|
|
فكرة الحرية ببن الفلسفة والأدب والقانون
فارس حامد عبد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 09:28
المحور:
قضايا ثقافية
فكرة الحرية بين الفلسفة والأدب والقانون تعد "الحرية، بمظاهرها المختلفة، وخاصة حرية العقيدة والتعبير أحد القدرات والإمكانيات الجوهرية التي يمكن للشعوب من خلالها أن تؤكد قيمها بقوة. فالديمقراطية والجمهورية والدستور وسيادة القانون وجميع السلطات في الدولة هي في المقام الأول أدوات في خدمة الحرية، حرية الشعب، وليست أدوات للطغيان والقهر والعدوان. ولذلك قيل ان "مصلحة الشعب فوق الدستور والقانون". ونظراً للمضمون الجوهري للحرية وإرتباطها ارتباطاً وثيقاً بحياة الانسان الفكرية والوجدانية فقد تناولها الفلاسفة ورجال الأدب والقانون وعبروا عنها من وجهة نظر هذه العلوم الإنسانية، وكما يأتي: اولاً- الحرية من وجهة نظر الفلاسفة: يُنظر الفلاسفة ال الحرية ابتداءاً، كشرط إنساني أساسي، وقد تطورت بفضل الوعي المتنامي من حرية طبيعية (غريزية) إلى حرية مدنية منطقية منظمة بالقوانين. ومن جانب آخر تُعتبر الحرية مفردة أخلاقية (علم الأخلاق)تتيح للفرد الوعي بأفعاله ومسؤوليته عنها، فهي تشكل تلازم وثيق بين الإرادة الحرّة والالتزام بالقيم ومقتضيات الضمير الانساني، حيث تعنيفي هذا المقام القدرة على فعل ما يجب فعله لا ما يُشتهى. 1- سقراط والحرية الأخلاقية: عرَّف سقراط (469-399 ق. م.) الحرية بأنها "قدرة الإنسان على فعل الأفضل"، ويعني به الخير، والخير يعني الأخلاق المرتبطة بالمعرفة، التي هي المدخل الرئيس لفهم كل شيء، حيث ربط الحرية ارتباطاً وثيقاً بالمعرفة، والفضيلة، وضبط النفس، معتبراً إياها حالة داخلية للتحرر من الجهل والشهوات وليس مجرد انفلات من القيود. فالحرية الحقيقية عنده هي قدرة العقل على توجيه الذات أخلاقياً، وممارسة الفضيلة، و"معرفة الذات"، مما يجعله سيداً على نفسه حتى في أحلك الظروف. فالجهل كما يرى سقراط هو الذي يقود إلى الرذيلة، والرذيلة بدورها تجعل الإنسان عبداً لأهوائه. ومارَس سقراط حرية الرأي والتعبير من خلال منهجه الحواري (الجدل السقراطي)، داعياً إلى التحرر من التبعية العمياء والبحث عن الحقيقة عبر "معرفة الذات". وعلى هذا النحو فإن الحرية السقراطية ليست فوضى أو انفلاتاً، بل استقلال واختيار واعٍ تحت قيود أخلاقية وعقلية. وقد جسّد سقراط مفهومه للحرية برفضه الهروب من السجن وقبوله الموت، مؤكداً أن الرجل الصالح لا يُصاب بسوء، وأن حرية الفكر لا يمكن تكبيلها بالسلاسل. تأثرت الفلسفات اللاحقة، وخاصة الرواقية، بنظرة سقراط إلى الحرية كحالة عقلية وأخلاقية يمكن لأي إنسان تحقيقها.
