أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - فارس حامد عبد الكريم - خطبة في خطر الفساد - بمناسبة الحملة الوطنية لمكافحة الفساد














المزيد.....

خطبة في خطر الفساد - بمناسبة الحملة الوطنية لمكافحة الفساد


فارس حامد عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 01:11
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


(خطبة على وزن خطبة قس بن ساعدة الأيادي)
أيها الناس، اسمعوا وعوا، وإذا وعيتم فانفعوا. إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آتٍ آت. ليل داج، ونهار ساج، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج.
أما بعد:
أيها الناس، إن في الأرض لعبرًا، وإن في الفساد لخطرًا. ما بال أقوام عَمِيَتْ بصائرهم، وغرّتهم أطماعهم؟ فباتوا ينهشون جسد الأوطان، ويقايضون الحق بالنكران!
إن الفساد سوسٌ ينخر العظام، وسيلٌ يهدم البنيان. إذا حلّ بأرضٍ بادَ نَماؤها، وضاع دَواؤها، وخَفَتَ ضِياؤها.
انظروا إلى التنميةِ كيف كُبّلت أقدامُها، وحُطّمت أعلامُها!
أموالٌ تُهدر في غَيابة الجُبّ، ومشاريعُ تولد ميتةً بلا لُبّ. فلا شجرٌ يثمر، ولا حجرٌ يُعمر، ما دام الطمع هو الذي يأمر وينهى.
وانظروا إلى التعليم، مَوئِل العقول ومنارة الأجيال! ، كيف أثقلهُ المحسوب والمنسوب في جامعات اهلية! فإذا بيع العلم بالدنانير ، وتولى الأمر غير الخبير، هَوَت المنارة، وخسرت التجارة، ونشأ جيلٌ لا يعرف هُدًى ولا رشادًا.
ثم سِيروا في دروب الصحة، وانظروا إلى المستشفيات والدواء! كيف يغدو المرض تجارة، والشفاء أمنيةً بعيدة المنال؟ إذا غاب الضمير، مات الصغير والفقير، وصرخ العليلُ فلا مُجيب، وهرب الطبيبُ اللبيب، وبات الموتُ أقربَ من الشراك.
وأما العدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص، وهي ميزان الله في الأرض؛ فما بال ميزانها عند بعض الساسة قد مال؟ وكيف غدا المنصبُ للجاهل بتزلفه، وللفاسد بنفوذه، والنزيه بالباطل يقصى بلا جرم او ذنب.
ايها الناس
إعلموا انه إذا ذلّ العزيزُ بغير حق، ورُفع الوضيعُ بغير صدق، ضاعت الهيبة، وحلّت الخيبة، واستُبيحت حقوق الرعية، وضعفت أركان الدولة القوية.

أيها الناس، إن العاقبةَ وخيمة، وإن المصيبةَ فادحة.
تَرون الظلم وتسكتون، وترون الحق يُسلب ولا تغضبون! فما جمعَ مالٌ من حرامٍ إلا تبدّد، وما قَويَ باطلٌ إلا تبدد وتأود.
تَبّاً لأيدي الخائنين، وبُعداً لِلراشين والمرتشين! إن الأوطان لا تُبنى على شفا جرفٍ هار، ولا تعيش في ظل ليلٍ بلا نهار.
فاستفيقوا من الغفلة، وخذوا على يد المفسد، قبل أن يغرق المركب، فلا ينجو منكم أحد.
،
ايها الناس
وإن من الخير أن يُذكر أهله، ومن الوفاء أن تُعرف مواقف رجاله.
فطوبى لمن حمل راية الإصلاح، وعاهد الله والناس على محاربة الفساد، وسعى في كشف مواطن الخلل، وردّ الحقوق إلى أهلها، وإقامة العدل بين العباد.
فشدّوا أزرَ كلِّ مخلصٍ صدق وعده، وأعينوا كلَّ نزيهٍ أدى أمانته، فإن المصلح وحده لا يقوى على حمل الأعباء، وإنما تنهض الأمم إذا اجتمع صدق القائد مع وعي الشعب، وإذا تساندت الإرادات على إقامة الحق ودفع الباطل.
فأعينوا أهل الإصلاح، فإن السفينة إذا كثرت أيدي المخلصين نجت، وإذا تُركت للخائنين غرقت.
ايها الناس
إن هذا لَقولٌ فصل، وما هو بالهزل، أقول قولي هذا، والله يشهد على ما أقول، وإليه المرجع والـمَآل.
----
*نائب رئيس هيئة النزاهة الاتحادية الأسبق.



#فارس_حامد_عبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين شارح القانون والفقيه القانوني (نظرة في الفرق بين ا ...
- انتصار النزاهة ودحر الفساد
- الإدارات العامة والحوض المرصود: من يملأ الحوض ومن ينسب إليه ...
- الأمانة المادية والأمانة المعنوية -نظرة أخلاقية وشرعية وقانو ...
- مشكول الذمة
- الفرق بين الإدارة السهلة والإدارة المعقدة
- مدى إمكان التوسع في التفسير والقياس في النصوص الجزائية
- القائد والسياسي والموظف: دراسة في الفروق الوظيفية والأخلاقية ...
- الخيانة من وجهة نظر الطاغية والشاعر
- خرافة الدكتاتور العادل بين السياسة والقانون والأدب
- دستور الضمير واثره في القانون والفلسفة والأدب
- علم القانون وفلسفته
- قاضي الحريات في النظام القضائي الفرنسي (نظام المراجعة المزدو ...
- دور الحكومات العراقية المتعاقبة في دعم تحرير وإستقلال الدول ...
- جوهر ومصادر المباديء العامة للقانون
- العدالة الإجرائية واثرها على الرضا العام على السلطات العامة
- النظام العام والآداب العامة
- مبدأ اليقين القانوني وتطبيقاته وأثره في حركة إصلاح الانظمة ا ...
- مدى قانونية مقولة (ان القانون لايحمي المغفلين)
- قاعدة -واضعوا التشريع ليسوا حجة في تفسيره-


المزيد.....




- في خطاب حصلت عليه CNN.. تفاصيل طلب إدارة ترامب من الكونغرس ت ...
- ارتفاع عدد ضحايا تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية إل ...
- زلزال قوي يضرب فنزويلا وتحذير من موجات التسونامي
- لحظات مرعبة.. قرش ضخم يطارد متزلجين على الماء قبالة سواحل كا ...
- حتى لا تبقى الهزيمة ماثلة أمامهم.. رئيس -الشاباك- يأمر بإزال ...
- واشنطن تدرس إعادة بيع مقاتلات F-35 لتركيا.. وفانس: نعمل مع ا ...
- لبنان.. تواصل التفاوض المباشر مع إسرائيل
- ترامب يطلب 88 مليار دولار من الكونغرس أغلبها لتمويل الحرب عل ...
- مصدر دبلوماسي للجزيرة نت: القاهرة تدفع نحو فصل ملف مساعدات غ ...
- -عشر سنوات من الجحيم-.. نتنياهو يُنهي شهادته في محاكمته بتهم ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - فارس حامد عبد الكريم - خطبة في خطر الفساد - بمناسبة الحملة الوطنية لمكافحة الفساد