أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (2) المعاناة حظ مكيافيلي في الحياة














المزيد.....

كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (2) المعاناة حظ مكيافيلي في الحياة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المقدمة يضعنا مكيافيلي بصورة الظروف التي مر بها، وقد شكلت أرضية انطلق منها لتأليف كتاب "الأمير".
شب مكيافيلي في عهد أمير "مديشي"، أطلق عليه أهل مدينته فلورنسا اسم "لورنزو العظيم" عُدَّ عهده عصرًا ذهبيًّا لنهضة إيطاليا. ينتسب الأمير، كما يشير اسمه إلى أسرة المديشيين، التي أقامت حكمًا استبداديًّا. أما حكم الأمير لورنزو فقد تميز بمحافظته على الأنظمة الجمهورية القديمة.
لم تكن أسرة مكيافيلي موالية لأسرة ميديشي، حيث كان والده محاميًا مشهورًا، وكان من الداعين الفاعلين إلى الجمهورية.
مات الأمير لورنزو سنة 1492، وخَلَفَه "بييرو". لكن المدينة تعرضت لغزو ملك فرنسا، شارل الثامن، مما اضطر بييرو للخروج إلى المنفى. في الأثناء ظهر راهب دومنيكاني اسمه "سافونا رولا" تمكن من إجراء إصلاحات كبيرة، وشكل حكومة ذات توجهات دينية لم تلبث أن انهارت، فاعتقل الراهب وأُعدم وأُحرقت جثته عام 1498. بعد بضعة أشهر انتُخب مكيافيلي سكرتيرًا للمستشارية الثانية لجمهورية فلورنسا، المعنية بالإشراف على الشؤون الخارجية والعسكرية، ولكن حدث ما لم يكن متوقعًا. عاد الجيش الفرنسي إلى فلورنسا، فاضطر أهلها إلى استدعاء أسرة مديشي للحُكم، مما أرغم مكيافيلي على مغادرة مدينته إلى المنفى.
عاش مكيافيلي في منفاه على دخل بسيط، ورتب حياته بحيث يستيقظ مبكرًا ويخرج إلى الغابة. وهناك يتحدث إلى الحطابين ويتبادل معهم ما تجري به الألسن من شائعات وأقاويل. بعد ذلك، يذهب إلى إحدى التلال في خلوة مع نفسه، وهناك يقرأ لدانتي أو شيراك أو تبيوليس أو أُفيد. وعندما يحين موعد الغداء يتناول وجبة خفيفة، ثم يمضي إلى الحانة، فيتحدث مع أناس من مختلف الفئات تشمل القصَّاب والطَّحَّان والبنَّاء، حيث يمضي معهم فترة الظهيرة يلعبون النرد والورق ويتشاجرون على دراهم معدودة.
في المساء يعود مكيافيلي إلى منزله، فيغير ثيابه الريفية ويرتدي ملابس البلاط والتشريفات كي يكون في صحبة من أحبهم. وفي وقت لاحق، يدخل مكتبته الخاصة، ويأخذ بتدوين ملاحظات في كتاب صغير اختار له عنوان "الأمير".
قرر أن يهدي هذا الكتاب إلى الأمير من أسرة مديشي، على أمل أن ينعموا عليه بمنصب يعيده إلى الخدمة العامة، لذا، صاغ الإهداء على النحو التالي:"من نيقولا مكيافيلي إلى لورنزو، الإبن العظيم لبيرو دي ميديشي".
يبدأ مكيافيللي الكتاب برسالة إلى الأمير، تتضمن أسباب إهدائه الكتاب يختمها بالقول:"وأنا أستأذن سموكم أن تقبل هديتي المتواضعة، فإذا نظرتم إليها مليًّا يا صاحب السمو فستجدون أنها تعبر عن رغبتي الصادقة المخلصة في أن يبلغ سموكم شأنًا رفيعًا أنتم أهل له لمنبتكم الشريف وصفاتكم الشخصية الفذة.
ولو تفضلتم سموكم بإلقاء نظرة على هذا الكتاب الصغير، فسوف يتأكد لكم مدى الجهد الذي بذلته فيه وقدر المعاناة الطويلة التي كانت هي حظي في الحياة". (يتبع)



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (1) أشهَرَ مؤلفه وتسبب بلعن ...
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين(5) وأخيرة. خلاصات و ...
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (4) البوذية
- اعلام بلا رؤية
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (3) التاوية
- نصيحة للأردنيين
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (2) من أعلام الكونف ...
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (1) الكونفوشية
- الأضحية...البدايات والجذور
- قابلية انساننا للانخداع...ما الأسباب؟!
- الرِّياء لم يهبط على اعلامنا من السماء
- ضريح يوشع بن نون!
- اعلام اللحن الواحد
- إلغاء أوسلو...وماذا بعد؟!
- أمراضنا
- لا علاقة لهم بفلسطين
- جرثومة التخلف (6) وأخيرة التأسيس لوعي ناقد في واقعنا العربي
- جرثومة التخلف (5) أزمة العقل العربي
- جرثومة التخلف (4) كلما زادت الممنوعات والمحرمات تمدد التخلف
- جرثومة التخلف (3) الانسان حيوان مبدع


المزيد.....




- بوتين وزيلينسكي يهنئان ترامب بعيد ميلاده.. والرئيس الروسي يض ...
- وكالة -تسنيم-: إلغاء الرحلات الجوية في مطارات غرب البلاد حتى ...
- -يديعوت أحرونوت-: تقديرات إسرائيلية بأن إيران ستمتنع عن مهاج ...
- لعبة تعليمية تساعد الطلاب على فهم مادة الأحياء باستخدام تقني ...
- -مقر خاتم الأنبياء-: جاهزون والأيادي على الزناد
- زلزال الفلبين المدمر يرفع قاع البحر مترين ويقضي على الحياة ا ...
- إشكالات جائزة نوبل. الأخطاء والجوانب الأخلاقية والمواقف الشخ ...
- تطورات جديدة في محاكمة الإعلامية المصرية سارة خليفة في -قضية ...
- لبنان.. اغتيال ضابطين في الأمن الوطني الفلسطيني داخل مخيم عي ...
- طهران تعلن وقف الرحلات الجوية وإغلاق الأجواء بشكل فوري


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (2) المعاناة حظ مكيافيلي في الحياة