2- افلاطون والحرية العقلية يرى أفلاطون (427 ق.م - 347 ق.م ) أن الحرية الحقيقية ليست في إطلاق العنان للرغبات، بل في ضبط النفس العقلاني، حيث يعتبر الإنسان حراً عندما يحكم العقل تصرفاته ويسيطر على أهوائه. وفي مشروعه السياسي، تربط "الجمهورية" الحرية الفردية بتحقيق العدالة والانسجام الجماعي، معتبراً أن الحرية المطلقة قد تؤدي إلى الفوضى والإستبداد. فالحرية الأفلاطونية هي حرية واعية ومنظمة تخضع للعقل والعدالة، لا حرية الفوضى. يقول أفلاطون: "المَلِك الحق ليس الذي يملك العبيد بل الذي يدير شؤون الأحرار" وفي مفارقة الديمقراطية، يشير إلى احتمال أن تصوّت أغلبية ديمقراطية لصالح حاكم مستبد، ما يؤدي إلى إنهاء الديمقراطية. أما في "مفارقة الحرية"، فيشير إلى أن الحرية المطلقة ستجعل المستبد حراً في استعباد الضعفاء، ما يحدّ من الحرية. 3- ارسطو وحرية الأختيار يعرّف المعلم الأول أرسطو (384-322 ق.م) الحرية بأنها قدرة الإنسان على اختيار أفعاله وتوجيهها بناءً على العقل والإرادة الواعية، لا الهوى. ويربط أرسطو الحرية بالمسؤولية الأخلاقية والفضيلة، حيث يعتبر أن الحرية هي اختيار "الغاية" الصحيحة التي يدركها العقل، وليست مجرد إرادة مطلقة، وهي شرط ضروري لتحقيق السعادة الإنسانية. وبالنسبة لأرسطو، الحرية هي "قوة المشاركة في حكم أنفسنا"، وتتحقق بشكل أفضل في إطار دولة منظمة تضع قوانين عادلة. 4- الرواقيين والحرية الداخلية: الحرية عند الرواقيين( القرن الثالث قبل الميلاد). هي "تحرر داخلي" وليس سيطرة خارجية، حيث تعني القدرة على التحكم في الأفكار والأحكام وردود الفعل تجاه الأحداث، والعيش وفقًا للطبيعة والعقل. يعتبر الرواقيون أن الحرية الحقيقية تكمن في الاستقلال عن الانفعالات والقبول بالقدر، وأن الحكيم وحده هو الحر، مهما كانت ظروفه الجسدية أو الاجتماعية. الرواقيون يؤمنون بأن كل شيء مقدر، ولكن الحرية تكمن في قبول هذا القدر عن طواعية وتفهم، وليس عن إجبار. باختصار، الحرية الرواقية هي "تحرر" الشخص من عبودية الانفعالات والخوف، وليس القدرة على فعل أي شيء، مما يمنح الفرد استقراراً داخلياً لا يزعزعه الاضطراب الخارجي.
ثانياً: الحرية عند جماعة العقد الاجتماعي نتناول بإختصار أبرز مفاهيم الحرية عند فلاسفة العقد الاجتماعي (عصر التنوير في القرن الثامن عشر) يرى جان جاك روسو إن الحرية هي انتقال من "الحرية الطبيعية" جان جاك روسوالمطلقة إلى "الحرية المدنية" المنظمة، حيث يتنازل الأفراد عن حقوقهم الفردية لصالح الإرادة العامة. هي طاعة للقوانين التي يضعها المجتمع لنفسه لضمان المصلحة العامة، مما يحول الرعايا إلى مواطنين أحرار متساوين، وليس خضوعاً لحاكم مستبد. الحرية عند روسو تعني أن يطيع المواطن نفسه من خلال التزامه بالقانون الذي شارك في وضعه. بينما يركز جون لوك، على أن الحرية المدنية تتطلب حماية الحقوق الطبيعية، مثل الملكية، وأن السلطة يجب أن تكون مسؤولة أمام الشعب. ورغم توجه توماس هوبز نحو السلطة المطلقة، إلا أن العقد يهدف نظرياً إلى التنازل عن الحرية الفوضوية في "حالة الطبيعة" مقابل الأمان الذي توفره الدولة. ثالثاً- مفكرين محدثين نختار منهم (مونتسكيو) و(كارل ماركس): 1- مونتسكيو وروح القوانين الحرية عند مونتسكيو (1689-1755) هي"القدرة على فعل كل ما تبيحه القوانين"، وليست الفوضى أو فعل ما يشاء الفرد. تتأسس الحرية في كتابه (روح القوانين) على الفصل بين السلطات (التشريعية، التنفيذية، القضائية) لمنع الاستبداد، حيث "توقف السلطةُ السلطةَ" لضمان أمن وحقوق المواطنين في ظل حكومات معتدلة. مفهوم مونتسكيو للحرية: الحرية هي حق المواطن في القيام بكل ما تسمح به القوانين، فإذا فعل مواطن ما يمنعه القانون، فلا حرية له لأن الجميع