أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فارس حامد عبد الكريم - الفرق بين الإدارة السهلة والإدارة المعقدة














المزيد.....

الفرق بين الإدارة السهلة والإدارة المعقدة


فارس حامد عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 13:58
المحور: قضايا ثقافية
    


إبتداءاً يمكن القول ان الفرق بين الإدارة السهلة والإدارة المعقدة لا يتعلق بحجم المؤسسة فقط، وإنما بطريقة التفكير والتنظيم واتخاذ القرار. فهناك مؤسسات كبيرة تُدار بسهولة، وأخرى صغيرة تغرق في التعقيد.
يمكن بيان الفروق الجوهرية على النحو الآتي:
أولاً: الإدارة السهلة (مرنة/بسيطة)
هي الإدارة التي تقوم على الوضوح والبساطة والانسيابية (السهل الممتنع)، بحيث تُنجز الأعمال بأقل قدر من التعقيدات والإجراءات.
وهي الغالبة في دولة المؤسسات لا دولة (الفرد المعجزة).
ومن أبرز خصائصها:
1- وضوح الصلاحيات والمسؤوليات.
2- اختصار الروتين والإجراءات غير الضرورية.
3- سرعة اتخاذ القرار.
4- الاعتماد على الكفاءة والثقة المهنية.
5- وجود نظام عمل مفهوم للجميع.
6- قلة المراسلات والتواقيع المتكررة.
7- استعمال التكنولوجيا لتسهيل الإنجاز.
8- التركيز على النتائج لا على الشكليات.
9- في الإدارة السهلة، المواطن واثق بالادارة والموظف يعرف واجباته، ومن المسؤول، وكيف تُنجز المعاملة، وكم تستغرق من وقت.
10- النظام الأساس باق نسبياً، رغم تبدل الؤساء.
ولهذا ترتبط الإدارة السهلة عادةً بـ:
ارتفاع الإنتاجية، تقليل الفساد، رضا الناس،
وتشجيع المبادرة والابتكار.

ثانياً: الإدارة المعقدة (بيروقراطية/هيكلية).
هي الإدارة التي تُثقل العمل بكثرة الإجراءات والتداخلات والقيود، حتى تصبح العملية الإدارية غاية بحد ذاتها بدل أن تكون وسيلة لخدمة الناس.
وهي في الغالب دولة الافراد (المعجزة) لا دولة المؤسسات
ومن أبرز مظاهرها:
1- تضخم الروتين .
2- تعدد الموافقات والتواقيع.
3- غموض الصلاحيات.
4- تداخل الاختصاصات.
5- بطء اتخاذ القرار وقد يمتد لسنوات.
6- تضارب التعليمات وكثرة تعديلها.
7- الإفراط في المركزية.
8- خوف الموظفين من المبادرة.
9- التفسير الضيق الجامد للقوانين والانظمة والتعليمات وكثرة الاستفسارات عنها.
10- تتبدل الانظمة والقيادات فور تبدل الرؤساء وتبدأ من الصفر نسبياً في كل مرة.
وفي الإدارة المعقدة، قد تنتقل المعاملة بين عشرات المكاتب دون سبب حقيقي، ويصبح الحفاظ على “الإجراء” أهم من تحقيق “النتيجة”.
وغالباً ما تؤدي الإدارة المعقدة إلى:
تعطيل مصالح الناس، زيادة فرص الفساد والابتزاز، قتل الإبداع، هروب الكفاءات،
وضعف الثقة بالدولة أو المؤسسة.
الفرق الفلسفي بينهما
الإدارة السهلة تنطلق من فكرة:
“كيف نُسهّل خدمة الإنسان؟”
ويمكن تلخيص الفكرة بالقول:
الإدارة الناجحة ليست التي تُكثر من الأبواب، بل التي تجعل الوصول إلى الحق سهلاً، والانحراف صعباً
أما الإدارة المعقدة فتنطلق – أحياناً دون قصد – من فكرة:
“كيف نحمي أنفسنا من المسؤولية؟”
(لاتحرك ساكناً ولا توقف متحركاً)
ولهذا فإن الإدارة المعقدة غالباً ما تنتج عن:
الخوف، ضعف الثقة، غياب الكفاءة، التهرب من المسؤولية، تراكم الأنظمة دون مراجعة.
بينما الإدارة السهلة تحتاج إلى:
قيادة واثقة، تشريع واضح، رقابة ذكية،
وثقافة مؤسساتية تؤمن بالإنجاز.
ملاحظة مهمة
التبسيط لا يعني الفوضى، كما أن التعقيد لا يعني الدقة.
فقد تكون الإدارة بسيطة ولكنها صارمة ومنضبطة، كما في كثير من الدول المتقدمة، حيث تُختصر الإجراءات مع بقاء الرقابة الإلكترونية والقانونية فعّالة.
أما التعقيد المفرط فهو غالباً علامة على ضعف النظام لا قوته.
---
*نائب رئيس هيئة النزاهة الإتحادية الأسبق



#فارس_حامد_عبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدى إمكان التوسع في التفسير والقياس في النصوص الجزائية
- القائد والسياسي والموظف: دراسة في الفروق الوظيفية والأخلاقية ...
- الخيانة من وجهة نظر الطاغية والشاعر
- خرافة الدكتاتور العادل بين السياسة والقانون والأدب
- دستور الضمير واثره في القانون والفلسفة والأدب
- علم القانون وفلسفته
- قاضي الحريات في النظام القضائي الفرنسي (نظام المراجعة المزدو ...
- دور الحكومات العراقية المتعاقبة في دعم تحرير وإستقلال الدول ...
- جوهر ومصادر المباديء العامة للقانون
- العدالة الإجرائية واثرها على الرضا العام على السلطات العامة
- النظام العام والآداب العامة
- مبدأ اليقين القانوني وتطبيقاته وأثره في حركة إصلاح الانظمة ا ...
- مدى قانونية مقولة (ان القانون لايحمي المغفلين)
- قاعدة -واضعوا التشريع ليسوا حجة في تفسيره-
- گابريل گارسيا ماركيز وتراجيديا السلطة
- الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة
- التاريخ الفكري للمحاماة
- قاعدة الشئ يتحدث عن نفسه
- نظرية الغلط الشائع يقوم مقام القانون
- فكرة الحرية ببن الفلسفة والأدب والقانون


المزيد.....




- تمساح يسحق ذراع غواص..لماذا أًصر على العودة إلى المحيط من جد ...
- مفاجأة غير متوقعة.. عش طيور يستحوذ على شاحنة من طراز -فورد F ...
- خارج القواعد.. رقصة باليه غير تقليدية تثير الانتباه في مهرجا ...
- الجيش الإسرائيلي يوجه إنذار إخلاء لسكان النبطية في لبنان: سن ...
- مهرجو بيرو يملؤون شوارع ليما في موكب يوم الضحك السنوي
- يوم دام في جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن رأس الناقورة منطقة عسكر ...
- السعودية: ذروة روحية للحج 2026 مع احتشاد ملايين الحجاج المسل ...
- حرارة قياسية في مايو تختبر جاهزية فرنسا للمناخ مع قبة حر تعم ...
- ذعر في إسرائيل من مسيرات حزب الله.. مسؤولون يحذرون: لم يعد ي ...
- نشر أول لقطات بعد تصادم قطار بحافلة مدرسية صغيرة مميتة في بل ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فارس حامد عبد الكريم - الفرق بين الإدارة السهلة والإدارة المعقدة