أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - عشقت كل النساء لأجلك ..














المزيد.....

عشقت كل النساء لأجلك ..


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 04:39
المحور: الادب والفن
    


عشقتُ ألفَ امرأة، لا حبًّا بهنّ، بل بحثًا عنكِ.
كنتُ كلما رأيتُ صفةً جميلةً عند واحدةٍ منهنّ، التقطتُها كما يلتقط الرسام لونًا نادرًا ليضعه في لوحته الأخيرة. أخذتُ من إحداهنّ ابتسامتها التي تُشبه انبلاج الفجر، ومن أخرى حنانها الذي يدفئ القلب كموقدٍ في ليلة شتاء طويلة، ومن ثالثةٍ كبرياءها الجميل الذي لا يجرح، ومن رابعةٍ رقتها التي تمشي على الأرواح كنسمةٍ فوق حقل ياسمين.
جمعتُ العيون من المدن البعيدة، والصوت من الأغنيات القديمة، والوفاء من النساء اللواتي انتظرن العمر كله دون شكوى، والصدق من القلوب التي لم تعرف الخيانة. كنتُ أظن أنني إذا جمعتُ كل هذا الجمال سأصنع صورة المرأة التي أحبها.
لكنني كلما اقتربتُ من اكتمال الصورة، اكتشفتُ أن شيئًا ما ينقصها.
كان ينقصها أنتِ.
فالجمال الذي يُؤخذ من ألف امرأة لا يصنع امرأة واحدة تشبهكِ. هناك سرّ لا يُسرق، وملامح لا تُستعار، ودفء لا يُقتبس من أحد. هناك روحٌ حين تسكن إنسانةً واحدة تجعلها مختلفة عن كل نساء الأرض.
لهذا فشلتُ في إكمال الصورة.
أمضيتُ سنواتٍ أجمع التفاصيل، ثم أدركتُ أن الحب لا يُبنى من أجزاءٍ متفرقة، وأن المرأة التي أحبها ليست مجموعة صفاتٍ جميلة، بل معجزةٌ كاملة. أنتِ تلك المعجزة التي جعلت كل ما جمعته ناقصًا، وكل ما رأيته قبلك باهتًا، وكل النساء مجرد محاولاتٍ للوصول إلى ملامحكِ.
عشقتُ ألفَ امرأة لأصنع منكِ صورةً في خيالي، لكنني اكتشفتُ متأخرًا أن الألف امرأة كنّ مجرد ظلال، وأنكِ وحدكِ الحقيقة التي استعصت على الاكتمال، لأن القلوب العظيمة لا تُرسم من الذاكرة، بل تُخلق مرةً واحدة، ثم لا يتكرر جمالها أبدًا.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسألوا كبار السن عن الحب
- أوجاعٌ تحت الحصار
- حكمة الابواب المغلقة
- أجملُ ما اقترفتهُ المصادفة
- انا الخراب الوحيد
- وجع العمر الأخير
- اريد ذكرى دافئة .. لا مجلس عزاء
- بين الصحافة والحياة والمرض: سيرة رجل في المنعطف الأخير
- من سرق ذاكرة العراق؟
- بين ابتسامة الحلم ووجع الحقيقة .. اكتمال الغياب في حضرة القل ...
- قراءة في شعور الوهن واقتراب النهاية
- ثرثرة الفراغ وصناعة العدم
- البداية من الطماطة… اختبار الوعي وحدود الفعل
- مزاد
- حسين الأعرجي… حين تصبح الكلمة قدرًا
- إلى حكومتنا: حين تتحول الإيرادات إلى عبء على المواطن
- أحببتكِ حتى انطفأتُ
- الألم في مهنة المتاعب
- مفارقة السرد العسكري: بين إسقاط الطائرة وإنقاذ الطيار
- شاشات بلا ضمير: أبواق مأجورة تصنع الأزمات


المزيد.....




- رئيس وزراء باكستان: اجتماعات لوضع اللمسات الأخيرة على التفاص ...
- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - عشقت كل النساء لأجلك ..