سيتمتعون بالحق نفسه، مما يؤدي إلى الفوضى. ويرى مونتسكيو أن الحرية السياسية لا توجد إلا في الحكومات المعتدلة، وتتحقق عند فصل السلطات الثلاث (التشريعية والقيام بالأمن والتنفيذية والقضائية) على هيئات مختلفة، لمنع الاستبداد فإذا اجتمعت السلطة التشريعية مع التنفيذية في يد شخص أو هيئة واحدة، انعدمت الحرية. والحرية لا تتحقق إلا في ظل أمن الأفراد داخل الدولة، وذلك عبر قوانين جنائية عادلة. ويرى ان الاستبداد أخطر أنواع الحكم بالنسبة لمونتسكيو، لأنه يدمج السلطات ويلغي الحرية، ويجب أن يكون النظام قائماً على المراقبة المتبادلة بين السلطات لمنع التعسف. فالحرية عند مونتسكيو ليست حقاً طبيعياً مطلقاً، بل هي نتاج سياسي وقانوني يضمنه نظام دستوري متوازن يقيد الحكام ويحمي المحكومين. 2- كارل ماركس من "مملكة الضرورة" إلى "مملكةالحرية" الحرية عند كارل ماركس ليست مفهوماً مجرداً أو حقوقاً سياسية ليبرالية، بل هي "تحرر" فعلي وعملي للإنسان من الاستلاب (الاغتراب) المادي والطبقي. ترتبط الحرية عنده بتجاوز الضرورة والحاجة عبر السيطرة العقلانية على الإنتاج، وتتحقق في مجتمع شيوعي يتيح للأفراد تنمية طاقاتهم الخلاقة، حيث تبدأ مملكة الحرية الحقيقية خارج نطاق العمل المادي المفروض. ويرى ماركس أن الحرية لا تنفصل عن الإنتاج. "مملكة الضرورة" هي العمل لإشباع الحاجات الطبيعية، بينما "مملكة الحرية" تبدأ حيث ينتهي العمل القسري، لتزدهر القوى الإنسانية كغاية في ذاتها. تجاوز الاغتراب: الحرية هي تحرير الإنسان من استلاب عمله ومن سيطرة القوى الاقتصادية "العمياء" التي تحكم حياته (خاصة في الرأسمالية). والحرية عنده ليست فكرة، بل نتاج تطور مادي وتاريخي، وتتحقق بتغيير علاقات الإنتاج والقضاء على الملكية الخاصة. ويهدف ماركس إلى تحرر الفرد وتطوره الشامل، ولكن لا يمكن تحقيق هذه الحرية الفردية إلا من خلال "التجمع" (المجتمع الجماعي). باختصار، الحرية عند ماركس هي السيطرة الواعية على الظروف المادية والاجتماعية لتمكين الإنسان من تحقيق ذاته بشكل حر ومبدع. رابعاً - الحرية في الآدب: الحرية في النتاجات الادبية مثلت انعطافة تاريخية في حياة الشعوب وغيرت وجه التاريخ كما فعلت الثورات الكبرى: 1- كازانتزاكيس والحرية نجح الكاتب اليونانى " نيگولاس كازانتزاكيس" أن يصنع من شخصياته الروائية نماذج حية منها على سبيل المثال شخصية "زوربا اليونانى" وشخصية "الكابتن ميخايليس" فى روايته الملحمية " الحرية أو الموت"، ويُمثّل مفهوم الحرية عند نيكوس كازنتزاكيس في رواياته وكتاباته صراعاً وجودياً ونضالاً مستمراً للتحرر من القيود المادية والمعنوية (الخوف، العادات، العقل)، حيث يعتبرها موقفاً روحياً يتجاوز مجرد الاستقلال السياسي إلى تحقيق "الكرامة الإنسانية" والعيش بصدق، حتى لو تطلب ذلك التضحية بالنفس. الحرية عنده مرادفة للحياة، و"إما أن تكون حراً أو لا تكون". فالحرية عند هي مسؤولية وشجاعة حيث يرفض كازانتزاكيس الاستسلام للظلم، معتبراً العيش تحت نيره موتاً بطيئاً"، وأن النضال من أجل الكرامة، حتى لو قاد للموت، هو التجسيد الحقيقي للحرية. هي تحرير الروح من قيود "العبودية" (الخوف من الموت، الرغبات)، وهو ما صوره في تجربة بلال بن رباح في رواياته، حيث الحرية تبدأ من ملكية الإنسان لروحه وضرورة للتخلص من العقل التقييدي والقلب المرتعب، ليحقق الإنسان جوهره وحريته الحقيقية والعبودية هي النقيض المطلق للحياة. يقول كازانتزتكيس لا تنتظر الحرية من أحد؛ هي صراع شخصي مستمر ("الحبل الذي في عنقك أطول قليلاً من حبال الآخرين")، مما يعني أن الحرية النسبية تتطلب العمل الشخصي لتوسيع حبال الحرية، والرفض الدائم للقيود المفروضة، مما يجعلها رحلة داخلية ونضالاً خارجياً لا ينتهي. 