فارس حامد عبد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 18:42
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مشكول الذمة ولن نبرأ ذمته الى يوم الدين كل عراقي او عربي او أجنبي تسلّم أموالاً من المال العام العراقي بغير حق عبر صفقات فساد او رشوة أو سمسرة، أو تقاضى عطايا وهبات من نظام صدام الاستبدادي على حساب معاناة الشعب العراقي، سواء كان عراقياً أم عربياً أم أجنبياً، وسواء كانت تحت عنوان "المكافأة" أو “الدعاية” أو “الولاء” أو “التأييد السياسي”، من دون خدمة حقيقية للعراق وشعبه، فإنه يتحمل مسؤولية شرعية وأخلاقية وتاريخية وقانونية أمام الضمير والعدالة.
فالمال العام ليس ملكاً للحاكم، وإنما هو ملك للشعب والأجيال، والتصرف به لتحقيق أمجاد شخصية أو شراء المواقف والذمم يُعدّ من صور الاعتداء على حقوق الأمة.
وقد أثبتت التجارب أن الأنظمة الشمولية كثيراً ما استخدمت ثروات شعوبها لصناعة الولاءات والصور الدعائية، بينما كان المواطن يعيش الفقر والخوف والحرمان.
أما الحساب الحقيقي، فهو ليس فقط أمام المحاكم أو الوثائق التاريخية، بل أمام العدالة الإلهية أيضاً، يوم تُكشف الذمم والنيات، ويُسأل الإنسان عمّا أخذ وكيف أخذه، وعما قاله أو برّر به الظلم والطغيان.
ويبقى العراق أكبر من الطغاة ومن المنتفعين بهم، وتبقى كرامة الشعب العراقي وتضحياته هي الحقيقة التي لا يمكن تزويرها أو شراؤها بالأموال.
نعم مشكولي الذمة ولن تبرأ ذمتهم الى يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون .... ولا فساد. ما ام تعاد لاصحابها الشرعيين وهم شعب العراق العظيم.
أما بعد فالعاقبة للمتقين الشرفاء اصحاب الأيادي النظيفة الذين لم تتلوث ايديهم واجساد عوائلهم واطفالهم بالمال الحرام.
ذلك إن المال الحرام يورث الأبناء شؤماً دينياً وأخلاقياً.
فهو يقسي القلوب، يضعف الاستجابة للحق، ويؤدي إلى عدم تقبل الدعاء ونزع البركة، مما قد ينعكس سلباً على سلوكياتهم وصلاحهم.
#فارس_حامد_عبد_الكريم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