عماد الطيب
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 09:07
المحور:
الادب والفن
أريد أن أبيع ذاكرتي…
لا لأنها خانتني،
بل لأنها أفرطت في الوفاء لليلى،
حتى صارت أثقل من قلبي.
أعرضها على الطرقات،
كما تُعرض الأشياء القديمة
التي لا تصلح لشيء
إلا للبكاء عليها.
فيها تفاصيل صغيرة
لا يراها سواي:
ضحكة انكسرت على كتفي،
وصوتٌ كان يناديني
كأن اسمي خُلق ليُقال من شفتيها فقط.
ذاكرتي مليئة بها…
بخطواتها التي لم تكتمل،
وبالرسائل التي لم تُكتب،
وبالليل الذي كان يتسع لها
ويضيق بي.
أريد أن أبيعها،
لأشتري نسياناً خفيفاً
يمشي بلا ظل،
ولا يلتفت إلى الوراء.
لكن من يشتري ذاكرةً
كلما فتحتَها
نزفَ منها العطر؟
ومن يقايضني على لحظةٍ واحدة
قالت فيها: “ابقَ”…
فبقيتُ عمراً كاملاً؟
ليلى لم تكن حباً عابراً،
كانت وطناً مؤقتاً
وحين رحلت
تركتني مقيماً في الخراب.
فخذوا ذاكرتي…
أو دلّوني على قلبٍ آخر،
قلبٍ لا يعرفها،
ولا يرتجف
كلما مرّ اسمها
كريحٍ خفيفة
على خراب الروح.
#عماد_الطيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