2- الحرية عند گابرييل غارسيا ماركيز الحرية عند ماركيز هي قيمة إنسانية وسياسية عليا، غالباً ما تكون أول ضحايا الحروب والصراعات، ويُنظر إليها كضرورة لتحقيق العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية، متحررة من الاستعمار والهيمنة الخارجية. ركز ماركيز على الحرية الفردية، خاصة في أعماله الأخيرة، لاستكشاف الرغبة والبحث عن الذات بعيداً عن القيود المجتمعية. ودافع عن حق أمريكا اللاتينية في تقرير مصيرها بعيداً عن التدخلات الإمبريالية، مؤمناً بأن أفكار الكاتب وثقافته تعبر الحدود وتنتصر حتى بدون تأشيرة دخول. استكشف ماركيز في أعماله (مثل "نلتقي في أغسطس") بحث المرأة عن حريتها الشخصية ورغباتها، مما يعكس تحرراً من القوالب الاجتماعية الجاهزة. تتجلى الحرية في كتاباته من خلال الشخصيات التي تواجه العزلة والبحث عن المعنى، حيث تُفهم الحرية على أنها القدرة على الاختيار وتحمل عواقب الحب والعيش. في رواياته، غالباً ما يكون الحب، خاصة في "الحب في زمن الكوليرا"، تجسيداً للحرية الشخصية والتمرد على قيود المجتمع. كيساري ملتزم، ناصر ماركيز حركات التحرر، مؤمناً بضرورة تحرر الشعوب من الظلم والبطش. 3- ا الحرية في شعر أحمد مطر: الحرية عند احمد مطر هي محور أساسي وقيمة مطلقة، يصورها كنبتة تنمو بدماء الأحرار ولا تستجدى من الهيئات، منتقداً بشدة غيابها تحت حكم الطغاة، ومسلطاً الضوء على معاناة الشعوب من القمع وتكميم الأفواه، بأسلوب ساخر ورمزي ومباشر، معتبراً الحرية الحقيقية تعني الكرامة والوطن. كرس مطر شعره (وخاصة "اللافتات") لفضح دكتاتورية الحكام العرب، ووصف معاناة الناس تحت استبدادهم. وتميز بأسلوب أدبي ساخر ولاذع لنقد الحكام، ويسخر من صمت الشعوب وقبولهم بالواقع. فهو يدافع عن حقوق الإنسان الفطرية، وحرية التعبير، منتقداً السجن، والتعذيب، والقيود على الفكر. الوطن والحرية: يرتبط مفهوم الحرية عنده بوجود وطن آمن وكرامة للإنسان، ويصور الوطن في شعره بمتناقضات بين الأمل واليأس أمثلة من قصائده في قصيدته "دمعة على جثمان الحرية شاعرنا يصور مأساة غياب الحرية ووصفها بالمعارضة والإرهاب من قبل الحكامفي "قصتي مع الحرية"، يبحث عن الحرية في أروقة السلطة والاعلام، ليجدها مفقودة في "أذان مخفية" و"ساحات الموت". لقد جعل أحمد مطر من شعره وسيلة لترسيخ الوعي بضرورة الحرية، معتبراً أن الكلمة الحرة هي سلاح في وجه الطغيان. خامساً- الثورات الكبرى والحرية الدستورية: اول إشارة رسمية واضحة لعلوية الحرية وردت في اعلان حقوق الانسان والمواطن (الفرنسي) الصادر في 26 أغسطس/آب 1789، في المادة 11، على أن " حرية التعبير عن الأفكار والآراء من أثمن حقوق الإنسان؛ فلكل مواطن الحق في الكلام والكتابة والنشر بحرية، مع تحمله المسؤولية عن إساءة استخدام هذه الحرية في الحالات التي يحددها القانون" ومعيار الحرية عند توماس جيفرسون، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، بأن "الحرية تكون عندما تخشى الحكومة الشعب، والطغيان عندما يخشى الشعب الحكومة". ماهي وسائل الحرية: لكي نكون ازاء حرية حقيقية وليست حبراً على ورق، يجب ان تتوفر الشروط التالية: 1- احترام السلطات للدستور: فالدستور يتضمن المبادئ العامة للحريات العامة يعد احترام السلطات للدستور ركيزة أساسية في الأنظمة الديمقراطية، حيث يُعتبر الدستور الوثيقة القانونية العليا والاسمى. يلتزم الحكام والمحكومون بقواعده، مما يضمن شرعية تصرفات السلطات، ويجعل القوانين والقرارات الصادرة متوافقة مع الحقوق والحريات، مع وجود رقابة قضائية (مثل المحكمة الاتحادية) لضمان عدم خرق هذه القواعد الآمرة. 