أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - اسألوا كبار السن عن الحب














المزيد.....

اسألوا كبار السن عن الحب


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


اسألوا كبار السن عن الحب، فالصغار جعلوه لعبةً تتبدّل وجوهها كل يوم، أما أولئك الذين عبروا العمر على مهل، فيعرفون أن الحب ليس كلمة تُكتب على شاشة ثم تُمحى، ولا وعداً يذوب عند أول خلاف، ولا حضوراً مؤقتاً ينتهي بانطفاء الرغبة.
اسألوا الذين شاب شعرهم وهم يحتفظون بصورةٍ قديمة في درجٍ صغير، كلما فتحوه عاد القلب شاباً كما كان. اسألوا امرأةً ما زالت تبتسم كلما ذُكر اسم الرجل الذي شاركها تعب السنين قبل أفراحها، واسألوا رجلاً ما زال يرى في وجه زوجته ملامح الفتاة التي أحبها منذ عقود، رغم أن الزمن مرّ فوق الوجوه وترك بصماته.
الحب عندهم لم يكن سباقاً نحو الامتلاك، بل رحلةً طويلة من الوفاء. كانوا يحبون كما تُزرع الأشجار؛ بصبرٍ كثير، وعنايةٍ صامتة، وإيمانٍ بأن الثمار تحتاج زمناً كي تنضج. لم يكونوا يبدّلون القلوب كما تُبدّل الثياب، ولم يكونوا يهربون عند أول عاصفة، بل كانوا يرممون ما انكسر، ويحمون ما أحبوا، ويعتبرون البقاء فضيلة لا عبئاً.
كان الحب لديهم رسالةً تُنتظر أياماً لتصل، فيكون للشوق معنى، وللانتظار قداسة. أما اليوم فقد صار كل شيء سريعاً، حتى المشاعر أصبحت تُستهلك على عجل، وكأن القلوب فقدت قدرتها على الصبر.
اسألوا كبار السن عن الحب، سيخبرونكم أن أجمل العشاق ليسوا الذين قالوا أكثر، بل الذين بقوا أكثر. وأن أصدق المشاعر ليست تلك التي تشتعل بسرعة، بل تلك التي ظلت تتوهج رغم برد الأيام وتقلب الفصول. سيخبرونكم أن الحب الحقيقي لا يقاس بعدد الكلمات، بل بعدد المرات التي اخترنا فيها الشخص نفسه، رغم كل الأسباب التي كانت تدعونا إلى الرحيل.
فالحب، كما عرفوه، ليس وهج البداية... بل وفاء النهاية.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوجاعٌ تحت الحصار
- حكمة الابواب المغلقة
- أجملُ ما اقترفتهُ المصادفة
- انا الخراب الوحيد
- وجع العمر الأخير
- اريد ذكرى دافئة .. لا مجلس عزاء
- بين الصحافة والحياة والمرض: سيرة رجل في المنعطف الأخير
- من سرق ذاكرة العراق؟
- بين ابتسامة الحلم ووجع الحقيقة .. اكتمال الغياب في حضرة القل ...
- قراءة في شعور الوهن واقتراب النهاية
- ثرثرة الفراغ وصناعة العدم
- البداية من الطماطة… اختبار الوعي وحدود الفعل
- مزاد
- حسين الأعرجي… حين تصبح الكلمة قدرًا
- إلى حكومتنا: حين تتحول الإيرادات إلى عبء على المواطن
- أحببتكِ حتى انطفأتُ
- الألم في مهنة المتاعب
- مفارقة السرد العسكري: بين إسقاط الطائرة وإنقاذ الطيار
- شاشات بلا ضمير: أبواق مأجورة تصنع الأزمات
- برودة الوداع


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - اسألوا كبار السن عن الحب