أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أجملُ ما اقترفتهُ المصادفة














المزيد.....

أجملُ ما اقترفتهُ المصادفة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


إنْ كان في صُدَفِ الأزمانِ رائعةٌ، فأنتِ الروايةُ التي استعصت على النسيان، والقصيدةُ التي كتبتها الحياةُ بمدادٍ من الضوء.
ما كنتُ أؤمن أن للصدفة قلبًا ينبض، حتى مررتِ في دروبي. كانت الأيام تتشابه كأوراقٍ ذابلة، ثم جئتِ كربيعٍ متأخرٍ يعيد للأغصان يقينها بالخضرة. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الزمن يُقاس بالساعات، بل بمقدار ما يمرّ من حضوركِ في روحي.
أحببتُ فيكِ ذلك السلام الذي لا يُرى، لكنه يُشعر القلب بأنه عاد إلى موطنه بعد رحلة تيهٍ طويلة. أحببتُ صوتكِ الذي يشبه نافذةً تُفتح في جدار التعب، وابتسامتكِ التي تجعل العالم أقل قسوةً وأكثر قابليةً للحياة.
أنتِ لستِ امرأةً عبرت صدفةً في كتاب العمر، بل فصلٌ كاملٌ غيّر معنى الحكاية. فبعض البشر نلتقيهم فنحفظ أسماءهم، وبعضهم نلتقيهم فنحفظ أنفسنا من خلالهم. وأنتِ من أولئك الذين حين حضروا، اتسعت الروح، وحين غابوا، ضاقت الأمكنة بما رحبت.
أحيانًا أتأمل كيف جمعنا القدر، فأشعر أن الكون كله كان يدفع اللحظات نحو تلك الدقيقة التي التقت فيها عيوننا أو كلماتنا أو أرواحنا. وكأن العمر كان يمهد الطريق سرًا لهذا اللقاء، ليقول لي أخيرًا: ها هي الجائزة التي خبأتها لك الأيام بعد طول انتظار.
فإن سألتني الحياة عن أجمل ما منحتني، فلن أذكر مدينةً زرتها، ولا حلمًا حققته، ولا نجاحًا نلته؛ سأقول فقط: إنها أنتِ... أجمل مصادفةٍ أنقذت قلبي من عاديته، وحولت الأيام من أرقامٍ صامتة إلى موسيقى لا تنتهي.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا الخراب الوحيد
- وجع العمر الأخير
- اريد ذكرى دافئة .. لا مجلس عزاء
- بين الصحافة والحياة والمرض: سيرة رجل في المنعطف الأخير
- من سرق ذاكرة العراق؟
- بين ابتسامة الحلم ووجع الحقيقة .. اكتمال الغياب في حضرة القل ...
- قراءة في شعور الوهن واقتراب النهاية
- ثرثرة الفراغ وصناعة العدم
- البداية من الطماطة… اختبار الوعي وحدود الفعل
- مزاد
- حسين الأعرجي… حين تصبح الكلمة قدرًا
- إلى حكومتنا: حين تتحول الإيرادات إلى عبء على المواطن
- أحببتكِ حتى انطفأتُ
- الألم في مهنة المتاعب
- مفارقة السرد العسكري: بين إسقاط الطائرة وإنقاذ الطيار
- شاشات بلا ضمير: أبواق مأجورة تصنع الأزمات
- برودة الوداع
- ذاكرة متأخرة
- حين يذبل العمر ويبقى العطر
- بين الموت والحزن… تتكسّر فينا ملامح الحياة


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أجملُ ما اقترفتهُ المصادفة