2- سمو الدستور: يقع الدستور في قمة الهرم القانوني، وأي تشريع يخالفه يُعد باطلاً. فصل السلطات: يقضي بوجود توازن وتعاون بين السلطات الثلاث، حيث لا تتغول سلطة على أخرى. 3- الالتزام بالمشروعية: تلتزم السلطة التنفيذية بقواعد الدستور في أعمالها، وتتقيد السلطة التشريعية بعدم مخالفة الدستور في تشريعاتها. 4- حماية الحقوق والحريات العامة: يعد الدستور ميثاقاً لحماية الحقوق الأساسية، وأي مساس بها هو مساس بالنظام الدستوري. 5- سيادة القانون: يجب ان يطبق القانون على الجميع بمساواة وعدالة في ظل قوانين عادلة تحمي الفرد والمجتمع وتمنع الاستبداد. سيادة القانون هي المبدأ الذي يخضع فيه الجميع، أفراداً ومؤسسات وحكومات، لقوانين عادلة ومطبقة بالتساوي، مما يضمن العدالة والمساءلة وحماية حقوق الإنسان. تُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والنمو الاقتصادي، والحكم الرشيد، حيث تمنع الاستبداد والفساد، وتوفر بيئة آمنة لتعايش الأفراد. 6- التعليم والوعي: نشر الوعي بالحقوق والواجبات، حتى يتمكن كل ذي حق من ممارسة حقوقه. الوعي العام هو الركيزة الأساسية والشرط الضروري لممارسة الحرية العامة وحمايتها، فلا حرية حقيقية بدون وعي. حيث يشكل الوعي القانوني والسياسي للمواطنين جدار الحماية الأول للحقوق، ويحول دون استبداد السلطة، مما يجعل التظاهر والاحتجاج السلمي أدوات فاعلة لتكريس الحريات في ظل مجتمع واعٍ. ولا تستعاد الحرية ولا تصان الكرامة إلا بتحرر عقل الإنسان، حيث تبدأ المأساة عند سلب الوعي واستبداله بالخوف. فالوعي القانوني يُمكّن الأفراد من ممارسة حقوقهم (حرية التعبير، التجمع) ومعرفة حدودها بما لا يمس بحقوق الآخرين. ويلاخط أن الرأي العام الناضج الذي ينتج عن النقاش والمعرفة، يُمارس ضغطاً إيجابياً أو سلبياً لتشكيل السياسات العامة وضمان عدم انتهاك الحريات. نتيجة كلما ارتفع مستوى الوعي العام، زادت قدرة المجتمع على انتزاع وحماية حرياته، والعكس صحيح، إذ يؤدي غياب الوعي إلى الخضوع وسلب الحقوق. 7- المشاركة السياسية: حق التعبير، الانتخاب، والاختيار في الحياة العامة. تعمل الحريات السياسية والاجتماعية كآليات لتعزيز التنمية من خلال الحريات السياسية: تتيح الديمقراطية والشفافية للمواطنين المشاركة في صنع القرار، مما يضمن حكومة مسؤولة وتقلل من الكوارث والمجاعات. ويبدو دور الديمقراطية في التنمية ظهر في دول كالهند وكوريا والبرازيل وتركيا التي نجحت في الانتقال نظام ديكتاتوري متفرد في اتخاذ القرار إلى نموذج تنموي يصنف من بين 20 أقوى اقتصاد عالمي، ويحقق نسبة نمو الأعلى في أوروبا بما يفوق 9%. 8- الاستقلال الاقتصادي: توفير فرص العمل والتملك لتقليل الاعتمادية، فالفقر عائق امام ممارسة الحرية، يؤثر الفقر بشكل جذري على الحرية عبر تقييد خيارات الأفراد، حيث يحول تركيزهم من تحقيق الذات إلى مجرد البقاء على قيد الحياة. الفقر ليس نقصاً في المال فحسب، بل هو حرمان من القدرات الأساسية (كالتعليم والصحة والسكن اللائق) والاستفادك من الفرص المتاحة ، مما يؤدي إلى استبعاد اجتماعي، وتبعية، وعجز عن اتخاذ القرارات الشخصية، ويجعل الأفراد أكثر عرضة للاستغلال والعمل القسري نتيجة لليأس الاقتصادي.. الفقر يضع الإنسان في مواقف ضعف ويجبره على اتخاذ قرارات تحت الضغط، مما يقلل من استقلاليته وقدرته على اتخاذ قرارات مستقلة. حيث يُعتبر الفقر جوهر انعدام الحرية الاقتصادية، حيث يمنع الأفراد من تملك الموارد وتطوير مهاراتهم، ويُكرّس دورة من الحرمان. الحرية الاقتصادية (الأسواق الحرة) تتيح للأفراد العمل والاستثمار، مما يعزز الابتكار ويزيد الدخل. 