاً عن توجيه رسالة سياسية مفادها أن التجارة العالمية لا ينبغي أن تبقى رهينة للتهديدات أو للمساومات السياسية التي تتكرر مع كل أزمة جديدة.
لقد أدركت دول عديدة أهمية البحث عن بدائل استراتيجية تقلل الاعتماد على مضيق هرمز، فاستثمرت في خطوط الأنابيب والموانئ البديلة ووسائل النقل الأخرى. غير أن المضيق سيبقى، في المستقبل المنظور، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسيظل أمنه مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي ودول المنطقة على منع تحويله إلى ورقة ضغط سياسية أو ساحة استعراض للقوة العسكرية.
إن المشكلة الحقيقية ليست في موقع السفن داخل المضيق، بل في استمرار وجود عقلية تعتبر هذا الشريان الحيوي أداة للابتزاز الجيوسياسي. ومن هنا فإن نقل خطوط الملاحة إلى الجانب العُماني قد يخفف من المخاطر، لكنه لا يلغي حقيقة أن أمن مضيق هرمز لن يتحقق بصورة كاملة ما دامت فوهات البنادق الإيرانية حاضرة في المشهد، وما دام التهديد بإغلاق الممر أو تعطيل الملاحة يُستخدم كلما اشتدت الأزمات وتضاربت المصالح



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الأمريكية ضد أيران من الرابح؟وماذا جنت دول الخليج العر ...
- الاحتفاظ بحق الرد
- الحرية بين الحق والمسؤولية: متى تتحول إلى جريمة؟
- أيران بين ضبط النفس والحرب النفسية الدولية
- الشرعية والمشروعية
- الخوف والتخوف بين المعنى اللغوي والدلالة النفسية
- الفقر بين شح الموارد وسوء الأدارة قرأة في التجارب العالمية و ...
- نتائج الأنتخابات البرلمانية العراقية ٢٠٢&# ...
- المعارضة بين المشاركة والرقابة وأمكان نشئتها في العراق
- السياسة بين المفهوم والممارسة..قرأة في الواقع العراقي المعاص ...
- القانون يحمي الفاسدين عندما يتحول مبدأ عدم التشهير إلى غطاء ...
- الفرق بين اللقاء والاجتماع والمؤتمر والندوة
- القيادة بين الصرامة والغرور
- ترامب بين السياسة والتجارة صفات لا أتفاقات
- الوهم والأيهام بين الإدراك والتأثير الأجتماعي
- جذور الانتماء بين الغريزة والوعي من العائلة إلى الوطن
- بين الغريزة والعقل هل يضبط الأنسان سلوكه
- مفهوم الثقافة والحضارة
- السيطرة والقيادة بين الأرادة والقيم
- مستقبل الدولة الفلسطينية


المزيد.....




- من حماس إلى حزب الله .. حلفاء إيران الإقليميون يشاركون في تش ...
- على غرار البنتاغون.. مصر تُدشن الأوكتاجون
- في سرية تامة.. تايلور سويفت وترافيس كيلسي يعقدان قرانهما
- طهران تحسن استغلال جنازة خامنئي وتفشل في تبديد الشكوك بشأن م ...
- بعد 90 عاما.. كيف أعاد حزب البديل الألماني الزخم إلى -الفاشي ...
- إعلام إسرائيلي: بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك خشية الاعتقا ...
- تسببوا بمقتل 150 ألفا.. لماذا لم يُحاسَب أمراء الحرب في لبنا ...
- عقارب ومطر وجوع.. ثلاثية القلق في مخيمات النزوح بالدمازين
- قبيل لقائهما بالبيت الأبيض.. ترامب: نتنياهو -يعرف من هو صاحب ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات على قطاع غزة، ومفاوضات بين حماس و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - مضيق هرمز وفوهات النار الأيرانية