9- التنمية البشرية: تُعد الحرية والتنمية البشرية وجهين لعملة واحدة، حيث تمثل الحرية الغاية النهائية والوسيلة الأساسية لتحقيق التنمية، وفقاً لرؤية أمارتيا سين (التنمية كحرية) فالتنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات الأفراد وقدراتهم، مما يتطلب بيئة حرة تضمن الحقوق السياسية، والفرص الاقتصادية، والضمانات الاجتماعية، والشفافية. غياب الحرية يكبّح النمو، بينما يعزز توفرها الابتكار والعدالة الاجتماعية. الهدف النهائي للتنمية ليس فقط زيادة الدخل القومي، بل توسيع نطاق الخيارات والقدرات البشرية الحقيقية (القدرة على العيش طويلاً، التعليم، المشاركة). وتساهم حرية الفكر والتعبير في اقتصاد المعرفة، وزيادة الإبداع والابتكار مما يعزز الرأسمال المعرفي. سادساً- مضمون الحقوق والحريات الفردية في المواثيق الدولية والدساتير الوطنية، وتضم ما يلي: اولاً- الحريات الشخصية: وهي اساس لكل الحريات وتضم : 1- حق الأمن: هو حق أساسي من حقوق الإنسان، يضمن للأفراد العيش دون خوف من التهديد أو الاعتقال التعسفي، وهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحق في الحياة والحرية. يعد الأمن أساساً لاستقرار المجتمعات، وازدهارها، وحماية كرامة الإنسان، ويشمل الحماية الجسدية والنفسية، وتوفير بيئة قانونية مستقرة. 2- حرمة المسكن: حرمة المسكن هي حق دستوري وقانوني أصيل يضمن أمان وخصوصية الأفراد داخل منازلهم، ويحظر دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها دون رضا صاحبها أو بغير إذن قضائي. يُعد المسكن ملاذاً آمناً للاستقرار النفسي والعائلي، وتعتبر أي جريمة انتهاك له، خاصة ليلاً، جناية تستوجب عقوبات مشددة، وفقاً لقوانين العقوبات، مثل المادة 428 من قانون العقوبات العراقي. 3- حرية التنقل:حرية التنقل هي حق أساسي يكفله القانون الدولي والدساتير الوطنية، ويشمل تنقل الفرد بحرية داخل بلده، واختيار مكان إقامته، وحقه في مغادرة أي بلد أو العودة إليه. يُعد هذا الحق جزءاً من الحريات الشخصية ولا يجوز تقييده إلا بضوابط قانونية مشروعة لحماية الأمن أو النظام العام. 4- سرية المراسلات: ومعنى ذلكً عدم جواز انتهاك حق الفرد في ملكية الخطابات المتضمنة مراسلاته مع غيره من الأفراد، والاطلاع على هذه المراسلات أو مصادرها. ثانياً- الحريات الفكرية وتتضمن ما يلي . 1- حرية المعتقد والدين: هي حق إنساني أساسي ومطلق يكفل لكل فرد اعتناق، تغيير، أو ترك أي دين أو معتقد يختاره بحرية، سواء بمفرده أو جماعة، علنًا أو سرًا، دون تدخل أو إكراه. يشمل هذا الحق حرية العبادة، التعليم، والممارسة، وهو محمي دولياً (المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان). 2- حرية التعليم وتعني حق كل فرد في التعلم، وفي اختيار العلم الذي يريد تعلمه، كذلك حريته في نشر فكره وعلمه للناس وفقاً للطريقة التي يراها مناسبة له. 3- حرية الصحافة: هي حق أساسي يكفل للصحفيين ووسائل الإعلام نشر المعلومات والآراء بحرية دون رقابة حكومية أو تدخل سياسي/اقتصادي، مع مراعاة القواتين وادنظام العام والآداب العامة. وتعد ركيزة أساسية للديمقراطية، وتضمن الشفافية والمساءلة. تُحيي الأمم المتحدة واليونسكو هذا الحق عالمياً في اليوم العالمي لحرية الصحافة في (3 آيار) من كل عام. 4- حرية المسرح والسينما والإذاعة والتلفاز. تُعد حرية المسرح والسينما والتلفزيون جزءاً لا يتجزأ من حرية الرأي والتعبير، وهي أدوات حيوية للتغيير الاجتماعي والمقاومة الثقافية، تهدف لإيصال أصوات الشعوب وتسليط الضوء على قضاياهم. تواجه هذه الفنون تحديات تتعلق بحدود الرقابة، وتأثير التطور التكنولوجي، والموازنة بين الإبداع والقيود الاجتماعية. وقد أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى ذلك فبين في المادة . أنه " لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير عنه بما يتضمنه ذلك من حرية اعتناق الآراء بمأمن من التدخل ، وحرية التماس المعلومات والأفكار، وإذاعتها بمختلف الوسائل، دون تقيد بحدود الدولة. ثالثاً- حريات التجمع وتضم هذه الحريات ما يلي: 1- حرية الاجتماع والتجمع: هي حق أساسي من حقوق الإنسان، يضمن للأفراد الالتقاء سلمياً في الأماكن العامة أو الخاصة للتعبير عن آرائهم، الدفاع عن مصالحهم، أو الاحتجاج. يعد هذا الحق ركيزة ديمقراطية ومصاناً في المواثيق الدولية، ويشمل التجمعات، المظاهرات، والاعتصامات، وغالباً ما يكون مرتبطاً بحرية الرأي والتعبير. 2- حرية تكوين الجمعيات والنقابات: والاتحادات والإنضمام إليها. وتعني حق الأفراد في تكوين وتشكيل جمعيات منظمة والإنضمام إليها أو الانسحاب منها في أي وقت شاء ، وعدم جواز إجبار الفرد على الانضمام إلى جمعية معينة أو الانسحاب منها دون رغبته وإرادته. رابعاً- الحقوق والحريات السياسية. وتضم هذه الحقوق والحريات ما يلي: 1- حق الانتخاب: هو حق دستوري أساسي للمواطنين المؤهلين للمشاركة في التصويت والترشح، يُعد ركيزة جوهرية في النظم الديمقراطية لإدارة الشؤون العامة. 2- حق الترشح للانتخابات التشريعية. 3- حق إبداء الرأي في الاستفتاء. 4- الحق في تكوين الأحزاب السياسية والانضمام إليها. 5- حق الفرد في مخاطبة السلطات العامة: وهو حق سياسي أساسي ووسيلة قانونية تتيح للأفراد (فردياً أو جماعياً) تقديم الشكاوى، التظلمات، أو المقترحات للسلطتين التنفيذية والتشريعية. يهدف هذا الحق إلى حماية الحريات، تعزيز الشفافية الإدارية، والمشاركة في الشؤون العامة. يُمارس عبر العرائض لرفع الظلم أو تحسين أداء المرافق العامة. 6- الحق في تولي الوظائف العامة في الدولة: هو حق دستوري وسياسي مكفول للمواطنين على أساس المساواة وتكافؤ الفرص، دون تمييز بسبب الجنس، الدين، العرق، أو الرأي السياسي. يهدف هذا الحق إلى تحقيق العدالة والموضوعية، ويُشترط لشغله شروط قانونية محددة مثل الجنسية، حسن السيرة، الكفاءة، المؤهلات المطلوبة، واللياقة الصحية. خامساً- الحقوق والحريات الاقتصادية: وتتضمن هذه الحقوق والحريات ما يلي : 1- حرية التملك: هي حق أساسي يكفله القانون والدستور للأفراد، ويمنحهم القدرة على امتلاك الأصول (العقارات والمنقولات) واستعمالها والتصرف بها، مثل البيع أو الإيجار، ضمن ضوابط المصلحة العامة والنظام القانوني. يُعد هذا الحق ضمانة للمواطنة، ويشمل حق تملك الجنسين، وتملك الأجانب ضمن قيود محددة. 2- حرية إنشاء المشروعات الخاصة. 3- حرية المنافسة: هي مبدأ اقتصادي وقانوني يضمن للأشخاص (الطبيعية والمعنوية) حق الدخول إلى السوق وممارسة النشاط التجاري أو الاقتصادي بحرية، واستخدام كافة الوسائل المشروعة لاستقطاب الزبائن، بما يحقق الفعالية الاقتصادية، ويحمي المستهلك من الممارسات الاحتكارية، ويضمن جودة أفضل وأسعاراً عادلة للمنتجات. 4- حرية التبادل التجاري(التجارة الحرة): هي سياسة اقتصادية دولية تهدف إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الدول عبر تخفيف أو إلغاء القيود الحكومية، مثل الرسوم الجمركية، الحصص الاستيرادية، والحواجز الإجرائية.. 5- حرية التجارة والصناعة والعمل داخليا وخارجيا. 6- حرية تحديد الأثمان مع مراعاة العدالة. سادساً- الحقوق الاجتماعية وتشمل هذه الحقوق ما يلي: 1- حق العمل. ومقاده أن تكفل الدولة للفرد العمل الذي يناسب مؤهلاته العلمية وقدراته وخبراته، وبما يضمن له دخلا كريما له ولأسرته. وقد أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادتين منه على أن لكل إنسان الحق في العمل وحرية اختياره، وأن يكون العمل في ظروف ملائمة، 2- حق الفرد في الحماية من البطالة. 3- حرية العمال في تكوين النقابات العمالية والانضمام إليها، وحقهم في الإضراب كوسيلة ضغط للاستجابة لمطالبهم لتحسين ظروف العمل ورفع الأجور. 4- حق الرعاية الاجتماعية والصحية: هي ضمانات حكومية توفر دعماً مالياً وخدمات للمواطنين الأشد هشاشة، كبار السن، العاجزين، والأيتام لضمان حياة كريمة، ووضع نظم رعاية ذوي العاهات وتأهيلهم فكريا ومهنيا وهي مستندة إلى مبادئ العدالة الاجتماعية. 5- حق التنمية التعليمية والذهنية: هو حق أساسي من حقوق الإنسان، يكفل للجميع، دون تمييز، الوصول إلى تعليم جيد ومنصف ومجاني (خاصة الابتدائي) لتطوير الشخصية والقدرات العقلية والجسدية لأقصى درجة. يهدف هذا الحق إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتمكين الأفراد، وتعزيز التفكير الإبداعي والنقدي مدى الحياة. ، وتكافؤ الفرص التعليمية للجميع ، وتوفير المنح الدراسية، وتشجيع التأليف والنشر والابتكار وإقامة المعارض العامة. ويختلف الحق في التعليم عن حرية التعليم التي تدخل ضمن الحريات الفردية الشخصية التقليدية. فحق التعليم يعني التزام الدولة بأن تعلم المواطنين. في حين إن حرية التعليم تعني إعطاء الفرد كامل الحرية في اختيار معلمه ونوع التعليم الذي يرغب فيه، وحرية نقل ما تعلمه للآخرين. *نطاق الحرية: يقول ويليام شكسبير "حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين" يقول الشاعر احمد مطر مخاطباً الأجيال على لسانه معلمه الدي قضى في زنزانة الطغيان "قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العُلوية، أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية، لا تملك سيفًا أو قلمًا، ولا تحمل فكرًا وهوية" 2026/2/12 ------- *النائب الأسبق لرئيس هيئة النزاهة الإتحادية.
#فارس_حامد_عبد_الكريم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قانون حماية الحريات العامة
-
العلم والفن في القانون
-
الإدارات العامة والتفسير الرجعي للقانون
-
مدى صلاحية الادارة في الغاء وسحب قراراتها الادارية
-
هل يصح الصحيح في بلاد الرافدين يوما ؟
-
العراق باق رغم تعاقب الحكومات
-
الثقافة المضادة للفساد
-
هل يتقاعد الرئيس ؟
-
الفرق بين الأخيار والأشرار
-
دولة المؤسسات ودولة الحاشية
-
نحو محو ثقافة الدكتاتورية في دولة القانون والديمقراطية
-
القانون والقضاء والحريات العامة
-
ضوابط العمل الاعلامي واساليب الاعلام المعادي في صناعة الرأي
...
-
شلون تموت وانته من اهل العمارة
-
الشعر الشعبي في الوجدان العراقي قراءة في قصيدة مظفر النواب
...
-
المحاصصة الطائفية والصعود بنية الانتحار
-
فنان الشعب
-
النزاهة ومتلازمة الفساد والفقر والارهاب الجزء الاول
-
الموصل مدينة المجد
-
المتهم محصن بأصل براءته
المزيد.....
-
كيف تجند روسيا جواسيسها بأوكرانيا ولماذا يوافق بعض الأوكراني
...
-
رسائل بريد إلكتروني لإبستين تكشف عن علاقة وثيقة مع محامية با
...
-
أناقة وحب على السجّادة الحمراء.. أبرز إطلالات ثنائيات المشاه
...
-
السوريون في ألمانيا: خيار البقاء أم العودة إلى الوطن؟
-
اليابان تحتجز قاربا صينيا.. طبول التصعيد تُقرَع بين عملاقي آ
...
-
الإمارات تتربع على قمة الريادة العالمية في السفر والطيران
-
دولة الإمارات تتصدر -كبار المانحين- لغزة والضفة في 2025
-
لقاء نتنياهو وترامب.. علامات كشفت عن -جفاف دبلوماسي-
-
زياد البوعينين: -العالم صار يدرك أكثر موهبة المصممين السعودي
...
-
إحياء طائرة منسية بعد 60 عامًا.. هل تنافس المروحيات الحديثة؟
...
المزيد.....
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
-
المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين
...
/ أمين أحمد ثابت
-
في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي
/ د. خالد زغريت
-
الحفر على أمواج العاصي
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|